رئيس التحرير: عادل صبري 12:37 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خذوا المكاسب والمناصب لكن خلوا لى الوطن

خذوا المكاسب والمناصب لكن خلوا لى الوطن

بقلم: عزمى النشرتى 23 أغسطس 2014 12:37

استطاع الفنان التونسى لطفى بشناق أن يعبر عن حالة الإحباط التى تعيشها الأمة العربية فى ظل التجاذبات السياسية وموجة العنف التى تشهدها البلاد. تقول كلمات أغنيته "أنا حلمى فقط كلمة أن يظل عندى وطن. لا حروب ولا خراب لا مصايب ولا محن. خذوا المناصب والمكاسب لكن خلوا لى الوطن. يا وطن وأنت حبيبى وأنت عزى وتاج راسى. أنت يا فخر المواطن والمناضل والسياسى. أنت أجمل وأنت أغلى وأنت أعظم من الكراسى يشهد الله الزمن. أنا حلمى كلمة واحدة أن يظل عندى وطن".

وأراد بشناق أن تعبر كلمات الأغنية عن ذاته وعن مجتمعه وأن يبعث بها رسالة مفادها أن من يعتقد اليوم أنه يتربع على الكرسى وكأنه جالس على عرش فى أى مجال إلى الأبد هو بالتأكيد واهم. ورغم تناثر أخبار الوطن فى الهواء إلا أننى ما زلت أبحث عنه.

قيل أنه تاه وضاع بل انه فى يد عصابة تريد ان تستأثره لنفسها وتبعده عن عيون أبنائه لانهم لايستحقون هذا الوطن هذه العصابة تعمل على اخراصه حتى لايصرخ ويسأل عن مواطنيه ويعصمون عينيه ويقدمونه الى الغرب والصهاينة ليحصلوا على اوراق اعتمادهم

هل آتاكم حديث المسئول يطلب منكم التكيف مع الغلاء وأن تغيروا عاداتكم الغذائية واستبدال مصابيحكم الكهربائية. حقًا إن من البيان لسحرًا. ورغم بلاغته حماه الله من العين والحسد لم يتفضل على هذا الشعب التافه ويخبرهم ما هى الأكلة التى اخترعها ليأكلها الناس؟. ما هو الشيء الذى لم يرتفع سعره حتى يطفحه هذا الشعب الغلبان؟. تجاوز مسوؤلي السلطة حد الإسراف في ممارساتهم السيئة واستغلالهم لمناصبهم في جني مكاسب شخصية لهم ولمقربيهم وصلت لحد بيع الوظائف بالمزاد ..  ليس هذا فحسب بل الادهى من ذلك مواصلتهم للكذب على المواطنين واشغالهم بوعود لاتنفذ تنقلب الى مشاكل متتابعة يدفع ثمنها بقية المواطنين. طبقة من الشعب محرومة لا تجد قوت يومها الا في المزابل،ولكن لعل الناس يستفيقوا من سباتهم ويضعوا حدا لسطوة اللصوص

يقول نزار قبانى:

مواطنون دونما وطن.

 مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن.

 مسافرون دون أوراق.

 وموتى دونما كفن.

هذه هى الحقيقة أن الوطن اختطف من قبل فئة فاسدة استغلّت المناصب لتنشر الفساد في أرجاء الوطن. التعليم مختطف، والصحة مسلوبة، والإسكان عاجز عن تحقيق منال وحلم المواطنين بسكن – حيث الآراضي الشاسعة مسروقة لصالح اصحاب النفوذ الخاصة والاعتداء على البيئة وعلى السواحل

لجعلها أراضي لسرقتها بالإضافة إلى حرمان المواطنين من حقوقهم في الثروة الوطنية بسبب غياب العدالة والمساواة ولا ننسَ دور الإعلام الرسمي فهو شريك في عملية الاختطاف وتلميع سمعة الخاطفين والفاسدين وخداع المواطنين.

الكذب الرسمى يبث على كل القنوات، وكلام السلطة براق كثياب الراقصات إنما نحسبه غدًا أفضل دائمًا ما يكون سراب بقيعة حتى إذا حان الغد لم تجده شيئًا .

الوطن والشعب كله مختطف من قبل فئة تتحكم بالوطن والمواطنين، وقد حان الوقت للتحرير من الاختطاف القسري، ليعيش كل مواطن حياة كريمة في وطنه الغالي لينعم جميع المواطنين بالعدالة والحرية والتوزيع العادل للثروة والتعبير عن الرأي والشراكة الوطنية عبر اختيار الدستور والنظام والحاكم وحقّ انتخاب مجلس تشريعي له كامل الصلاحيات

الزمن يجرى بنا الى الامام ولكن مازالت تتعلق به مآسى الماضى بعد ان كان الامل يطير بنا الى اجواء اكثر من الحرية والديموقراطية بدلا من القهر والزل والاستبداد والمعاملة السيئة من رجال الداخلية كنا ومازلنا نحلم بالامن الذى يعطينا الامل فى غد افضل نتنفس فيه معنى الديمقراطية ونرسى مبدأ العدل اساس الملك .

احيانا وانا امارس مهنتى فى الكتابة اشعرانى فقدت عقلى فمعظم كتاباتى حول مجتمع امى غالبية ما فيه لا يقرأ ولا يكتب ولكنى سأظل اكتب لعل من يشاهد رسم حروف كلماتى يشاركنى احساسى ورغبتى فى الحصول على وطنى المسروق .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان