رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رحلة "كريمة" لبلاد خامنئي.. ومواقف دعاة السلفية!!

رحلة كريمة لبلاد خامنئي.. ومواقف دعاة السلفية!!

مقالات مختارة

الدكتور عز الدين الكومي وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشوري السابق

رحلة "كريمة" لبلاد خامنئي.. ومواقف دعاة السلفية!!

15 سبتمبر 2014 19:25

زار وفد من الأزهر - الذى كان شريفاً كما كان يحلو للشيخ كشك (رحمه الله) أن يقول - الحوزة العلمية الشيعية في إيران، وترأس الوفد أحمد كريمة والمعروف بمواقفه السيئة والمؤيدة لسلطة الانقلاب على طول الخط.

وتأتى هذه الزيارة تتويجاً لجهود أحمد الطيب الرامية لعودة الطلاب الإيرانيين بجامعة الأزهر إذا لم تمانع إيران في ذلك، على الرغم من وجود تخوفات من إغراق جامعة الأزهر بالطلاب الإيرانيين والدول الموالية لها.

وبالرغم من وجود تحفظات سابقة وقديمة من أيام السادات عندما رفعت أجهزة أمنية تقارير سرية لرئيس الجمهورية بوجود خلايا شيعية تابعة للثورة الإيرانية في جامعة الأزهر، وتضم عدداً من الطلاب العرب يتزعمهم طالب عراقى يدعى أحمد البدرى، والذى لعب دوراً كبيراً في ضم عدد من الأزهريين المصريين إلى الفكر الشيعي، من أبرزهم الشيعي حسن شحاتة، والذي لقي حتفه فيما بعد.

والغريب في الأمر أن "كريمة" أثنى على الحوزة العلمية ومؤسساتها الإعلامية، ولم يكتف بذلك، بل طالب الحوزة بنقل تجربتها إلى الدول العربية والإسلامية وليس داخل إيران فقط.

كما قدم "كريمة" مشروعاً للتعاون بين الأزهر والحوزة العلمية في مجالات عديدة، بالإضافة إلى إقامة مؤتمرات مشتركة لمواجهة التطرف، كما طرحت الحوزة على الوفد الأزهري مشروعاً لتبادل البعثات التعليمية وقبول الطلاب المصريين في الجامعات الإيرانية والحوزة العلمية.

ما الذى تغير؟ شيخ الأزهر - ولدى استقباله وفداً من مؤسسة الحكيم بلبنان وفيلق بدر من العراق - قال بالنص إن الأزهر - الذى يمثل مليار مسلم سنى - سيقف أمام المد الشيعي، مشدداً في ذات الوقت على أن ما يذاع في القنوات الشيعية يصب في مصلحة إسرائيل والغرب وتفتيت الأمة الإسلامية.

يبدو أنه فات شيخ الأزهر أن ما تفعله إيران في العراق وسوريا لا يصب في مصلحة إسرائيل، كما فاته أيضًا انفتاح باب البعثات الدراسية وعودة الطلاب الإيرانيين لا يعد من قبيل المد الشيعي الذى يهاجمه الشيخ!!

في عهد الرئيس مرسى صدّر الإعلام المارق مقولة مفادها أن إيران على استعداد لدعم "مرسى" بـ 30 مليار دولار، وتشغيل المصانع المتوقفة، في مقابل أخذ المشاهد الفاطمية في مصر، ورأينا من يرغي ويزيد من أمثال ياسر برهامى ويونس مخيون وغيرهم، وأن مرسى والإخوان سوف يسلمون مصر المحروسة للشيعة "تسليم أهالي"!!

نحن نشكرهم على هذه اليقظة والحرص على مصلحة البلاد، لكن أين هي اليقظة من لقاء قائد الانقلاب بزعيم البهرة، أم أن اليقظة هي فقط مع "مرسى"؟ أين يقظتكم يا أصحاب الورع البارد من زيارة "كريمة"، ومن قرار أحمد الطيب بعودة الطلاب الإيرانيين للدراسة في رحاب الأزهر؟ وقبل هذا وذاك أين دوركم من تصريحات شيخ الأزهر من رفض الهجوم على الشيعة من قبل بعض المتطرفين؟ وقال إن الشيعة جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية مهما حاول البعض إقحامهم في بعض الأمور السياسية.

إلى متى هذه الازدواجية المفضوحة في التعامل يا "دعاة السلفية"؟ لو كنتم من أتباع السلفية الحقة لكانت لديكم رؤية فتفهمون سلفية المنهج وعصرية المواجهة.

وأختم بتذكيري بما قاله ياسر البرهامي يوم الجمعة بتاريخ 5/4 /2013 - في مؤتمر الدعوة السلفية بمسجد عمرو بن العاص: (قال نثمن دور شيخ الأزهر -حفظه الله - ضد الشيعة ونشر التشيع)!! وقال على القيادة السياسية مراجعة مواقفها من فتح الباب أمام السياحة الإيرانية في مصر، طبعًا قال ذلك يوم أن كان يسمح له بالكلام، فما ردك على شيخ الأزهر - حفظه الله - بعودة الطلاب الإيرانيين للدراسة بالأزهر وغيرها من الخطوات التي تتقارب كثيراً مع الشيعة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان