رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مرحبــــــــــــاً بالإخــواني حليـــــفاً

مرحبــــــــــــاً بالإخــواني حليـــــفاً

مقالات مختارة

محمد عبد الغفـار

مرحبــــــــــــاً بالإخــواني حليـــــفاً

بقلم : محمد عبد الغفـار 15 ديسمبر 2014 12:13

بعد تنفيذ السيسي لجزء كبير من مهامه كرئيس جمهورية الفلول وإنقاذ مبارك وعصابته وحاشيته من عقابهم على ماإقترفوه طوال الثلاثين عاماً الماضية ، أثيرت قضية غاية في الأهمية والحساسية .


وضعنا الحكم ببراءة المجرمين السالف ذكرهم في معضلة جديدة ليست الأولى من نوعها خلال الأربعة أعوام السابقة ، فقد إعتدنا أن يكون الشباب دائماً متصدرين المشهد الثوري وهناك على مد البصر يختبئ خلفهم شيطان ينتظر لحظة الإنتصار ثم يركض نحو المقدمة وينقض على الكاميرا الرئيسية للمشهد وينسب كل ماحدث لنفسه ، ثم نراه بعدها بأيام قليلة متربعاً على عرش الإتحادية محتمياً بحاشيته .!

حدث ذلك الأمر ثلاث مرات 

الأولى عندما سيطر طنطاوي على زمام الأمور بعد الحادي عشر من فبراير 2011 

والثانية عندما حذا حذوه محمد مرسي وجماعته في الثلاثين من يونيه 2012

والثالثة عندما فعلها السيسي عقب انتفاضة الثلاثون من يونيه 2013


الثلاثة حصلوا على مالا يستحقوا بعد حدوث مالم يصنعوه ، الثلاثة وصلوا لقصر الإتحادية بالحيل والأكاذيب ولم يكن لهم غير ذلك من جهد يذكر على الإطلاق.

الآن نحن بصدد تكرار ذلك الجرم للمرة الرابعة .

نستمع الفترة الحالية لصيحات وصراخ من عدة جوانب .. منها دعوات للتحالف مع الاخوان ضد السيسي ، ومنها صرخات رفض تام لتلك الدعوات !

يتعقب ذلك وذاك قيام الاخوان المسلمون بتقديم وجبة دسمة من الإعتذارات تارة ، وتأنيب الضمائر تارة أخرى .

لقد حصل الاخوان المسلمون على فرصة كاملة في الحكم ولم نجد منهم تغيير وإنما كانوا خير ممثل لنظام مبارك بفاشيته وفساده واستبداده ، تغيرت الوسائل ، لكن المضمون والمغزى كان متطابقاً .

تكفير ، تشويه ، سحل ، اعتقال ، تكميم أفواه ، قتل !

ثم التوغل ومحاولة اختراق مؤسسات دولة مبارك كما هي دون تطهيرها أو المساس بمبادءها ، كان بغرض السيطرة فقط لا التطهير .

وبرغم أن هؤلاء الاخوان اعتادوا على اجازة القتل والسحل طالما في صالح جماعتهم وكلما كانوا في موقف القوي ، فإن الثوار الحقيقيون أول من رفضوا سيل دماء انصارهم في رابعة العدوية وماعقبها من أحداث .

فليس هناك أي تشابه بين موقف الثوار في الثلاثون من يونيه وماعقبها من أحداث ، وموقف الاخوان المسلمون طيلة الثلاث سنوات الأولى من الثورة .

ليس مقبول بالنسبة لي أن أقضي حياتي دائراً حول نقطة واحدة ، أواجه الموقف ذاته وأتعامل معه بنفس الخطة ، وأصاب بصدمة نفس النتيجة وهي الفشل !

كم هذا مملاً ومحبطاً !

لن ألقي بنفسي في معادلة معقدة بهذا الشكل مرة أخرى !

أكتبها الآن وأنا راضٍ تماماً عما أفعل ..

لا تحالف مع من تحالف لقتلنا من قبل

وعلينا أن نستحضر أرواح جيكا وكرسيتي والحسيني والجندي ومينا دانيال وعماد عفت وغيرهم كي نحصل على موافقتهم أولاً.

ومرحباً بالإخواني حليفاً إذا إستطاع أن يعيد هؤلاء إلى الحياة من جديد .
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان