رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

داعش وتحديات كردية !!

داعش وتحديات كردية !!

مقالات مختارة

عبدالواحد محمد

داعش وتحديات كردية !!

بقلم عبدالواحد محمد 20 أغسطس 2014 13:43

لاريب تمثل داعش تهديدا حقيقيا علي السلم الاجتماعي العراقي بشكل خاص وأيضا علي المنطقة العربية والشرق اوسطية بما تملكه من رد فعل عنيف تجاه الآخر؟!

وهذا يضعنا في تساؤل مفتوح من الذي فوض داعش ليكون صوتا آحاديا في لعبة مكشوفة من دوائر صنع القرار العالمي ولعبة المصالح الدولية ؟

لكن التحديات الكردية اليوم في مواجهة داعش وخطر تمدد داعش في شمال العراق له العديد من الاطروحات التي تشغل بال كل باحث ومثقف ومهتم بالقضية الكردية التي هي قضية عادلة للكرد من المنظور التاريخي وما تعرضوا له من ظلم واضطهادات سطرها التاريخ وما يمثله داعش من تهديد حقيقي إنعكس ذلك علي الأزيديين العراقيين من الاكراد بخطف أكثر من 700 امرأة كسبايا حرب كما كان لتفهم الحكومة الامريكية الوضع الكردي وتسليح البشمركة الكردية بما يضمن لهم الدفاع عن ارضهم واعراضهم وحريتهم من الخطر الداعشي له أثره الطيب علي كل منصف للقصية الكردية ومحاولات عدم التقسيم العراقي الذي ليس في صالح كل من يعيش فوق التراب العراقي ؟

ولداعش خلاياها النائمة في العراق بين سنة العراق منذ حكم المالكي للعراق واستغلالها السياسية الطائفية التي اتبعتها حكومة المالكي المستبعدة بقرار شعبي عراقي ورفض كردي كما قال الملا ياسين رؤوف مدير مكتب كردستان الوطني بجمهورية مصر العربية في ندوة المنتدي الثقافي بالقاهرة 18/8 /2014 والتي كانت عنوانها ( تمدد داعش في شمال العراق ) وانهيار القوات المسلحة العراقية في مطلع شهر يونية الماضي أمام داعش بشكل بدا مفاجئا للرأي العالم الخارجي !

لكن الملا ياسين رؤوف أكد علي نوايا داعش الارهابية في السيطرة علي الآخر بحيلهم المكشوفة والتي تمثل خطرا علي كل عراقي وتحويل العراق إلي ساحة مفتوحة من الحروب التي إنعكست علي العراق وشعبه الذي يئن منذ عقود طويلة نتيحة السياسات الحكومية الظالمة والخاطئة في ظل تعاقب حكم السنة ثم بعد ذلك سيطرة حكومة المالكي الطائفية علي مقاليد العراق وتحويله إلي عراق طائفي لا وجود فيه للآخر ؟

ومن هنا كان استغلال الخلايا الداعشية للاوضاع السائدة العراقية وتهديد الكرد وكل الطوائف العراقية الأخري من منطلق ديني بربري متعصب وهذا يضعنا في في مواجهة مع الاحداث الجارية في كردستان لنكشف للرأي العام العربي والعالمي خطر داعش من خلال رؤية عراقية تناولتها العديد من الاقلام العراقية اليوم علي مختلف إنتماءتهم الفكرية والمذهبية والعقائدية والايديولوجية !

وعلى الرغم من عدم وجود حدود برية تربط بين محافظة الأنبار ومحافظات إقليم كردستان إلا أن مجرد رؤية مشاهد سيطرة مسلحي الجماعات الاسلامية المتطرفة في تلك المحافظة كاف ليخيف سكان اقليم كردستان وجهاته الامنية.فوجود معسكر ثابت للجماعات المتطرفة داخل العراق يشكل خطراً كبيراً بالنسبة لسكان كردستان الذين يخشون من تكثيف تلك الجماعات هجماتها باتجاه الاقليم والمناطق المتنازع عليها.القنوات الاعلامية في إقليم كردستان تهتم اليوم بنشر أنباء عن تحركات داعش كما يراقب الناس تلك التحركات أكثر مما مضى والسبب وراء ذلك لا يحتاج إلى الكثير من التفكير، فقد وصل تأثير تلك الجماعات إلى الإقليم خلال الاشهر الماضية. جماعة انصار الاسلام التابعة لتنظيم القاعدة سيطرت بين عامي 2001 و 2003 على عدة بلدات في منطقة هورامان التابعة لمحافظة السليمانية المحاذية للحدود الإيرانية وأصبحت عبئاً كبيراً على عاتق مواطني الإقليم.وقد بنت تلك الجماعة في مناطق نفوذها معسكرات تتخذها بين الحين والآخر منطلقا لمهاجمة مدن كردستان الأخرى وقد قتلت خلال هجماتها العديد من قوات البيشمركة كما قامت بتنفيذ تفجيرات عديدة.بقاء تلك الجماعة في المنطقة لمدة عامين صعّب عملية طردها حيث شنت القوات الكردية عليها هجمات عديدة لكنها لم تتمكن من تطهير المنطقة منها حتى طردها قصف القوات الأميركية بالصواريخ قبيل حرب العراق عام 2003.واليوم مع سيطرة قوات داعش على الفلوجة والرمادي منذ أيام يخشى مواطنو الإقليم من أن تلعب القاعدة الدور ذاته وأن تهاجم المناطق المتنازع عليها ومدن الإقليم.ويبدو إن مسؤولي البيشمركة والقوات الأمنية في الإقليم أدركوا جيداً خطورة الموقف، وتشير المعلومات الى نشر قوات كبيرة من البيشمركة في محيط المناطق المتنازع عليها بين الإقليم ومحافظات كركوك ونينوى وديالى لمواجهة أية احتمالات متوقعة.ولم يخف جبار ياور الامين العام لوزارة البيشمركة في اقليم كردستان صحة تلك المعلومات وقال لقد نشرنا العديد من ألوية قوات البيشمركة والاستخبارات في تلك المناطق وهي اليوم مستعدة لمواجهة جميع الاحتمالات وقد احكمنا السيطرة على مناطقنا للدفاع عن الإقليم.وما أخاف المسؤولين الامنيين وجود معلومات استخبارية تشير إلى تزايد تحركات مسلحي داعش في حدود المناطق المتنازع عليها، وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه إن مجاميع مسلحة تابعة لداعش شوهدت في المناطق الكردية التابعة لمحافطتي نينوى وديالى وهي تحث الشباب إلى الانضمام اليها، وقال حكيم كاكائي الخبير في الشؤون الأمنية وهو لواء سابق في الجيش العراقي: اذا لم تشدد إقليم كردستان الحدود مع محافظات جنوب العراق فقد تصيبه شظايا هذه الحرب.ويرى كاكائي إن قوات البيشمركة لديها إمكانيات جيدة لمواجهة داعش ولكنه يرى من الضروري أن تحكم البيشمركة سيطرتها على تلك الحدود لأن المسلحين لا يزالون يمتلكون فرصة التحرك في المناطق القريبة.ويضيف ستنسحب داعش خلال المدة المقبلة بسبب هجمات الجيش العراقي عليها في الفلوجة والرمادي وستقترب من حدود كردستان ولا بد من أن تكون قوات البيشمركة حذرة من تلك الخطة فليس من المستبعد أن تحاول داعش السيطرة على المناطق المتنازع عليها وتحويلها إلى مقر لها وبالتالي تشكل خطراً على أمن الإقليم.من جانبه قال النائـــــــب حسن جهاد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب إن وجود داعــــــــش في أي منطقة من العراق يشكل خطراً على جميع أنحاء البلاد بما فيه كردستان فقد نفذّت عدداً من الأعمال التخريبة في الإقليم كالتفجير الذي استهدف مديرية الآساييش في أربيل كما تشير المعلومات إلى وجود تنظيمات لها داخل الاقليم.وأضاف تلك المجموعات المسلحة موجودة في المناطق المتنازع عليها وتقوم بتحركات هناك لذلك يجب على حكومة الإقليم أن تعيد حساباتها وتكون على استعداد دائم.وحسب معلومات قالت (نقاش) انها حصلت عليها من قائد عسكري في كركوك فالعمليات العسكرية للجيش العراقي التي يقوم بها في حدود محافظة الأنبار ومدينة الرمادي أدت إلى فــــــرار المسلحين المتطرفين باتجاه محافظتي ديالى وكركوك وينوون اليوم القيام بعمليات إرهابية في حدود المحافظتين.القائد العسكري الذي لم يذكر اسمه أشار أيضاً إلى أنه تم في الأيام الماضية اعتقال أكثر من عشرة مسلحين ينتمون إلى داعش عند انسحابهم من الفلوجة والرمادي إلى كركوك وطوزخورماتوو والمناطق الأخرى.وتشير المعلومات إلى فرار عدد من قادة المحتجيــــــــن إلى أربيل ويشتبه في أن يكون بعضهم على علاقة بداعش، وحول ذلك يرى حكيم كاكائي إنه لابد من التنبه لهم قائلا هؤلاء يتوجهون إلى الإقليم تحت مسميات مختلفـــة ومن غير المستبعد أن يخططوا لجذب داعش إلى إقليــــــــم كردستان.أما مواطنو الإقليم فلهم نفس الدعوة من الأجهـــــــــزة الأمنية ويطالبونها باتخاذ الإجراءات الضرورية قبل تنفيذ ذلك المخطط. ويقينا ما يؤكده الملا ياسين رؤوف في ختام ندوة المنتدي الثقافي بالقاهرة برؤيته الواضحة والجلية نحو الخطر الداعشي في العراق عامة وكردستان خاصة علما بأن له آليات واضحة بأشاعة الفوضي والجريمة والدمار بلاحدود لتحويل العراق إلي ساحة مفتوحة من الارهاب الذي يمثل ويشكل خطورة علي دول المنطقة العربية والشرق اوسطية ولو بالافكار المتطرفة التي لا تجد لها تربة صالحة غير الفوضي والقتل والاغتصاب المتعمد للابرياء في مشاعرهم واعراضهم وعقائدهم ؟!

 

abdelwahedmohaned@yahoo.com


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان