رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

من أجل السيسي.. نقيب الصحفيين يغتال حرية الصحافة!

من أجل السيسي.. نقيب الصحفيين يغتال حرية الصحافة!

مقالات مختارة

لقاء الرئيس المصري بالإعلاميين

من أجل السيسي.. نقيب الصحفيين يغتال حرية الصحافة!

أبو المعاطي السندوبي 28 أكتوبر 2014 16:21

جهارا، ودون خجل أو حياء مهنى، ولأول مرة أيضًا فى تاريخ الصحافة المصرية، قام نقيب الصحفيين ضياء رشوان، بالاتفاق العلنى مع معظم رؤساء تحرير الصحف الحكومية والخاصة على وأد حرية الصحافة، ولم يكتفوا بذلك، بل دعوا الدولة بكل أجهزتها إلى التنكيل العلنى بالصحفيين المعارضين لسياسات السيسي.

جاء ذلك فى اجتماع علنى، ضم النقيب مع رؤساء تحرير صحف الأهرام والأخبار والجمهورية والمساء والوفد والمصرى اليوم والوطن واليوم السابع والشروق والتحرير والدستور والأسبوع والفجر والجماهير والخميس والأهالي، وذلك فى مقر حزب الوفد.

وأول ما أكده النقيب فى بيانه المشترك مع "شلته" من رؤساء التحرير، هو تأييدهم الكامل لكافة - أعيد التأكيد على كلمة كافة - الإجراءات التى اتخذتها الدولة، مما يؤكد ولاءهم التام والمطلق للسيسي، وأيضًا طمأنته على أنهم لن يسمحوا لمن يعارضه أو يختلف معه، باعتباره صاحب القرارات، بنشر وجهة نظره المعارضة في صحفهم،  ويأت موقفهم هذا بمثابة ضربة قاضية لحرية الصحافة، اتخذوه علنًا وبلا مواربة. فبدلاً من أن يدافعوا عن حرية الصحافة، تحولوا إلى دعاة لاغتيالها وتكميم أفواه أهل المهنة من المعارضين أو المختلفين مع الحكومة أو رئيس الجمهورية.

وإكمالاً لعملية ذبح حرية النشر والتعبير، قرر المجتعمون، هكذا يقول البيان بالنص: "يلتزم الحاضرون بالتوقف عن نشر البيانات التى تدعم الإرهاب، وتدعو إلى تقويض مؤسسات الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر"، وبالطبع تتيح هذه الكلمات المطاطة، غير محددة المعنى والمعايير سلطة مطلقة لكل الصحف بمنع نشر كل ما يعارض السيسي أو يُشتمُّ منه رائحة المعارضة، تحت حجة أنه يدعم الإرهاب أو يقوض بنيان الدولة. وهكذا تبوأ النقيب ورؤساء تحرير الصحف مكانة أجهزة الأمن والرقابة على المنشورات، لتحديد ما يُسمح  بنشره أو ما يحجب عن الرأى العام، حافظين بذلك ماء وجه السيسي، حتى لا يتهم محليًا وعالميًا بأنه معاد لحرية الصحافة. 

والتزامًا بوظائفهم الجديدة فى تكييف الصحافة على مقاس السيسي، قرروا، وهذا من نصوص بيانهم وبالحرف: "منع تسلل العناصر الداعمة للإرهاب إلى الصحافة"، وبعيدًا عن استخدامهم لهذه التعبيرات العسكرية، والتى توحي بأن كاتب البيان لهم أحد العسكريين، فإن تعهدهم بذلك، يكشف استعدادهم، نقيبًا ورؤساء تحرير، للإرشاد عن أسماء الصحفيين المعارضين رغم قيامهم من قبل بمنعهم من الكتابة.

وفى هذا الإطار، من تقديم خدماتهم لرئيسهم للبقاء فى الحكم دون معارضة، وإخفاء أخطائه، ومداراة فشله أمام الرأي العام، قرروا الاجتماع أسبوعيًا، لمتابعة ما اتفقوا عليه من اغتيال حرية الصحافة، والتنسيق أيضًا مع أصحاب القنوات التليفزيونية والإذاعات، حتى تكتمل مذبحة الحرية فى كل وسائل الإعلام، ليسيطر الصوت الواحد والرأى الواحد المؤيد فقط للرئيس.

ولا شك في أن الصحفيين من أمثالنا لن يقفوا صامتين أمام نقيب ورؤساء تحرير خانوا مهنة الصحافة وباعوها لحاكم بأبخس الأثمان، حتى يحافظوا على وظائفهم ومصالحهم الخاصة.

وستكون أولى الخطوات فى الرد عليهم هى المطالبة بتحويلهم جميعًا إلى لجنة التحقيق النقابية، بتهمة التواطؤ مع أجهزة الدولة لاغتيال حرية الصحافة، وامتهان كرامة العاملين فيها، ومنعهم من ممارسة عملهم.

وهذه خطوة تمهيدية لتحديد مدى استمرار انطباق شروط العضوية بالنقابة عليهم بعد ما ارتكبوه، والذي لا يمثل فقط سابقة خطيرة فى تاريخ صحافتنا، بل عارًا لا يمحوه غير محاسبتهم نقابيا، وأمام الجمعية العمومية للصحفيين، فما فعلوه يدخل فى إطار "الارتزاق السياسي"،  فليذهبوا ليمتهنوها.. أما الصحافة فليتركوها لأهلها الأحرار الشرفاء، فهم الجديرون بحمل لواء شعتلها من أجل وطن حر.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان