رئيس التحرير: عادل صبري 12:50 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية
تشترى إعلامى ؟؟

مقالات مختارة

أحمد الجمال

تشترى إعلامى ؟؟

بقلم: أحمد الجمال 09 أكتوبر 2014 10:13

فى هذه المهنة التى قضيت بها حتى كتابة هذه السطور ، 23 عاما ، مابين صحافة ورقية ، وفضائيات ، ومواقع ألكترونية مصرية وعربية ، بعدما تخرجت فى عام 1989، وجدت ، ومررت ب ، وشاهدت العجب العجاب ، فهى إحدى المهن التى تمكن صاحبها من التعامل مع نوعيات كثيرة من البشر ، ربما لاتتيح هذا التعامل مهنة أخرى على الإطلاق ، " زمان " كان كثير من الأشخاص فى المجال الإعلامى يحترمون الضمير المهنى والأخلاقى ، وكان هناك نمازج نتكلم عنها وعن احترامها لنفسها ومهنتها ، الآن الوضع تبدل تماما ، فالقليل جدا هم من يحافظون على ما تبقى من شرف المهنة التى وصفوها – سابقاً– بأنها مهنة البحث عن المتاعب ، وتطورت الصفة ، لتصبح – لدى " بعض " من يمتهنها – مهنة البحث عن المصالح والسبوبة - ، ..

لن أخوض فى تفاصيل التوجه للوسيلة الإعلامية ، أو ضرورة التوازن ما بين المهنية والتبعية فى الوسائل الإعلامية ، أو الرسالة التى تؤسس أى وسيلة إعلامية عليها مبادىء العمل بها وتحديد الشخصيات التى تنفذ هذا التوجه ، بعد تحديد الهدف والرؤية من تدشين الوسيلة ، والفارق فقط بينها وبين بعضها يكون فى الحكم على الرسالة والهدف وخدمة مبادىء وقيم المجتمع الراسخة للوسيلة الإعلامية بعيداً عن فنون ممارسة العمل ، فالحديث في هذا الشأن له تفصيلات أخرى ، لكنى هنا أريد أن أوضح فقط ، كيف تشترى إعلاميا ؟ ..

أولاً : من الممكن أن تشترى إعلاما يكتب لك أو لمصالحك ، وتدفع له بشكل غير معلن " مكافأة شهرىة " وينسحب هذا الكلام على بعض الأشخاص وبعض المؤسسات ..

ثانياً : من الممكن أن تشترى إعلاما عن طريق إعلان فى وسيلته الإعلامية ، أو يكتب ضد منافسك ، """ مع التقدير لكل وسيلة إعلامية يتوجه لها المعلن بسبب شهرتها التى تغريه للإعلان بها ، ونزاهة التعامل معها بعيدا – ليس بشكل كامل - عن علاقته بسياستها التحريرية وهم قليل ، من يعتبر نفسه معلناً لدى وسيلة ما ويسدد قيمة إعلانه بها """ ..

ثالثاً : أو يتجاهل الكلام عنك وعن مصانعك وشركاتك سواء كانت مثلا ملوثة للبيئة أو تطحن العمال وتفصلهم تعسفيا ، أو استحوذت شركاته ومصانعه على أرض ليس من حقه وهكذا ، مقابل هدايا فى المناسبات والأعياد ، طيلة حياة " القلم " ..

رابعاً : إعلام المصالح والبزنس متعدد الأغراض ، يلقى الضوء على بعض القضايا العامة ليس للمصلحة العامة ولكن لتحصيل منافع شخصية ، للضغط على المسئول التنفيذى للحصول على قطعة أرض مثلا ، أو محل تابع لتوزيعات المحافظة التى يكتب بها ، أو وحدة سكنية حكومية ليس من حقه ، أو حظيرة لتربية الماشية من حظائر الماشية " بمنطقة القابوطى بجنوب محافظة بورسعيد" مثلا وهى مخصصة للشباب أو بديلا لأصحاب الحظائر القديمة ، وينسحب هذا الكلام على استغلال بعض الأقلام لبعض البرلمانيين لتحقيق أقصى استفادة منهم مقابل تلميعهم إعلاميا ، " وتفرق كتير طبعا " فى ثقل ووزن الوسيلة الإعلامية ، " كلة بثمنه " كما " تفرق " فى وزن وثقل البرلمانى نفسه وعلاقته بالوزراء والمحافظين..

خامساً : ممكن تشترى إعلاما يكتب لك أو يتجاهلك ، بالخوف ، وحتى يتجنب ضررك ، ويصاحب هذا النوع من الشراء ، " تسليك " مصالح له عن طريق آخرين بنفوذ المشترى واسعة النطاق ، ويكون إعلاماً مؤهلاً فى الأساس بمعايير النفاق والتملق الأصلية وليست وارد الصين ..

هذا بالإضافة إلى إعلام " موظف حكومى " تابع للدولة يكتب ما تمليه عليه ويمتنع عما تمنعه من نشره ، بخلاف نوعية ظهرت حديثا تجد الواحد منها يحب المهنة ويعمل على أطرافها حبا منه للنفاق عن طريقها ، أو ربما يفتح باباً جانبىاً للتكسب منها ..

ما سبق معروف تماما للوسط العامل بهذه المهنة ، والجميع بها يعرف تفصيلات الجميع بها ، ولكن الذى يشعرك بالغثيان هو الذى يمثل دور المحترم والنظيف والمناضل والمدافع عن قضايا بلده ، وهو فى حقيقة الأمر مرتشى – على ارض الواقع - ومنافق ويتقاضى مكافأة شهرية معلومة المصدر ممن يكتب له بشكل غير محترم أو ممن يمتنع عن نشر بلاياه وفساده..

ربما يتساءل البعض عن سبب وتوقيت الكلام سالف الذكر ، ما هو إلا لما ذكرت بعدما فاض الكيل من رؤية مرتشين الصحافة الذين يعتبرهم جهلاء قامات صحفية ، يتكلمون عن الشرف والأمانة وهم أبعد الناس عنها .. أضحى سعيد على الجميع ..

وعلشان متسألش نفسك كتير " طب انت بقى من أى نوع ياعم ؟؟ " أقولك : عايز تعرف كلمنى على رقم هاتفى المعروف : 0100655700 – أو مقابلة على تورينو بتقاطع 100 والمنيا بورسعيد .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان