رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

رؤية تحليلية لأول تقرير إعلامي لتنظيم الدولة "ولاية سيناء"

رؤية تحليلية لأول تقرير إعلامي لتنظيم الدولة ولاية سيناء

مقالات مختارة

إخلاء منازل الشريط الحدودي مع غزة

التنظيم نجح في خلق ظهير شعبي وشيطنة الدولة وتأكيد الاختراق الإسرائيلي

رؤية تحليلية لأول تقرير إعلامي لتنظيم الدولة "ولاية سيناء"

هشام السروجى 29 نوفمبر 2014 12:19

نشر المكتب الإعلامي لتنظيم الدولة "ولاية سيناء" أنصار بيت المقدس سابقًا، تقريرًا إعلاميًا ميدانيًا، تناول خلاله تفاصيل واقعة استهداف منزل أحد المواطنين المصريين من أهالي سيناء، بقرية "نجع شيبانه" الحدودية والتابعة لمدينة الشيخ زويد.

تحدث خلال التقرير شهود عيان من الأطفال والرجال مؤكدين أن المنزل دُمر نتيجة قصف "الزنانة"، وهو المصطلح الذى يطلقه أبناء الشريط الحدودي على الطائرات الإسرائيلية بدون طيار، ما خلف وراءه 16 قتيلا بينهم أطفال، أصغرهم يبلغ من العُمر 15 يومًا.

وبعيداً عن المادة الإعلامية التى يبثها التقرير، وحقيقة أن المنزل يمتلكه فعلياً أحد المنتمين للتنظيم الإرهابى من عدمه، فقد جاء التقرير المصور ليحمل العديد من الدلالات شديدة الخطورة، إن دقق فيها المعنيون بالشأن الأمني، حيث يجدون فيه إنذار شديد اللهجة ينبئ بمرحلة جديدة من الصراع في سيناء، قد تطول سنواتها وتكثر الأرواح المُزهقة.

 

بداية يوضح التقرير أن التنظيم نجح بقدر كبير فى تكوين ظهير شعبي من أبناء القبائل، مستغلين فى ذلك وقوع ضحايا بين صفوف المدنيين، فعناصر التنظيم يتحركون بحرية بين الأهالى، ويتحدثون إليهم فى أمورهم دون أي تحفظات أو موانع، وعلى الجانب الآخر يلاحظ أريحية الأهالي فى الحديث مع عناصر التنظيم دون أي قلق يذكر، بعكس ما يتم ترويجه بأن العناصر المسلحة تتحرك متسترة عن العيون، فلقد استطاع التنظيم أن يخلق حالة من التواصل المباشر مع الأهالي نتيجة الثقافة البدوية المشتركة بينهم، في حين فشلت الدولة على مدار عقود مضت على القيام بهذا الأمر، ومن هذا المنطلق نستطيع القول إن تعداد المتوقع انضمامهم مستقبلاً سيرتفع.

 

كما يكشف الفيديو عن رؤية بعض الأهالى لمؤسسات الدولة، حيث يكيلون الاتهامات للعمليات العسكرية التى تجرى على أرض سيناء، وما يثير المخاوف هى لغة الخطاب التى يتحدث بها الأهالي عندما وصفوا الجيش المصري، بجيش السيسي ليجردوه من مصريته، ما يشير إلى حالة الانفصال المجتمعي التي يعيشها هؤلاء الأشخاص، وهو ما نجح التنظيم فى ترسيخه لدى المواطنين، بعد ان نجح فى شيطنة القوات المسلحة على أرض سيناء، نتيجة دقة العمليات التى يقوم بها، مقابل عشوائية تحديد الأهداف التى تخلف وراءها عددا من الضحايا من المدنيين الأبرياء، وبرغم أن الأهالي شددوا على أن الطائرة بدون طيار، المتورطة فى الهجوم "إسرائيلية"، إلا أنهم ألقوا باللوم كله على القوات المصرية التي سمحت- حسب تصريحاتهم – لها في اختراق المجال الجوي المصري واستهداف المواطنين.

 

إن التقرير المذاع يعتبر ناقوس خطر حقيقي عن توغل تنظيم الدولة فى سيناء، واستقرار قواعده بين الأهالى، واستمرار حالة الاستقطاب بين أبناء القبائل، مستندًا على عدة عوامل بداية من تهميش استمر على مدار 3 عقود، انتهاءً بقرار إخلاء الشريط الحدودي بعمق كيلو متر، كما يكشف عن اتساع الفجوة بين المجتمع السيناوي والدولة المصرية، بعد غياب أي تواصل مجتمعي حقيقي بينهما، وعلى الجانب الآخر تنجح الجماعة التابعة لأبو بكر البغدادي في سيناء، في مد جسور التواصل وكسب ثقة الأهالي في إنهم القادرون على حمايتهم، استنساخًا لما حدث مع قبائل الأنبار في العراق.

 

شاهد فيديو بيت المقدس:

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان