رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 صباحاً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية
شبهة وجوابها

مقالات مختارة

الدكتور عطية عدلان رئيس حزب الإصلاح والقيادي بتحالف دعم الشرعية

شبهة وجوابها

13 سبتمبر 2014 10:26

(سعد الدين الهلالي) يستدل بحديث عبد الله بن عمرو: "أن النبي  أمره أن يجهز جيشاً، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، قال: فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة" - يستدل بهذا الحديث على أنّ الربا جائز لخدمة الوطن في الظروف الصعبة، وموضع الاستشهاد عنده هو أنّ الحاجة لتجهيز الجيش دعت إلى اقتراض البعير بالبعيرين.

ولو صح أنَّ الحديث يبيح القرض لما كان بالإمكان أنّ ندفع إجماع العلماء المدعوم بالآيات المحكمة والأحاديث البالغة أعلى درجات الصحة بهذا الحديث، فلأن ندفع الحديث جملةً خير من أن ندفع ذلك السيل الجرار من الآيات والأحاديث المحرمة للربا والتي هي مستند العلماء في تحريم الربا، وهذا هو التفكير السويّ المستقيم، أن نرد المتشابه إلى المحكم، أما أن نترك المحكم ونتشبث بالمتشابه فهذا سلوك أهل الزيغ الذين يتصدرهم ذلك الدعيّ الناذر نفسه أبداً لنصرة أخس وأحط خلق الله.

 

لكن الواقع هو أنّ الحديث لا يتحدث عن القرض مطلقاً، ولفظة (آخذ) لفظة مشتركة، وهناك روايات للحديث تفسر ذلك الإشكال في اللفظ وتؤكد أنه كان بيعا بالأجل، ففي بعض روايات الحديث: "فأمره النبي  أن يبيع ظهراً إلى خروج المصدق" وفي لفظ آخر: "قال لي ابتع علينا إبلاً بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى ننفذ هذا البعث"والبيع بالأجل يجوز فيه أن يكون الثمن أعلى من السلعة، وإذا كان البدلان قد اتفقا في الجنس فإنهما ليسا من الأموال الربوية.

 

ولم يفهم علماء الأمة قط من هذا الحديث إلا أنه وارد في مسألة بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، والتي اختلفوا فيها اختلافا كبيراً.

 

ومعلوم أن الربا لا تجيزه الضرورة من جانب المقرض بالإجماع، وقد أشار إلى ذلك مجمع البحوث الإسلامية المنعقد في القاهرة سنة 1965م.

 

  • الدكتور عطية عدلان رئيس حزب الإصلاح والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان