رئيس التحرير: عادل صبري 10:21 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

آلة الناي وإبداعات جزائرية !!

آلة الناي وإبداعات جزائرية !!

مقالات مختارة

عبدالواحد محمد

آلة الناي وإبداعات جزائرية !!

بقلم / عبدالواحد محمد 22 ديسمبر 2014 10:39

عيناك.. آخر مركبين يسافران 
فهل هنالك من مكان؟ 
إني تعبت من التسكع في محطات الجنون 
وما وصلت إلى مكان.. 
عيناك آخر فرصتين متاحتين 
لمن يفكر بالهروب.. 
وأنا.. أفكر بالهروب.. 
عيناك آخر ما تبقى من عصافير الجنوب 
عيناك آخر ما تبقى من حشيش البحر، 
آخر ما تبقى من حقول التبغ، 
آخر ما تبقى من دموع الأقحوان 
عيناك.. آخر زفةٍ شعبيةٍ تجري 
وآخر مهرجان.. 

( نزار قباني )

في عالمنا الإنساني الممتد من المحيط إلي الخليج تمنحنا الإبداعات الجزائرية المتعددة كثيرا من تساؤلات مفتوحة وخاصة من مبدعي ومبدعات بلد (الميلون ونصف شهيد ) الذين يعزفون علي وتر الأدب والشعر والمسرح والرواية والنقد والفن التشكيلي والموسيقي والفلسفة والتاريخ فنونا بسحر لغة الناي تلك المعزوفة الموسيقية ذات الاحساس الصادق فلغة الناي لاريب خير سفير إلي دروب جزائرية ؟

والجزائر العربي بلد فيه المبدعين والمبدعات كثر في شتي أنواع الفنون التي تحرك من سكون الشمس طاقة لها سحر ووميض خاص فقد التقيت كثيرا بعالم جزائري أثناء زياراتي للجزائر وتوقفت عند بعض تلك الاسماء المعروفة في عالم الادب والفلسفة والبعض من اسماء تبدو مجهولة للقارئ العربي لكنها تعزف الادب الإنساني العربي الجزائري بلغة الناي ؟

ومن تلك المبدعات (امال بنت صغير) التي درست الادب بلغة الواقع بعدما تمردت علي عالم الرياضيات وغزلت من الشعروعالم المسرح لغة بنكهة الناي في اطوار مراحلها منذ الطفولة وحتي تلك اللحظة بعاطفة انثي لم تعرف غير إرادة جبارة في اقتحام العديد من المجالات الثقافية رغم اوجاع زمن رغم المعاناة اليومية في طابور طويل من محن لا حصر لها لكنها استطاعت كسر تلك المعاناة بروح آلة الناي العربية قاومت كل التحديات بعزفها العربي وثيابها العربية وزينتها العربية كانت فلسفتها وضميرها ولغتها عربية لم تعرف غير العربية ولم ترتمي في احضان فرانكوآرب بلغة العصر بل حافظت علي لغة الضاد في اعماقها ونقلتها لتلاميذها وتلميذتها بنكهة مبدعة ؟

كما عملت امال بنت صغير صحفية ومعدة لبرامج ثقافية في الإذاعة عرفانا منها بدور الإذاعة العربية في تنوير الأذن العربية بعدما اصبح البيت العربي شغوفا بعالم الفضائيات ؟

ولاريب الجزائر بلد ثري في عقول ابناءه الذين يؤمنون بحاضر ومستقبل جزائري أكثر تقدما في عالم كبير ؟

والجزائر العربي خرج منه مبدعين ومبدعات كثر في مجالات متعددة ومتنوعة الروائية احلام مستنغامي والشاعر الجزائري الصديق توفيق ومان
فله 6 دواوين شعرية هما - رعدة الغزال - خبر كان - 23 قصيدة في الغزل -ديوان حدق مدق - ديوان خبر كان - الصوت المكنون في الشعر الملحون 
شارك في العديد من الدول العربية في الملتقيات و الامسيات الشعرية - الجزائر تونس المغرب ليبيا مصر الاردن لبنان قطر و وكرم في العديد من الدول كذلك له دراسات حول الادب الشعبي العربي 
وهو يشغل رئيس الرابطة الجزائرية للشعر الشعبي و رئيس دول المغرب العربي للادب الشعبي

والذي يحمل روح مبدع تهيم في الوطن عشقا شاعر بدرجة سفير بدرجة مبدع يري الجزائر وطننا ملهما لكل مبدعي الوطن !

والروائي طاهر الوطار والعديد من الزعماء احمد بن ببلا هواري بومدين الشيخ عبدالحميد باديس وآخرون كلهم جزائر العرب كلهم مبدعون بلغة الناي لغة وطن ؟

ولنا الحديث عن شخصيات جزائرية اثرت الوجدان العربي الجزائري د عبدالقادر بوعرفة استاذ الفلسفة بجامعة وهران الذي تراه فارسا نبيلا بلغة الاجداد وهو يلقي محاضراته بين طلابه باللغة العربية الفصحي رغم اجادته للفرنسية لكنه مهموم بالوطن ومسكون فيه فكم قضيت في صحبته ايام وهرانية لم ولن تنسي خصاله وسماته العربية المغردة في اعماقنا المغردة في اعماقي انسانا وأديبا وباحثا وعربيا ولنا حديث تفصيلي عن مبدع كبير د عبدالقادر بوعرفة في مقال قادم أن شاء الله و الدكتور بوزيد مدين الفيلسوف الصوفي واستاذ الجامعة واحد تنويري العصر بكتبه وانتاجه الفلسفي الغزيز والدكتورة دراس شهرزاد رئيسة مختبر الفلسفة بجامعة وهران والتي تشعر فيها بنكهة عربية ابتسامة وطن تحملنا إلي جبال وانهار الوطن بعاطفة النبل الساكنة في اعماقها ليل نهار فلم اراها جزائرية بل كانت الوطن العربي الحبيب وهي تدير احدي جلسات الملتقي النسوي في وهران مؤخرا كانت صوت فيه الفلسفة والأدب والتاريخ والإنسان حاضرا بعاطفة من تقرأ ضمير اوطانها وآخرون من اساتذة الفلسفة في جامعة وهران ؟

لكن تبقي الشخصية الجزائرية تنبض عشقا وإبداعا في عالم عربي في عالم مفتوح ومن بين تلك الشخصيات الصوت الجزائري الشهم جديخة ابراهيم التي قابلتها في مطار العاصمة الجزائرية في زيارة سابقة لكاتب هذه السطور المتواضعة الي الجزائر واحسسها العربي بالوطن كما انها شاعرة واستاذة لمادة اللغة العربية وتمتلك خصال المرأة العربية في اخلاقها ودينها وعاداتها العربية التي لم تغيرها عولمة عصر ؟

وبالطبع الاخت العزيزة المحامية صليحة بوفضل التي تؤمن بحرية الوطن فكان لي لقاء معها في وهران الجزائرية علي هامش الملتقي النسوي الذي شرفت بالمشاركة فيه باحثا من مصر العربية ( كاتب تلك السطور المتواضعة ) ومدي رغبتها في رؤية وطنها العربي دائما في طليعة الاوطان تحدثنا عن الاندلس والعراق وسوريا والكويت السعودية الامارات المغرب تونس وكل انحاء الوطن بعاطفة من درست القانون وتعمل في اسمي المهن الإنسانية ( المحاماة ) وقد داعبتها بالكلمات أنت محامية عني وعن كل كتاب الوطن في محنة الإبداع في غياب الشمس ؟

وكم كانت الجزائر ملهمة للضمير العربي الحر وقد قابلت اخي العزيز د اسماعيل نقار استاذ الفلسفة الإسلامية وما يحمله من منهجية في التصور الفلسفي العربي اليوم بعاطفة الاجداد بعاطفة إنسان عربي ؟

لكن كان معنا دائما د بوزيد مدين الفيلسوف المتصوف بكل إبداعاته الفلسفية المعبرة عن الضمير الصوفي بلغة باحث كبير باحث مؤمن بالوطن مؤمن بعروبته التي تراها في عيناه وهو يجول بنا دروب عواصمنا العربية ؟

الجزائر والناي صوت الوطن الجزائر والفلسفة والإبداع هما وتر في القلب العربي يعزف من محيطه إلي خليجه بلغة الاجداد ؟

عبدالواحد محمد

كاتب وروائي عربي

abdelwahedmohaned@yahoo.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان