رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المخترع (الدوسري المنفي ) والوطن !!

المخترع (الدوسري المنفي ) والوطن !!

مقالات مختارة

عبدالواحد محمد

المخترع (الدوسري المنفي ) والوطن !!

18 نوفمبر 2014 10:39

سأصير يوماً طائراً ، وأَسُلُّ من عَدَمي

وجودي . كُلَّما احتَرقَ الجناحانِ

اقتربتُ من الحقيقةِ ، وانبعثتُ من

الرمادِ . أَنا حوارُ الحالمين ، عَزَفْتُ

عن جَسَدي وعن نفسي لأُكْمِلَ

رحلتي الأولى إلى المعنى ، فأَحْرَقَني

وغاب . أَنا الغيابُ . أَنا السماويُّ

الطريدُ

(الشاعر محمود درويش )

الوطن العربي ملئ بنماذج مبدعة في كل المجالات ومن هؤلاء المخترع العربي سعودي الجنسية المخترع عشوان الدوسري الذي عرفته المؤسسات العلمية في الصين والمانيا والعديد من دول الغرب وتبنت افكاره التي تعد جسر ممتد من إبداع علمي له رأس وجسد وذيل يعني منظومة علمية فيها ما يحقق الخير للبشرية والمخترع الاستاذ عشوان الدوسري يعكتف في محرابه من أجل رسالة وطن لا يبحث عن شهرة ومال بل يبحث عن عالم جاء من رحمه عالم الضاد عالم اسمه وطن عربي ليعود بالنفع بأختراعاته علي جسد وتراب وطن ممتد وطن فيه القلب والعقل عربيا ؟

والمخترع عشوان الدوسري نموذج للشخصية العربية العصامية التي تشعر انك تعرفه عن قرب لبساطته وفطرته العربية التي نلقي عليها الضوء من رحم عربي للقارئ العربي للقارئ عامة ؟

فقد تلقى تعليمه على أيدي نخبة من المعلمين الأفذاذ خلال المرحلة الابتدائية والمتوسطة وجزء من المرحلة الثانوية، وانقطع عن التعليم عام 1409هـ، والتحق بالعمل في القوات المسلحة في مجال الإطفاء والسلامة لظروفه الخاصة، وسجل عددا من براءات الاختراع، ثم شعر بمدى أهمية الشهادة الدراسية لتتويج أفكاره وكسر الحاجز والسؤال المتكرر(وش شهادتك؟).. عقدة الشهادات التي يجب ان تختفي في عصر الإنترنت فقد استكمل دراسته الثانوية عام 1425هـ، ثم التحق بجامعة المؤسس بجدة، وحصل على درجة البكالوريوس في الإدارة العامة، ولديه الرغبة في الحصول على درجة الماجستير والدكتوراه في مجال إدارة الكوارث، وهو على وشك الحصول على عليهما في إحدى الجامعات العالمية. فالمخترع عشوان بن مرضي الدوسري، يعمل حاليا مشرف فني إطفاء وسلامة بمستشفى القوات المسلحة بالرياض وهو متخصص في مجال الإطفاء والسلامة، ويقول المخترع العربي حصلت أمامي العديد من الحوادث والكوارث التي كانت نتائجها وخِيمة في الأرواح والممتلكات، الأمر الذي دعاني للبحث والتفكير في إيجاد طرق بديلة، إما تَحُدُّ من مثل هذه الكوارث، أو تقلل من تأثيرها، وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى توصلت لهذه الاختراعات.
وعن الاختراعات العلميه يكتب علي جدران وطن الفكرة كما جاء في احدي مقابلاته الصحفية العربية مؤخرا عندما سأل عن مختراعاته و ما مدى فاعلية اختراعاتك والمعروفة بهذا المسمي (حجرة الإطفاء الذاتية، وحاضن الطائرات، ومخرج الهرب السريع)؟
فقال المخترع العربي عشوان الدوسري بالنسبة للمدرّج الآلي للهبوط الاضطراري، فإنه يساعد في حل ثلاث مشكلات من مشكلات الهبوط الاضطراري مثل تعذر نزول إطارات الطائرات أو أحدها، وعدم عمل مكابح إطارات الطائرات، وعدم صلاحية استخدام المدرج سواء من أثر الأمطار أو الثلوج أو غيرها. وهو عبارة عن نسخة مطورة من (حاضن الطائرات المتحرك للهبوط الاضطراري) الحاصل على براءة اختراع رقم (1923) وتاريخ 29 /12 / 1428هـ الصادرة من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. ويتركب الجهاز من الحاضن وهو مصمّم بشكل هندسي ميكانيكي يتناسب مع معظم أنواع الطائرات بأشكالها وأحجامها المختلفة لكي يتمكن من أداء عمله بشكل أوسع. ويكون الحاضن مركَّبا على جسم متحرك مصمم بشكل انسيابي يسير على سكة حديدية خاصة بقوة دفع نفاثة، ويضمن هذا الاختراع الحفاظ على سلامة أرواح ركاب الطائرات وممتلكاتهم بنسبة تصل إلى 100% وكذلك الحفاظ على سلامة جسم الطائرة بنسبة 100% بعد مشيئة الله، من حوادث الطائرات أثناء الهبوط الاضطراري. أما مخرج الهرب السريع فهو عبارة عن نظام متكامل لعملية الإخلاء، يضمن إخلاء ذوي الإعاقات المقعدة والأطفال والمرضى وغيرهم حيث لا يمكنهم الاعتماد على أنفسهم في عبور السلالم أثناء عملية الإخلاء أو تعذر وجود منقذ لهم في عملية الإخلاء. ويستخدم هذا النظام بشكل خاص في عملية إخلاء للمباني متعددة الأدوار، ويتكون هذا النظام من جهاز كاشف للدخان، ونقطة إنذار، ولوحة تحكم مرتبط بغرفة تحكم، وباب بمفتاح ممغنط، و عدة أنابيب ذات سطح داخلي منزلق له منصة في الأعلى محاطة بسياج وجرس إنذار و أنوار للطوارئ وإشارة للمخرج باللون الأحمر متقطعة الإضاءة، ويوضع على مجموعة الأنابيب والمنصة غلافٌ يؤمِّن لها الحماية والجمال، ويعمل أوتوماتيكيا في حال اكتشاف الدخان، أو يدويا عن طريق كسر نقطة الإنذار. وبالنسبة لاختراع حجرة الإطفاء الذاتية فهي عبارة عن نظام متكامل لعملية الإطفاء وإخماد حرائق آبار النفط والغاز أو ما شابهها!
وفي عام 2011 م شارك الاستاذ عشوان الدوسري بالمعرض التجاري الدولي للأفكار والاختراعات الذي أقيم في مدينة نورنبيرج الألمانية وحصل على الميدالية الذهبية للنسخة المطورة من حاضن الطائرات، وقد حصل بعد ذلك التاريخ علي براءة لتلك الاختراعات في المملكة بعد جهد كبير وهذا ما يؤلم كل مخترع وباحث عربي (الروتين العربي) أمام العلم والعلماء ؟!

الذي ربما يحول حياة مخترع موهوب إلي موظف تقليدي إلي كاتب يدون ارقام لا قيمة لها لماذا لا يستبدل عالمنا العربي من قاموسه بل يطردها تماما كسر الروتين الجبار والمدمر أمام العلم والعلماء ففي ذلك حماية للوطن تكريما لنداءات الوطن العربي قبل أن يكون التكريم لفرد فالافراد زائلون والوطن العربي هو الاسمي هو الابقي رسالة كاتب تلك السطور المتواضعة إلي صناع القرار العربي من المحيط إلي الخليج بأن يكون( بيت العرب هو بيت العلم والعلماء) لا الغرب الذي يخذلنا دائما وقت الازمات وقت الحقيقة وقت لا ينفع فيه غير إنتماء المواطن العربي رسالة مخلصة من القلب إلي العقل العربي وصانع القرار في كل عواصمنا العربية (الغرب لا يقدر غير قوتنا في العلم وعلماء الوطن ؟)

وتم تسجيل تلك الاختراعات داخل المملكة بعد صراع طويل بين اليقظة والحلم في ايجاد حل لتلك الكوارث بفكر عربي للمخترع العصامي عشوان الدوسري رسالة بين سطور عربية ؟

ولا تعقيب بعد قول المخترع عشوان الدوسري في تلك الكلمات المؤلمة نعم، ولكن حصلت لي تجارب في عدة وزارات منها على سبيل المثال إحدى الوزارات قبل أربع سنوات كادت أن تقتل اختراع (المدرج الآلي للهبوط الاضطراري) بعد رفضي لمبدأ (النص بالنص) لأحد المستشارين، ورفع تقرير للوزير الذي طلب دراسة الاختراع بأني لا أملك حقوقا ملكية، وأن مقاساتي غير دقيقة، وأن مواصفاتي غير صحيحة، وأنها ليست إلا أفكارا عابرة، وبفضل الله حصلت على الميدالية الذهبية به في معرض المخترعين العالمي في ألمانيا مؤخراً ولكن بعد فوات الأوان، وتجربة أخرى في إحدى الوزارات تم تشكيل لجنة لدراسة اختراع مخرج الهرب السريع وأشادت اللجنة به وحصلت على وثائق من اللجنة بذلك وفي اليوم التالي أتاني اتصال تلفوني بأن هذه اللجنة غير مسؤولة وأن أنسى الموضوع برمته، ثم ذهبت لرئيس اللجنة وقلت هذا ما حدث فقال “اتصلَ بي الذي اتصل بك، وأنا أفضِّل أنك تنسى الموضوع!”

علما بأن هذه التجارب موثقة لدي وأكثر منها غير موثق، وهذا غير الخطابات التي رفضت بعض الجهات استلامها أصلاً وما زالت معي رغم أنها من جهات رسمية ومعنية وتخدم الصالح العام، باختصار الوضع متعب ومحطم.
كما توجد بالفعل علي النقيض جهات اجنبية تسعي للتفاوض مع المخترع الاستاذ عشوان الدوسري للاستفادة بها علي حساب الوطن والمخترع الوطني يرفض أن تكون تلك الاختراعات العلمية من نصيب الغرب لأنه يؤمن بعروبته ودينه ويريد رد الجميل للوطن !

وبالرغم من الدعم المالي الكبير الذي يقدر بالمليارات من قبل الملك عبدالله عاهل المملكة العربية السعودية لمثل تلك الاختراعات العلمية التي هي صوت وطن لا تتطبق علي الارض بسبب الروتين العربي في دعم العلم والعلماء
ولا يملك المخترع العربي غير توجيه رسالة شكر لعاهل المملكة العربية السعودية المللك عبدالله علي دعمه العلم والعلماء شخصيا وتكريمهم في مناسبات عديدة لكن لابد من اعادة النظر في تطبيق نظرية الاختراعات في الوطن العربي ووضع كل مبدع في مكانه الطبيعي فالتحديات كبيرة والغرب لن يكون شقيق في لعبة المصالح الكبري بل هو صاحب رسالة لديه في قتل كل مبدع علي الأرض العربية أن لم يهاجر عنده يصبح أجنبيا وفق جنسيته الجديدة !

ونأمل في نهاية تلك السطور المتواضعة والتي لا تفي قيمة المخترع الاستاذ عشوان الدوسري حقه من المللك عبدالله خادم الحرمين الشريفين والذي تكفل بتسجيل الاختراعات داخليا ( في المملكة العربية السعودية ) أن يتكفل بها عالميا، لكي يكتب علي جدران عربية حكاية مخترع عربي وحكايات لا تنتهي من إبداع علمي عربي في الفيتنا الثالثة فكلنا وطن عربي واحد مهما كانت الحواجز فهي تكسر حتما بعيدا عن السياسة من رحم اللغة العربية ورابطة الدم التي هي عربية مهما كانت السحب نصفها داكنة ونصفها الآخر مشمس !!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان