رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المرأة الإيزيدية إلي أين ؟!

المرأة الإيزيدية إلي أين ؟!

بقلم: عبدالواحد محمد 31 أغسطس 2014 10:56

في ظل البربرية التي كتبت الكثير من المشاهد غير المسبوقة في العصر الحديث  بإمضاء داعش التنظيم الإسلامي الرجعي  علي أرض العراق وما احدثه من فزع في نفوس الاقليات من نساء الإيزيديين بأعتبارهم  سبابا  حرب ومتاع  لجهاديهم  ( داعش )  وما نتج عن ذلك من تساؤلات مفتوحة بعد رحيل حكومة المالكي الطائفية وغير المرغوبة من المكون الكردي  السياسي الذي دافع  بقوة  عن حقه المشروع في المواطنة والحقوق التي تجاهلتها حكومة المالكي التي رحلت بأمر شعبي بغير رجعه والأمل يكمن في حكومة العراق الجديدة  ربما تعيد الحقوق المسلوبة لكل من حرم من ثروات العراق سنة وكرد وغيرهم من إبناء الشعب العراقي الذي عاني الكثير من الظلم وويلات الحروب الطائفية والخاسر وطن ؟

لكن في ظل الأوضاع المتأزمة  في العراق  وبربرية  التنظيم الإسلامي داعش  وما احدثه من ردود افعال عالمية وعربية  وإقليمية وكردية تجاه  المرأة الإيزيدية والأقليات الأخري من الطوائف غير الإسلامية باستحلالهم كسبايا حرب  وكأننا نعيش في عصور من  الجاهلية مما كان له كثيرا من التساؤلات الموضوعية  في ظل تلك الأراء المتعددة والمتنوعة حول ما آلت إليه اوضاع المرأة الإيزيدية  اليوم في العراق !

وقد وجهت النائبة الإيزيدية فيان دخيل مؤخرا  رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء العراقي المكلف الدكتور حيدر العبادي لإنقاذ أكثر من 2000 إمرأة أيزيدية محتجزة لدى داعش.

وجاء في الرسالة: نحن نعلم جيدا ان مهمتكم الاولى والاهم هي تشكيل حكومة جديدة تحظى بالمقبولية داخليا واقليميا، وكلنا نترقب انجاز هذه الخطوة التي تهمنا جميعا، ولا يمكن لاحد ان يقف في طريق انجاز هذه العملية التي تمثل استكمالا للعملية السياسية التي نسعى جميعا للحفاظ على ديمومتها رغم كل ما يتربص بها وبالبلاد من خصوم واعداء وارهاب لا يخفى على احد.

إِنْ ما اثار اهتمامنا هو انكم لم تتطرقوا يوما الى وجود نحو 2000 فتاة ايزيدية مختطفة كسبايا لدى تنظيم داعش الارهابي، فضلا عن وجود الاف اخرى من الاطفال والشباب الذين ينتظرهم مستقبل مجهول، ووفق معلوماتنا فانهم مخيرون بين اشهار اسلامهم او مواجهتهم للقتل الجماعي، كما حصل في قرية كوجو المنكوبة في قضاء سنجار، حيث تم اعدام اكثر من 400 شاب ورجل للسبب اعلاه . اننا نستغرب من عدم قيامكم بتشكيل غرفة عمليات لمتابعة سبايانا واسرانا لدى تنظيمات داعش، من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه، ونتساءل: هل هؤلاء البائسون ليسوا بعراقيين؟ الستم رئيسا للوزراء لكل العراقيين ام لفئة واحدة؟
وأليس لهؤلاء حقوق عليكم مثل باقي اطياف الشعب العراقي؟ واليس من حقهم ان ترنو عيونهم على حكومة بلادهم وعلى اعلى هرمها السياسي للتدخل وانقاذهم من المصير المجهول والمحتوم؟

انني اناشدكم سيادة رئيس الوزراء بالتدخل السريع والعاجل، والتنسيق مع حكومة اقليم كوردستان لتشكيل غرفة عمليات من كل المؤسسات الامنية والاستخبارية والعسكرية، لانقاذ اسرانا وسبايانا، كي يسجل التاريخ موقفكم المشرف ان فعلتم ذلك، وبعكسه ارى ان الايزيديين سيفقدون ثقتهم كاملة باية حكومة عراقية قادمة، وسيبقى موقفكم وقراركم في هذا الشأن هو الحد الفاصل في نظرة الايزيديين للحكومات العراقية القادمة.

يذكر أن النائبة فيان راقدة في المستشفى بسبب اصابات تعرضت لها بعد سقوط طائرة الهليكوبتر التي تقلها فوق جبل سنجار شمالي الموصل أثناء مشاركتها في انقاذ الايزيديين من بطش داعش . كما قادت حملة لانقاذ الايزيديين في مجلس النواب ووسائل الاعلام.

كما أكد الهلال الأحمر العراقي، صحة ما نشر حول قيام تنظيم «داعش» بإنشاء سوق للرقيق وبدئه عرض نساء الطوائف للبيع بأسواق مدينة نينوى كـ «سبايا».

ونقلت “فرانس برس “عن المتحدث باسم الهلال الأحمر العراقي محمد الخزاعي: «عناصر داعش خطفوا النساء من الأيزيديات والمسيحيات كسبايا، وعرضوهن في أحد الأسواق لبيعهن».

واستنكر الهلال الأحمر العراقي الحادث وعبر عن إدانته لهذه الأفعال الإجرامية التي تقوم بها عناصر «داعش» في المدن العراقية.

وكشف الخزاعي أن «التنظيم احتجز عشرات العائلات في مطار تلعفر من التركمان والإيزيدية والمسيحيين، وقتل جميع الرجال»، مناشدًا المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي والدولة العراقية إلى «التدخل في نينوى لمعالجة الوضع الإنساني الصعب».

كما ناشدت وزارة شؤون المرأة العراقية، في بيان «جميع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والمجتمع الدولي للتدخل السريع لوضع حد للمجازر التي يرتكبها داعش بحق المدنيين العزل من هذه المكونات وإنقاذ نسائها من السبي والاسترقاق»

من جهة أخرى كثف تنظيم "الدولة الإسلامية" نشاطه لتجنيد الفتيات والنساء في الغرب للانضمام إليه وذلك على شبكة الانترنت.

ووردت تقارير من المدون الإعلامي Jamie Detmer بأن "الدولة الإسلامية" تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن الإناث اللاتي تردن الانضمام إليه، وذلك بتشديد التركيز على الحياة الأسرية المنزلية التي تنتظرهن.

عادة ما تتجنب الدعاية التي يروجونها استخدام الصور الهمجية، التي غالبا ما تظهر في مشاركات الجهاديين على الإنترنت، مثل قطع الرؤوس الشهر الماضي لعشرات من جنود الجيش السوري بعد الاستيلاء على قاعدة في محافظة الرقة.

بدلا من ذلك تركّز الدعاية على ما يسميه أحد المحللين "الجو الخاص"، إي على مباهج الحياة الأسرية الجهادية، و"الشرف" في إنجاب مقاتلين جدد لخدمة الإسلام.

ويجري التركيز عبر الإنترنت على السعادة التي تشعر بها المرأة مع تقديم الحياة الأسرية، التي يحتاجها المجاهد المحارب لخدمة الإسلام.

ويحذّر محلل أمريكي من أن عمليات التجنيد هذه قد تصبح الطريق الذي تتحرك فيه النساء من الغرب إلى سورية من أجل زواج الجهاديين. ويُعتقد أن السلطات البريطانية حققت بالفعل في ذهاب حوالي 12 فتاة إلى سورية للزواج من أعضاء "الدولة الإسلامية"، بينهن مراهقات.

وهناك عدة تقارير عن نساء أوروبيات سافرن إلى سورية للانضمام الى الجهاديين. وفي أبريل اختفت فتاتان في النمسا، تتراوح أعمارهن بين 15 و16 عاما، ثم ظهرتا لاحقا في سورية، ويجري الآن البحث عنهما من قبل الإنتربول.

وفي مايو تسللت فتاتان توأمان من بريطانيا، تبلغان من العمر 16 عاما، من منزلهما في مانشستر وسافرتا إلى سورية، لتصبحا عروسين للجهاديين.

وقد اتصلت الفتاتان سلمى وزهرة هالاني هاتفيا بأسرتهما لتقولان إنهما وصلتا إلى البلاد التي مزقتها الحرب، وقالتا "لن نعود".

وفي يوليو، اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي الممرضة دنفر شانون، البالغة من العمر 19 عاما، والتي اعتنقت الإسلام مؤخرا، فيما كانت تستعد لركوب الطائرة للسفر إلى تركيا، وبعدها إلى سورية. وقالت الفتاة إنها تم تجنيدها عبر الإنترنت بواسطة رجل تونسي، ادعى أنه كان يقاتل من أجل "الدولة الإسلامية".

كما وردت أخبار عن "أم ليث" تزعم أنها امرأة بريطانية تزوجت من أحد جهاديي "الدولة الإسلامية"، وأنها تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة النساء الأخريات اللائي يرغبن في حذو حذوها. ولدى "أم ليث" أكثر من 2000 متابع على تويتر، وهي تقدّم النصائح والمشورة عبر الإنترنت.

كانت محافظة دهوك، أصغر محافظات أو مدن إقليم كردستان العراق ملاذا للمصيفين من العراق وخارج العراق خاصة، وهي الأقرب لمحافظة نينوى (50 كيلومترا)، مركز مدينتها اتصف دائما بالهدوء والرتابة، إذ نادرا ما كان يقيم الغرباء فيها كونها بعيدة عن بقية المدن العراقية، وفي مصيف سولاف أقام الملك غازي قصره، كما بنى صدام حسين  المقبور قصوره الرئاسية، والمفارقة أن قصر الملك غازي ما يزال قائما، بينما قصور صدام تهدمت؟

لكن المحافظة دهوك لم تعد هكذا إذ استقبلت قبل أكثر من عامين أكثر من ربع مليون لاجئ سوري أقيم لهم أكبر مخيم في الإقليم الكردي شبه المستقل وسرعان ما تحول إلى مدينة تقع على أطراف المحافظة التي تحولت فيما بعد إلى أكبر مركز للاجئين والنازحين العراقيين المقبلين من وسط وشمال العراق، خاصة سكان الأنبار ونينوى ومن المسلمين والمسيحيين والأيزيديين، وتفوق عدد اللاجئين والنازحين على عدد سكان مركز المحافظة البالغ 350 ألف نسمة، «مما سبب ضغوطا كبيرة على برامج الخدمات والرعاية الصحية وإنجاز المشاريع المهمة»، حسبما يوضح محافظها، عضو مجلس النواب العراقي السابق، فرهاد أمين اتروشي.

ويقول ارتوشي إن السبب فيما جرى في محافظة نينوى وسيطرة داعش عليها هو «تهميش الحكومة الاتحادية السابقة للمحافظات السنية وبضمنها الموصل، وطريقة تعامل القوات الأمنية مع السكان

يضيف اتروشي قائلا «في دهوك كل مشاريعنا التي تنفذها الشركات الأجنبية والعراقية متوقفة تماما، عندنا مشروع ماء عقرة الاستراتيجي الذي تنفذه شركة إيرانية توقف بسبب الأزمة الاقتصادية مع أنه مشروع مهم جدا»، مشيرا إلى أن هناك «أكثر من ربع مليون نازح من سنجار، وكنا نتوقع أقل من هذا العدد بكثير، يضاف إليهم المسيحيون النازحون من مدينة الموصل وبلدات سهل نينوى، مثل بعشيقة وبرطلا وقرقوش وتل اسقف، وهؤلاء اليوم يشغلون 700 بناية مدرسية، ومخيما كبيرا وشققا سكنية والكنائس إضافة إلى هياكل الأبنية غير المكتملة بعد والتي لا تتوفر فيها الخدمات

ويشير محافظ دهوك إلى أن «الخدمات والمصاريف المالية تتحملها بالكامل حكومة إقليم كردستان إذ خصص نجيرفان بارزاني مبلغ أربعين مليون دولار كدفعة أولية، بينما لم نسمع من الحكومة الاتحادية، وزارة الهجرة والمهجرين، سوى الوعود، والمشكلة أن منظمة الهجرة العالمية واليونيسيف يتبعون إجراءات بيروقراطية وروتينا بطيئا وغير مفيد، فالأمم المتحدة لم تتحرك بالشكل المطلوب لمواجهة مثل هذه الأزمة، في حين أن من مسؤوليتها (الأمم المتحدة) هي الحفاظ وحماية أرواح الأيزيديين باعتبارهم مجموعة محدودة وصغيرة وينتمون لديانة نادرة ولا توجد إلا في هذه المنطقة من العراق».

ويوضح اتروشي أن «الخدمات التي نقدمها للنازحين تتلخص بتوفير الطعام لهم والرعاية الصحية والأفرشة والأغطية، إضافة إلى المساعدات المالية نقدا»، منبها إلى «إننا إذا ما انتبهنا لأعداد النازحين فسوف نكتشف أنه من الصعب على إمكانات المحافظة توفير الخبز والطعام الكافي، ونضطر للإتيان بالمواد الغذائية من أربيل والبلدات التركية القريبة ؟

ولا مراء نعيش وسط حالة من الترقب التي تنشل المرأة الإيزيدية من بربرية داعش وتعيد إليها حرياتها وحرية كل الاقليات غير المسلمة في العراق التاريخي  كما لابد من الاشادة بالدور الكردي السياسي في تبني تلك القضية المحورية  وفضح تنظيم داعش البربري في كل المحافل الدولية وبما يرتكبه  من جرائم غير إنسانية في حق النساء  من الكرد الإيزيدية  والاقليات الأخري  ؟!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان