رئيس التحرير: عادل صبري 07:43 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الإرهاب.. إسلامي أم صناعة غربية؟

الإرهاب.. إسلامي أم صناعة غربية؟

مقالات مختارة

أسامة عبد الرحيم

الإرهاب.. إسلامي أم صناعة غربية؟

بقلم: أسامة عبد الرحيم 16 سبتمبر 2014 11:01

منذ بداية هذا القرن الواحد والعشرين برز نوع من أشد أنواع القتال وأعقدها، ذلك هو قتال الجماعات الأيدلوجية، وهو ما سمي مؤخرا بالحرب على الإرهاب، بعد أن طفا على السطح تنظيم "داعش"، وأخذت واشنطن بيعة دولية من العدو والصديق لقتاله.

 
وقد تواجدت الجماعات التي توصف بـ"الإرهابية" على مر التاريخ، ولكنها لم تحظى بالاهتمام والتغطية الإعلامية كما هو الحال في حملات الغرب الصليبي الراهنة على ما يصفه بـ"الإرهاب".
 
ورغم التداخل الكبير بين حركات التحرر والكفاح العادل والأخرى من الحركات "الإرهابية"، إلا أن المجتمع الدولي عادة ما يحذف جماعات وحركات ويضع أخرى كما يشاء على قوائم "الإرهاب".
 
ومنذ أحداث 11 سبتمبر 2001م نالت الحركات الأيدلوجية اهتماما إعلاميا استثنائيا، حيث تزخر وسائل الإعلام العالمية بتغطيات كبيرة لأخبار وأحداث الجماعات الأيدلوجية، وخصوصاً تلك الجماعات التي تُنسب إلى منطقة الشرق الأوسط أو العالم الإسلامي.
 
فتنظيم "القاعدة" يعد أكثر الجماعات شهرة، مما حدا ببعض الجماعات الأخرى في الدول الإسلامية أو الدول التي يوجد بها أقليات مسلمة، بأن تنسب نفسها إلى القاعدة، سواء كان ذلك صحيحاً أو من باب الحصول على الدعاية والشهرة.
 
ويؤكد مختصون في نشوء الجماعة "الإرهابية" وتحولاتها، أنها لا تنشأ فجأة بدون مقدمات، بل تمر بمراحل التحول من هيئة إلى أخرى حتى تتبلور في شكلها النهائي كجماعة "إرهابية" تطغى عمليات "الإرهاب" على مجمل أهدافها.
 
فالحركة "الإرهابية" تبدأ كجزء من فئة من فئات المجتمع ممن يحسون بوقوع مظالم عليهم، أو ممن يطالبون بتغيير أو منع تغيير بعض الأمور في مجتمعهم.
 
الولايات المتحدة لا تزال ضالعة في الكثير من الحروب والتآمر على شعوب العالم، وبالأخص العالم الإسلامي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الآن وقد أودت هذه السياسة بحياة الملايين من البشر وجلبت على الإنسانية الخراب وانتهكت حقوق الإنسان.
 
وهنا نتساءل : ألا يعد إرهاباً إصرار الإدارة الأمريكية على فرض العقوبات الاقتصادية على الكثير من الدول، واستخدامها كل الأسلحة المحرمة دولياً، واستخدامها القوة المسلحة ضد المدنيين بحجة حماية هذه المناطق، وإيوائها وتمويلها وتسليحها المجموعات الإرهابية، وتحريضها على التمرد المسلح ضد بعض الحكومات، ودعمها الانقلاب ضد رؤساء دول تم انتخابهم.
 
فضلا عن دعمها السياسي والعسكري المفتوح على مصراعيه للكيان الصهيوني المحتل، وقتله المدنيين الفلسطينيين، حيث أصبح هذا الكيان وبدعم مطلق من الولايات المتحدة، رأس حربة الإرهاب بعدوانية متكررة على الدول العربية وأخيرا في حربه التي جرت مؤخراً في غزة؟!
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان