رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سُبل السيطرة على «إيبولا»

سُبل السيطرة على «إيبولا»

مقالات مختارة

ضحايا وباء إيبولا

سُبل السيطرة على «إيبولا»

ليون سالومو 13 أغسطس 2014 11:21

أعلنت مديرة منظمة الصحة العالمية، مارغريت شان، أن انتشار وباء إيبولا في سييراليون وغينيا وليبيريا يتعاظم، وأن «سريانه أسرع» من سريان إجراءات مكافحته.


وأولى حالات إيبولا رصدت في شباط (فبراير) الأخير، ولكن إجراءات مكافحته تأخرت. ولم تبادر منظمة الصحة العالمية إلى إنشاء مراكز عزل. ولم يُرصد الأشخاص الذين التقوا بالمرضى والمصابين. ومثل هذه الإجراءات كانت لتحد انتشار الفيروس. واليوم، عدد بؤر انتشار الفيروس كبير. وليست السيطرة عليه يسيرة.

ويتفشى الوباء في ثلاث دول. وعامة الناس غــير مطلعة على عوارض إيبولا، والذعر يدب فيها. فالنـــاس يلاحظون أن من يُنقل إلى المستشفى للعلاج يلقى حتفه. فيتسترون على المــرضى ويخفون الجثث. وثمة نقص في حملات تــوعـــية الناس وتحذيرهم من العوارض وسبل الحماية. وسبق أن اختبر الناس في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا والغابون وباء الإيبولا، وهم على دراية بعوارضه وسبل الوقاية منه. وناقوس الخطر دق في البلدان هذه: وحين ترصد إصابة شخص بالفيروس، يُعزل ويراقب المقربون منه. وحركة تنقل الناس في المنطقة الواقعة بين غينيا وليبيريا وسيراليون، كبيرة وسريعة. فأقارب المتـــوفى يعبـــرون الحدود من كل حدب وصوب لزيارة أهل الفقيد والمشاركة في طقــــوس الدفن التي تقتضـــي غسل جثمان الميت ولـــمسه حـــين الوداع. والطقوس هذه هي مصدر عدوى لا يستخف به. فالزوار المشاركون في العزاء يتعرضون للفيروس الذي أردى الميت ويعودون أدراجهم إلى حيث يقيمون ويحملون معهم العدوى وخطر انتقالها.
 

وتبرز الحاجة إلى تنسيق بين الهيئات التي تجبه الوباء، أي الحكومات والمنظمات غير الحكومية وهيئات منظمة الصحة العالمية. وبدأت المنظمة هذه مساعي التنسيق. والحكومات مدعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة. ولا غنى عن الاستعانة بأصحاب الكفاءة من خبراء الصحة ودارسي الأوبئة ومن يقصد القرى بعد إعلان تفشي الوباء فيها لمتابعة شؤون الناس.
 

وفي هذه الدول، وفي المناطق الريفية تحديداً حيث يتفشى الفيروس، البنى الصحية شبه غائبة. ولذا، يجب المبادرة إلى إجراءات بسيطة مثل تسوير المراكز الصحية وتوظيف حراس يحظرون دخول الأصحاء إليها، وشن عدد كبير من حملات التوعية من طريق الراديو والرسائل الخليوية القصيرة والحوار مع زعماء القرى ونشر الملصقات التنبيهية. وتزيد سرعة رصد عوارض إيبولا فرص الشفاء. ولا شك في أن الأزمة في سييراليون وغينيا وليبيريا ليست قيد السيطرة، ولكن تطويق الأزمة والحؤول، تالياً، دون تفاقمها في المتناول.

 

* مســتشــار مسـؤول بــرامــج «أطباء بلا حدود، عن «لوفيغارو» الفرنسية، 4/8/2014، إعداد منال نحاس

نقلاً عن الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان