رئيس التحرير: عادل صبري 05:12 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأستاذ أحمد سيف الإسلام .. النموذج الذى فقدناه

الأستاذ أحمد سيف الإسلام .. النموذج الذى فقدناه

مقالات مختارة

الأستاذ أحمد سيف الإسلام

محمد القصاص يكتب :

الأستاذ أحمد سيف الإسلام .. النموذج الذى فقدناه

05 سبتمبر 2014 12:19

كنت فى زيارة لأحد أصدقائى من حزب الوسط ووجدت لوحة مكتوب عليها "ندوة حقوق الإنسان فى مصر مع الأستاذ/ سيف الإسلام" target="_blank">أحمد سيف الإسلام حمد" وتاريخ الندوة بعد 3/7/2013 . نعم أستاذ سيف الإسلام" target="_blank">أحمد سيف الإسلام يذهب إلى شباب حزب الوسط الإسلامى ويحاضرهم ويناقشهم فى مفاهيم حقوق الإنسان, ولعل هذا الموقف يلخص النموذج الذى قدمه الحقوقى اليسارى والمناضل الكبير الأستاذ/ سيف الإسلام" target="_blank">أحمد سيف الإسلام حمد, يذهب إلى أى مكان ويناقش أى أحد حتى تصل معانى الحرية والعدل والإنسانية إلى الناس ويدافع عن كل الناس حتى أبعد الناس عنه فكرياً وحتى عن خصومه السياسيين طالما شعر بإنهم مظلومين فعلى سبيل المثال وقف الأستاذ أحمد مدافعاً عن مجموعة عرفوا بأعضاء خلية الزيتون (وهم محسوبون على التيار الإسلامى الجهادى) أمام المحكمة عام 2012.

هذا هو النموذج الذى فقدناه (أن تدافع عن إنسان مظلوم وتطلب له الحرية والعدل والكرامة إن إختلفت معه وإن كان خصمك السياسى) وتزداد مرارة الفقد لهذا النموذج فى هذا الوقت من عمر أوطاننا التى يسعى كل خصم سياسى وفكرى إلى تبرير حبس خصمه أو حتى قتله فلا يراه يستحق العدل أو الحياة أو حتى الرحمة بعد الممات.

سيف الإسلام" target="_blank">أحمد سيف الإسلام نموذجاً لمن يعيش لأفكاره ومبادئه, يحيا لها ويموت عليها فقد درس الحقوق داخل محبسه وخرج ليكون محامى المظلومين, وأنشأ مركزاً لصديقه الذى مات تحت التعذيب ليخلد أسمه وتحمل فى سبيل مبادئه كل الألم والمعاناة فولدت ابنته منى وهو محبوس ومات هو بينما إبنه وإبنته قيد الإعتقال فقد عاش هو وأبناؤه فى معاناة من أجل الحرية أو كما قال هو لعلاء (ورثتك السجون وكل املى أن تورث حفيدى خالد مجتمعاً أفضل).

الأستاذ سيف الإسلام" target="_blank">أحمد سيف الإسلام نموذج لرجل علم الأجيال الأصغر المبادئ, فقد مات وترك من خلفه العشرات من المحامين الحقوقيين الذين يعرفون المعنى الحقيقى لكلمة (حقوق الإنسان) فيوم عزاءه ترك هؤلاء الشباب عزاء أستاذهم عندما عرفوا بالقبض على عدد من شباب حركة أحرار أثناء تظاهرة لهم وتحركوا لمعرفة مكان إحتجازهم والدفاع عنهم, كما ترك الآلآف من الشباب المؤمن بالحرية والعدالة والكرامة.

وجاء مشهد الختام, مشهد الجنازة لعبر عن كل ما سبق. فالأستاذ محمد عبد القدوس يقف على قبره وعبد المنعم أبو الفتوح لا يستطيع منع دموعه وهو يودعه وعمرو حمزاوى يصلى عليه وخالد على وأحمد راغب يحملان جثمانه ومن خلفهم آلآف الشباب منهم من يحمل علماً أو صورة ومنهم من يهتف لمبادئه ومنهم من يدعو على من ظلمه وحبس أبنائه وفى المنتصف يشق الطريق قوة أمنية تحيط سناء بملابسها البيضاء وقوة أخرى تحيط علاء الذى يتحدث للناس ليقول لهم (أبويا مات شهيد وأنتو عارفين مين اللى قتله) وينتهى المشهد بكلمة من منى وتحاول التماسك لتقول ان هذه لحظه صعبة جداً ولا يخففها إلا هذا الكم من الحب الذى نراه.

حقاً يا أستاذنا .. أنت تستحق هذا الكم من الحب على ما قدمته من قدوة ونموذج ومن تمسك بالمبادئ والقيم .. فعليك رحمة الله أستاذنا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان