رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نوران التهامى تكتب: مصر التي لا تعرف الأمان

نوران التهامى تكتب: مصر التي لا تعرف الأمان

مقالات مختارة

الكاتبة نوران التهامى

نوران التهامى تكتب: مصر التي لا تعرف الأمان

نوران التهامي 27 نوفمبر 2014 12:26

علمونا ونحن صغار أن عدونا واحد ألا وهو اليهود، أخبروني أنهم أظلم أهل الأرض، كيف لا وقد استباحوا دماءنا وانتهكوا حرماتنا، فتكون بداخلي جبال من الكره خصصتها لليهود ومن عاونهم، ومرت الأيام وكشفت لي أن دماؤنا مستباحة حتى من بني جلدتنا، شعور يخلف في صدرك قهر لا يقدر بشر على تحمله، فقد غاب الأمان في موطني وفقدت وطني، "اكره مين ولا مين؟!".

لطالما تساءلت كيف يمكن لإنسان أن ينظر في عيني إنسان مثله ويستطيع بدم بارد أن يطلق الزناد، لتخرج طلقة تسارع الهواء وتسابقه لتخترق جسده فترديه قتيلا؟ من أين له بهذا الجبروت؟، كيف يعود إلى منزله بعدها ويتعامل مع بقية البشر "ولا كأن حاجة حصلت"؟، ألا يفكر في أم ذلك الإنسان الذي حرمه الحياة بيديه؟، كيف أمات ضميره؟، كيف تحمل أن يرى جثته هامدة أمامه في حين كان يقف قبلها بلحظات حيا يرزق وبزر واحد أنهى إنسان؟.

 

فشل عقلي في تقديم تفسير لذلك على الرغم من مرور ثلاث سنوات أبرز ما فيها هو القتل، فنحن لم ننجح في أي من أهدافنا بل لم نقترب منها حتى، ولكننا نجحنا في فقدان الآلاف من الأنفس الطاهرة، ألا يكفيك يا وطني الدماء التي روت أراضيك؟.


شاب.. كان حلمه الحرية، التغيير، العدل والمساواة، هتف بقلبه قبل لسانه أحبك يا مصر وأراد لك العلو، ولكن رصاصة غادرة لم تجد في هدفه النبيل مبررا لتركه على قيد الحياة، لينظر إلينا الآن من السماء متحسرا على وطن دفع حياته ثمنا لنهضته "على الفاضي".

 

مجند.. غلبان ابن بلد ظلم من بلده كثيرا، فحتى التعليم "استكترته" عليه إلا أنه لم يتهاون في واجبه، لتكون نهايته على يد إنسان مثله لا يدري لماذا يقدم على قتله ولا يدري الآخر لما قتل، "فوضى عارمة".


صحفي.. علم أن الحقيقة سلاح لابد من توفيره، إلا أن ثمنه كان غاليا جدا فلم تكفي روحه لتكون ثمنا لحقيقة مازال الكثيرون يبحثون عنها، وآخرون لا يعبئون بها.

 

طالبة.. صرخت بحنجرتها لضعفاء ما عادوا يستطيعون الصراخ، ولكن صوتها كان مزعجا بالنسبة لهم، فظنوا في اغتصابها نهاية لصرختها ولكنها كانت بداية لأصوات تؤمن أن صوت الحق لا يخبو.

 

جراح نازفة لا أدري هل يوجد على الأرض من يستطيع أن يضمدها أم أنها ستبقى نازفة حتى تلتقط أنفاسها الأخيرة، "تعبنا يا مصر كفاية" لم نسعى يوما إلا لتكوني من أوائل الدول، فلماذا تلك القسوة على أبنائك "تعبنا يا مصر كفاية"، ما عدنا نعرف طعما للأمان في أراضيك "تعبنا يا مصر كفاية"، أرواحنا أصبحت تتمنى موت يريحنا من الحياة فيك "تعبنا يا مصر كفاية"، ألا رأفة بحالنا نحن من قررنا ألا يعيش على أرضك ظالم فظلمتنا نحن "تعبنا والله العظيم يا مصر".


لكل من يفكر في النزول يوم الجمعة، لا تحدثني عن أسبابك أو مبرراتك ألزم بيتك فدمك رخيص، لكل مجند سواء كان من الجيش أو الشرطة ألزم ثكنتك وأعلم أنك يوم القيامة ستكون بمفردك "ولا في قائد ولا في لواء" ..أرجوكم كفاية دم تعبنا.

 

اقرأ ايضًا:

 

نوران التهامى تكتب: غاليتي ..كل سنة وأنتِ في الفردوس

نوران التهامي تكتب.. فلنهتف: يسقط حكم المجتمع

بالفيديو..الحجاج يتحولون لمعتمرين ومكة تتزين من جديد

عبدالعزيز مجاهد: من انتقد تلكؤ الإخوان في 25 يناير ينتقد اندفاعهم لـ28 نوفمبر

لأول مرة فالكون تتسلم الحرم الجامعي.. وإخلاء مساكن الطلاب

محمد عطية: 28 نوفمبر تفويض جديد لإراقة الدماء

بالصور.. "التحرير" يستعد لمظاهرات 28 نوفمبر بتفتيش حقائب المارة

إعلان حالة الطوارئ بمستشفيات جامعة الأزهر

28 نوفمبر.. حضور أمني غير مسبوق والتحالف يدعو لأسبوع احتجاجي

إطلاق نار على سجن بالإسماعيلية.. والشرطة ترد بـ "العشوائي"

"28 نوفمبر" تمنع السيدات من المشاركة.. وتطالب: ثورتكن في المنازل

سامح راشد لمتظاهري 28 نوفمبر: لا تنزلوا قبل أن ينزل الشعب

أحمد غانم لمتظاهري 28 نوفمبر: الهدف حرية وليس هوية

عز الدين دويدار: 28 نوفمبر نجح قبل أن يبدأ

يسري حماد يوجه رسالة بإلغاء تظاهرات 28 نوفمبر حقنًا للدماء

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان