رئيس التحرير: عادل صبري 11:54 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الهرولة إلي العَلمنة

رزق المدني : يكتب

الهرولة إلي العَلمنة

رزق مدني 20 ديسمبر 2014 17:23


ما هي قبلة النظام المصري التي يريدوننا أن نصلي اليها؟.

من الأخبار الصادمة الموجعة ما نقلته احد وكالات الأنباء عن احدث دراسة عن عدد الملحدين في العالم العربي مصر تحصل علي المركز الأول . وبالأمس القريب تم ضبط شبكة من اصحاب الشذوذ الجنسي وهم يمارسون الرزيلة معا ؛ ومنذ اشهر مضت تم تزويج شابين مثليين برعاية اضواء القاهرة وحماية المسطحات المائية النيلية علي انغام تسلم الايادي.

فهل هذه هي مصر التي يريدونها ؟.

هل يسعون الي أن تصبح أن مصر الي دولة يرتع فيها الملحدين والشواذ ورايات العلمانية المتطرفة؟.
لماذا الإصرار علي غلق قنوات دينية بعينها و فتح الفضاء علي مصارعه لقنوات المجون والرقص والتعري والإسفاف مما ينبئ بميلاد جيل بعيد عن هويته الإسلامية .
لماذا الإبقاء فقط علي القنوات المسيحية ؟. أنا لست ضد وجود القنوات المسيحية بالعكس فالمسيحي المتدين ؛ مُحب لوطنه مُخلص في عمله كريم السجايا والاخلاق ؛ لكن لماذا الكيل بمكيالين غلق هناك و وفتح هنا؟.
لماذا الإصرار علي ظهور مُشّوهِين يتمسحون في العمائم الأزهرية في الوقت الذي لا هم لها سوي نثر الغبار علي الثوابت من الدين والطعن في العلماء المحدثين وهدم الصِحاح من كتب السابقين الأولين ؟.
من المسؤول عن مثل هذه الحملات ولصالح من ؟.
من الذي يمول فضائيات التشويه والتغريب والإلحاد؟.
المتتبع لترمومتر الحالة المصرية سيجد أنها تشهد ومنذ 3 يوليو وعزل اول رئيس وحكومة كانت تنتمي لجماعة الإسلام السياسي ؛ سيحلاظ هجوم كاسح و تنكر كامل لثوابت الأمة والهوية المصرية ؛ وهذا تؤكده كل السياسات التي طغت علي السطح ؛ لأنها تأتي علي هوي اصحاب المؤسسة الحاكمة و تسير في نفس النسق الذي يؤمنون به.
فالثابت تاريخيا أن الجيش المصري منذ تأسيسه بشكل نظامي في عصر محمد علي سعي القائمين عليه أن تكون عقيدته علمانية بعيدة عن التجاذبات الدينية ؛ وبالتالي لا تستغرب لما يجري الأن علي ارض مصر من هدم وتشويه واسناد الأمر لغير أهله بوتيرة فاقت كل التوقعات ؛ في ظل تصدر المشهد اصحاب الرتب والبهاوات وامتلاكهم لمسرح الفضائيات وغرف المحليات والوزارات والصحف والمجلات. إذن فلا غرابة أن تسمع طيور الالحاد تغرد بصوتا عالي في انحاء المحروسة ؛ دون أن يزاحمها احد أو يسألها سائل ما الذي جاء بك الي بلادنا ؛ لكن لا أدري هل نسي أو تناسي القائمين علي النظام الجديد أن الهرولة الي العلمانية والإلحاد كان للمصريين معها تجارب سابقة ارتدت جميعها علي اعقابها خاسئة خاسرة ؛ لأن هوية مصر و إيمان شبعها المتجذر عبر التاريخ وأن اصابته بعض النوائب وخالطه بعض المشّوهين لدينهم لن يستطيعوا هدم اسوار إيمانهم وعقيدتهم المحصنة تستطيع في نهاية الجولة أن تكسب خصمها بلمس الأكتاف أو مجوع النقاط .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان