رئيس التحرير: عادل صبري 07:56 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الضاد والإبداع الإمارتي ؟!

الضاد  والإبداع  الإمارتي ؟!

مقالات مختارة

عبدالواحد محمد

الضاد والإبداع الإمارتي ؟!

بقلم / عبدالواحد محمد 12 سبتمبر 2014 17:08

لامراء اصبحنا نعيش عالم القرية الصغيرة من خلال الإنترنت والجوال واليوتيوب وتويتر والمدونات والمواقع والصحف والمجلات الإلكترونية التي ساهمت في بلورة كل الأراء الثقافية عربيا وعالميا بمشاعر جوهرها التواصل الإنساني والقدرة علي كسر كل الحواجز في ثانية من عقارب الساعة ولا تدخر دائرة الثقافة والإعلام (حكومة الشارقة ) في الإمارات العربية جهودها في أثراء ثقافتنا العربية برعاية كل الأدباء والمثقفين والباحثين في الوطن العربي تأكيدا علي دورها المحوري والفاعل في عالم الضاد؟!

ومن منطلق كينونتنا العربية وهويتنا العربية نعيش داخل المطبخ الثقافي الإماراتي لنقدم للقارئ العربي بعض من ملامح إماراتية سكنتنا في رحلة البحث الدائم عن مفرد وجمع عربي بلا حدود !

وتبذل دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة جهودا غير عادية في تنوير العقل العربي وهذا يحسب حقيقة لمسؤولي الثقافة في دولة الإمارات العربية ومؤسسها الراحل الشيخ زايد آل نهيان وحاكم الإمارات الشيخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والذي يعد امتدادا عمليا لوالده في النهوض بالثقافة العربية فتؤكد تلك السطور نشأته الفطرية علي أرض الإمارات ونستعرض للقاري العربي بعض منها عبر تلك السطور المتواضعة وكيفية الالتحام بالثقافة العربية وتفهم دورها في النهوض بالفرد والمجتمع والوطن

وقد ولد الشيخ خليفة في مدينة العين بإمارة أبوظبي سنة 1948، والدته هي ابنة عم الشيخ زايد وهي الشيخة حصة بنت محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان ، بدأت تربية الشيخ خليفة عبر حفظ القرآن الكريم وكان ملازما دائما لوالده الشيخ زايد. وتلقى تعليمه الأساسي في مدينة العين في المدرسة النهيانية التي أنشأها الشيخ زايد في العين التي تعد ثانية كبرى المدن في إمارة أبوظبي وتشكل قاعدة لكثير من القبائل المحلية ما وفر له فرصة واسعة للاحتكاك الميداني بمشاكل المواطنين وجعله إثر ذلك مع الطفرة التنموية الناجمة عن اكتشاف النفط يقوم بمبادرات عديدة لتحسين مستوى عيشهم.

ومن تلك الرؤية السياسية نجد أن دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة تتبني الكثير من الفعاليات الثقافية العربية التي تساهم في إعلام الدور الحضاري للغة العربية لغة القرآن الكريم عبر محاورعدة وإبداعات متجددة استوقفتني كثيرا قبل كتابة هذا المقال المتواضع للقاري العربي من المحيط إلي الخليج ؟ من خلال فلسفتها العامة والتي تضع كل جهودها في خدمة البحث والإبداع ؟

وتتويجاً للسياسة الرشيدة والجهود المباركة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أضحت الشارقة عاصمة ثقافية ليس فقط لدولة الإمارات العربية المتحدة وإنما على المستويين الخليجي والعربي كذلك، مما أهلها لأن ترشح من قبل المؤتمر العام للمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو" لنيل لقب عاصمة العرب الثقافية لعام 1998م، تقديراً للتوجه الثقافي الذي أولاه صاحب السمو حاكم الشارقة جل اهتمامه ورعايته.

إن مشروع الشارقة الثقافي واكبته صناعة ثقافية ومرافق معمارية شامخة انطلقت من قناعة صاحب السمو بدور الثقافة في المجتمع، وأثرها في تطوير الذائقة الفنية والجمالية وتهذيب النفس وتوسيع المدارك والملكات الفكرية والإبداعية، حيث عمل سموه على تنفيذ مشاريع التنمية الثقافية والحفاظ على التراث الثقافي والتفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى وتفعيل وسائط الثقافة بين الفئات المختلفة من خلال المتاحف والمراكز والمرافق الثقافية والعلمية والفنية وعبر قناة الشارقة الفضائية والتي تمثل مرآة العمل الثقافي والفني بالإمارة.
إن الشارقة بقيادة حاكمها المثقف المستنير تبني المستقبل عبر الاهتمام بتفعيل متصل ومستمر للعمل الثقافي ولدور المؤسسات الثقافية بغية الاسهام التكاملي في صياغة ذلك المستقبل.

وللإمارات الثقافية من خلال دائرة الثقافة والإعلام حضورا طاغيا في كل المنتديات الثقافية العربية عبر عواصمنا العربية بما تملكه من بصيرة ثقافية متميزة ومستنيرة من خلال معارض الكتاب الدولية واصدراتها العديدة في كل المجالات الثقافية والإبداعية وأيضا من خلال الجائزة الثانوية لكتاب الشيخ زايد والتي يتسابق علي الفوز بها العديد من الاسماء الشابة في سماء الوطن العربي وكذلك المؤسسات والنخب المثقفة وأيضا من خلال اتحاد كتاب وأدباء الإمارات برئاسة الأديب حبيب الصائغ وتأكيدا علي هذا النهج الثقافي الإماراتي تبرز الاسماء الإماراتية من عقد إلي آخر وهي تحمل رسالة الضاد من منطلق تلك الرؤي الإماراتية الثقافية بكل إيمان وعزم علي ترسيخ دعائم للثقافة العربية في عالم من المتغييرات والتحديات غير المسبوقة في أي عصر من العصور السابقة ؟

لذا تخظو الثقافة الإماراتية خطواتها نحو بناء عقل عربي يتسم بالقدرة علي الإبداع الذي ترسمه العديد من الملامح أدبا ونثرا وشعرا وبحثا وتراثا ورواية أضافة إلي الفعاليات الثقافية العربية التي هي جسر تواصل بين عالم الثقافة الإماراتية وعالم عربي وعالم مفتوح بلا حدود ؟!

كاتب وروائي عربي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان