رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 صباحاً | الخميس 24 أغسطس 2017 م | 01 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 38° صافية صافية

ما بين طبيب (جهاز الكفتة) و طبيب (النقابة) ... القضية و ما فيها ...

ما بين طبيب (جهاز الكفتة) و طبيب (النقابة) ... القضية و ما فيها ...

مقالة: الدكتور محمد مقبل 27 ديسمبر 2014 10:39

أما عن الأول فمعرفتى به غير شخصية و عن ذلك اللقب الذى يحمله فى عنوان المقال فليس بقصد السخرية مطلقا

و لكن

لأن ذلك الوصف هو ما ما يحمله الجهاز اعلاميا و بين الناس العادية ، الأول ذلك الطبيب الشهير ابن الطبيب الأشهر فى

ذلك التخصص ( و هنا لا نحمل المقال فوق طاقته و لا نقصد الاشارة الى التوريث فى مجال الطب الذى صاحب التوريث فى

كل شئ فى هذا العصر سواء فى السياسة أو الفن أو العلم أو التجارة فهذا الأمر خارج اهتمام المقال تماما) ، أما عن الثانى

فقد بدأت معرفتى به من خلال العمل النقابى د. محمد فتوح عوض ذلك الرجل الذى تخطى الأربعين و تخصص فى مجال

الجراحة العامة و ترك العمل بوزارة الصحة ربما لأنها لا تناسب طموحه العملى و كانت ثورة 25 يناير هى النقطة الفاصلة

فى حياته ليحمل بصمتها الثورية و يحمل عقلا أكثر ثورية و صفاءا ممن يحملون مثل عدد سنوات عمره و يقوم بتكوين

جمعية أطباء التحرير ليهتم بمجال طبى لا يلتفت له المسئولون فى وطننا و هى طب الكوارث حينما يجب الاستعداد لكل

حالات الطوارئ و الكوارث و يقوم الرجل باعداد ملفات للتعامل مع هذا المجال و يحاول تحويل أفكاره من أحلام إلى أرض

الواقع و لكن لا يلتفت له أحد ، د. محمد فتوح عوض أحد أعضاء نقابة أطباء القاهرة حينما يرى المهزلة التى صاحبت

الاعلان عن وجود جهاز يشفى (جميع الفيروسات ) و دعونا نتخطى مدى مصداقية هذا الجهاز من عدمه لنتكلم عن شئ

آخر يجب أن يلتفت له من يقرأ تلك الكلمات ، هناك أصول و قواعد للبحث العلمى يجب أن تصاحب أى اكتشاف لدواء أو

جهاز جديد للعلاج كما أنه هناك طرق لنشر و عرض تلك الأبحاث فى المؤتمرات العلمية قبل أن تأخذ طريقها الرسمى

لتصبح حقيقة يتم ممارستها مع المرضى ، أما أن يتم عرض جهاز ما بغض النظر عن صدق وجوده من عدمه بطريقة

عرض هزلية و يتم تعليق الالاف من المرضى بجهاز وهمى لم تنتهى البحوث القائمة عليه و ينتظره العديد من المرضى

على أمل الشفاء فهذا أشبه باعلانات الدجل و الخرافة التى ينبغى على أى مجتمع يحترم نفسه محاربتها ، و اللعب على

أوتار حاجة الناس للشفاء ثبت لاحقا أن الأمر لا يعدو وجود جهاز فى مرحلة التجارب كل ذلك دعا طبيب النقابة الكريم أن

يقوم بدوره لحماية المريض المصرى من ذلك العبث بمشاعره و رغبته فى الشفاء ، كلنا نذكر ذلك المقطع لطبيب جهاز

الكفتة و هو يقرر أن الجهاز أشار إلى وجود الفيروس الملتصق على الجاكيت الخاص به لأن مريضا ما سلم عليه مروجا

لطريقة تفكير غير علمية على الاطلاق متناسيا أن فيروس سى ينتقل عن طريق الدم و أنه هنا يتكلم عن جهاز ما للكشف

عن وجود الفيروس و هو غير الجهاز الآخر الذى يدعون قيامه بعلاج الفيروسات فى سلسلة من المغالطات التى تستهدف

المريض البسيط الذى يرجو أى أمل و لو بسيط فى الشفاء ، شارك طبيب (جهاز الكفتة) فى العبث بآمال العديد من مرضى

فيروس سى المنتشر فى مصر و هنا أقتطع جزء من رأى أحد أساتذة التخصص و أحد الأساتذة فى الكلية التى ينتمى لها

طبيب جهاز الكفتة و المنشور على الانترنت : (( "سذاجة لا محل لها من الإعلام" هكذا وصف الدكتور يحيى الشاذلي،

عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، تكرار الحديث عن جهاز كومبليت كيو المخترع من قبل الهيئة الهندسية

للقوات المسلحة لعلاج فيروسي سي والإيدز، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية التي رشحتها القوات المسلحة لإجراء التجارب

على "كومبليت كيور" أجرت التجارب على 80 حالة، لم يستجب منها للعلاج سوى 3 فقط. يضيف الشاذلي: "ياريت ننسى

جهاز الجيش وما نتكلمش فيه تاني، وأعتقد أن الموضوع انتهى في يونيو الماضي لعدم اكتمال التجارب واحتياجه لفترة

إذن ما الذى دعا طبيب (جهاز الكفتة) إلى المشاركة فى هذه الطريقة التى لا تمت للعلم بصلة فى عرض الجهاز عابثا بآمال

المرضى الراغبين فى العلاج ، هل هو طموح سياسى ما فى تلك الفترة الحرجة من تاريخ مصر ؟ ، و كما قال المصريون لا

لخلط الدين بالسياسة كان يجب على رجل فى مثل درجته العلمية ألا يقوم بخلط العلم بالسياسة فاستخدام العلم للترويج

السياسى أو الحصول على مكسب سياسى هو هدم لكل ما يمكن أن يتم البناء عليه فى تلك الفترة ، هنا رأى د. محمد فتوح

عوض طبيب النقابة أن واجبه النقابى و ضميره المهنى يحتم عليه الوقوف لهذا العبث بالمريض المصرى ليقوم بعمل

شكوى ضد طبيب (جهاز الكفتة) الذى لم يحترم العلم و البحث العلمى و قام بالترويج الاعلامى لجهاز تحت التجربة و قام

بالمشاركة فى العبث بأحلام مرضى فيروس سى المصريين فى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء ، و لأن تلك النقابة كانت ما

أخرى وأصبح غير قابل للمناقشة مرة أخرى )).

زالت تخطو خطواتها الأولى بعد التخلص من سيطرة فصيل سياسى كان يجثم عليها و الخوف من أن يتم محاربتها خاصة

أنها كانت ترفع لافتة لا لتسييس النقابة فخافت أن يتم اتهامها بالتسييس فى تلك القضية فلم تقم بالدور المفترض به ضد

طبيب (جهاز الكفتة) و اكتفت بعمل ندوات للتعرف على حقيقة الجديد فى علاج فيروس سى و مناقشة الجدل القائم وقتها

بشكل حيادى لتترك الحكم فى تلك المسألة لأصحاب العلم و الخبرة ، و هنا تأتى المفارقة المبكية فبدلا من أن يكتفى طبيب

(جهاز الكفتة) بكل ما حدث نجده يقوم برفع قضية سب و قذف ضد طبيب النقابة ، و بغض النظر فى الحكم فى تلك القضية

الذى يستند إلى أوراق و محامين و غيره يظل الحكم فى القضية بين الطبيبين للناس و للتاريخ و للعلم ... العلم فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان