رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سرقة الإنسانية

بقلم: أحمد القاعود 30 أغسطس 2014 15:44

خلال أسبوع واحد ارتكبت قوات الانقلاب ثلاثة جرائم مروعة بحق الانسانية كلها ، هذه الجرائم لم يتحدث أحد عنها و لم يذكرها أحد أو يصدرها أجندة وسيلته الاعلامية ، كما حدث في عهد الرئيس محمد مرسي مع العديد من القضايا و الأكاذيب و الضلالات التي أردات أجهزة الأمن حث الرؤوس المتلقية لها باتخاذ موقع معين تجاة الرئيس المنتخب .

ضابط اغتصب فتاة معاقة ، و أربعة من أمناء الشرطة مثلوا بجثة أحد ضحاياهم و هم يسخرون منها ، و عدد من رجال الشرطة يقتلون شخصا و يرفضون العمل علي انقاذه أو التدخل في الموقف .

عام واحد فقط نزع عن مصر الرحمة و الانسانية ، عام واحد فقط أصبح فيه بعض بني البشر أكثر وحشية من الحيوان نفسه .

الجرائم الثلاث المروعة التي شاركها عشرات الآلاف من مستخدمي الفضاء الاليكتروني ، دفعت السلطة الانقلابية لاتخاذ اجراءات مؤسفة وغير مقبولة بحق شياطين البشر لا ترقي مطلقا للجرائم التي ارتكبوها ، في وقت تصدر أحكام بالاعدام و المؤبد علي ثوار تظاهروا للحصول علي حريتهم وكرامتهم الانسانية .

الغابة المصرية حولها مثقفو السلطة و نخبة العار إلي دولة أبعد ما تكون عن المنطق . الليبراليون و العلمانيون و اليساريون اختطفوا العقول بسيطرتهم علي وسائل دعاية نازية اجرامية ، و راحوا يدفعون القطعان دفعا لقبول الجرائم ضد الانسانية و قبول التعذيب و القتل علي الهوية .

هذه الجرائم الهمجية ضد الانسان و كرامته لم تحدث في مصر الا بدعم أولئك الأشرار الذين صدعوا الرؤوس كثيرا بدفاعهم عن الحرية و التحرر و حقوق الانسان ، لكنهم في الحقيقة عندما بات المسلمون هم ضحايا هذه الانتهاكات ، باركوها و دعموها و تغافلوا عنها شماتة منهم في المسلمين ورغبة منهم في الانتقام من الاسلام .

خلال العام الدموي الذي جاء بسلطة ارهابية كان يفترض بها وقف تحول مصر من دولة فاشية علي يد محمد مرسي كما قال مهندس الانقلاب محمد البرادعي لصحيفة المانية بعد الانقلاب بايام ، لم تعد مصر دولة أصلا ولا حتي شعبا ذو ضمير انساني يجعله يرفض أو حتي ينتقد هذه التصرفات الهمجية  التي تشنها السلطة الاجرامية برعاية اليسار و التيار العلماني المؤيد و الحاض علي علي قتل المزيد من المسلمين و الارهابيين في نظرهم، الأعمي .

في عهد الرئيس محمد مرسي و هو العام الوحيد الذي يمكن أن يقال في التاريخ أن المصريين أصبحوا فيه أحرارا ، وثب مرتزقة اليسار و العلمانية الكارهون للحرية و القيم الانسانية النبيلة لتصدير قضايا حقوقية ارتكبها مجرمو الشرطة تجاه عدد من البلطجية الذين يعملون لصالح قوي الشر الانقلابية ، و اعتبروها جرائم فظيعة ، ضد الانسان وحريته ، وراحوا يدافعون عن البلطجية الذين يهاجمون التظاهرات و مؤسسات الدولة باعتبارهم ثوارا وزينوا الضلال للقطعان التي تستمع الي هذا الاعلام النازي .

قبل أيام تظاهر عدد من الأشخاص ضد قيام أحد الأندية بقتل قطط تكاثرت في النادي وسببت ازعاجا لرواده ، هؤلاء الأشخاص أنفسهم الذين رفضوا ما حدث للقط – ونحن نرفضه أيضا – هم أنفسهم من رقصوا علي جثث ألاف الشهداء الذين قتلهم سفاح الانقلاب و قواته بدم بارد و أيدوا وفوضوا لارتكاب المزيد من الجرائم الهمجية و الوحشية ، وهناك صور لهؤلاء الأشخاص وهم يتظاهرون تنديدا بقتل القطط و أيضا وهم يؤيدون السفاح لقتل المزيد من الأشخاص .

خلال عام وشهرين تجردت مصر من الرحمة و الانسانية و أصبح الشعب الأخر الداعم للانقلاب الارهابي ، بلا اي مشاعر حية أو حتي نسبة من مشاعر الحيوان الذي قد يحس بألام حيوان أخر . الانقلاب سرق الوطن و سرق الانسانية .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان