رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عندما يحترق القلب ألماً على مصر و شبابها

عندما يحترق القلب ألماً على مصر و شبابها

مقالات مختارة

السيد موسى

عندما يحترق القلب ألماً على مصر و شبابها

السيد موسى 27 أكتوبر 2014 19:20

قلبي يحترق الماً وينزف دماً كلما رأيتُ مآل الأحوال فى مصرنا الحبيبة يسير من سئ الى أسوأ على كثير من الأصعدة ، لكن القارئ للتاريخ مثلى يعلم جيداً أنه فى مسار التحول الذى تسير فيه مصر منذ الخامس و العشرين من يناير 2011 و حتى تنتهى موجات هذا التحول ستكون هناك أوقات عصيبة و صعبة حتى تستقر الأمور و تسير فى طريقها الوحيد الصحيح و هو طريق العيش و الحرية و العدالة الاجتماعية الذى تحركت الجماهير لتفعيلها كأهداف ثابتة لن تهدأ مصرنا و تواجه الارهاب و تقطع دابره الا اذا تحققت هذه الأهداف و شعر بها الجميع على أرض الواقع . 


و يُخطئ البعض حين يعتقدون أن وعى هذا الشعب قد يخطئ و يختار فاسدوا العقود الستة الماضية لبرلمان مصر القادم و يخطئ أيضاً وزير الداخلية عندما يقول أن الانتخابات البرلمانية لو اجريت الآن لفاز بها الاخوان و السلفيين ناسياً ان وعى الشعب قد كشف تجار الدين كما كشف قبلهم تجار كل العصور من حاشية المخلوع وولديه .


و هناك من الخطايا ما لا يمكن التجاوز عنه و فى مقدمة ذلك تأتى الأخطاء التى أوقع فيها العهد الحالى منذ 30 يونيو 2013 و حتى الآن فقد ارتكب من يديرون الأمور و فى القلب منهم الرئيس السيسى خطايا قاتلة يأتي فى مقدمتها قانون التظاهر البغيض الذى شهد الجميع بظلمه و جوره و الذى لم يُطبق فعلياً الا على مجموعات الشباب الذين كانوا رأس الحربة للخلاص من المخلوع و قاموا بذات الدور و أكثر للتخلص من المصير المظلم الذى حاول تجار الدين أن يأخذوا مصر اليه .. و ما هى الفائدة التى عادت على مصر من حبسهم و التنكيل بهم و جعلهم عبرة لمن يعتبر و من هنا أوجس فى نفس الشباب الخيفة و القلق من المسار الذى يأخذهم اليه عهد جديد لم يعطهم أملاً فى مستقبل يملكوه بحكم عددهم و نسبتهم التى تؤكد الإحصاءات الرسمية أنهم أكثر من 50% من تعداد سكان البلاد ، و لم يسعى العهد الجديد لكسبهم فى صفه فى الوقت الذى يحتاج لأغلبيتهم لاستمراره . 


و الشباب هى الشريحة التى تدفع الثمن بالكامل فى معركة مصر الأساسية الآن و هى المعركة مع الاٍرهاب الأسود الذى لا ينتمى لوطن او دين ، دفع خيرة شباب مصر الثمن خلال الثلاثة أعوام الماضية بخروجهم للمطالبة بالمطالب المسكوت عنها عبر عقود و أجيال صامتة حاولت و لكن لم تنجح فى إسقاط رأس النظام و عزله كما فعل شباب هذا الجيل مرتان خلال ثلاث أعوام ، شباب هذا الجيل الذى انفتح على العالم و قال و لم لا و لماذا لا نكون مثل هؤلاء و سقط من شبابنا من سقط و أصيب من أصيب من أجل مصر حرة بحق قدموا أرواحهم و أطرافهم عن طيب خاطر من أجل مستقبل أفضل و ليس من أجل واقع أسوأ جعل السطحيين يترحمون على ايام المخلوع السوداء الذى أورثنا تلك التركة المثقلة بفساده و رعايته للإرهاب بصفقاته و نظامه الفاسد مع تجار الدين ثم من بعده عندما استجلب "طنطاوى" الإرهابيين من أفغانستان و سمح لهم بالعودة و بالإقامة فى سيناء و احتضنهم بعده مندوب الاخوان فى القصر الرئاسى المعزول الذى قام بترسيخ دعائمهم فى سيناء لتكون ميلشياته الإرهابية التى يستخدمها عند اللزوم و مازال الشباب هم من يدفعون ثمن إيواء الإرهابيّين فى سيناء فى رفح الاولى و الثانية و أخيراً فاجعة كرم القواديس يوم الجمعة الماضى التى أدمت قلوب كل مصرى و سقوط كوكبة جديدة ضحية لهذا الاٍرهاب الأسود الذى لا تسامح معه و لا مهادنة تحت اى ظرف و هؤلاء الذين لا يستحقوا اى رحمة طالما هاجموا ابنائنا وشبابنا الذين وقفوا ليكونوا صف الدفاع الاول عن وطن لم ينتمى اليه قاتليهم يوماً ما .


و نحن اذ تدمى قلوبنا حسرة على شبابنا و نرجوا أن يكونوا آخر ضحايا لهذا الاٍرهاب و نحتسبهم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون فقد ارتقت ارواحهم دفاعاً عن مصرنا التى تستحق ارواحنا جميعاً فداءاً لها .
 

أَجلْ إن ذا يوم لمن يفتدي مصرا.. فمصر هي المحرابُ والجنةُ الكبرى
أجل إن ماءَ النيلِ قد مرَّ طعمُه.. تناوشه الفتاكُ لم يدعو شبرا
فهلا وقفتم دونها تمنحونها.. أكفاً كماء المزنِ تمطرها خيرا
سلاماً شباب النيل في كل موقفٍ.. على الدهر يجني المجدَ أو يجلبُ الفخرا
تعالوا فقد حانتْ أمورٌ عظيمةٌ.. فلا كان منا غافلٌ يصم العصرا
شبابٌ نزلنا حومةَ المجدِ كلناَ ..ومن يغتدي للنصر ينتزعُ النصرا
"الدكتور: ابراهيم ناجى"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان