رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

دم «غزة» فى رقبة من؟

دم «غزة» فى رقبة من؟

مقالات مختارة

عبدالمحسن سلامة

دم «غزة» فى رقبة من؟

عبدالمحسن سلامة 03 أغسطس 2014 16:10

تستفزنى جدا تصريحات المسئولين الأمريكان والغربيين.. حينما يتحدثون عن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها .. ونسى هؤلاء حق الفلسطينيين المشروع فى مقاومة العدو المحتل لأراضيهم والضارب بعرض الحائط كل القوانين الدولية والقرارات الأممية التى أكدت حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته على الأراضى المحتلة عام 7691 بما فيها القدس الشرقية.

كل وقائع التاريخ ترصد مقاومة الشعوب احتلال أراضيهم كما حدث فى مصر قبل ثورة يوليو 2591 حينما كانت تتم مهاجمة الثكنات العسكرية البريطانية والجنود الإنجليز ليل نهار .. وقامت ثورة 9191 رافضة الاحتلال الإنجليزى .. وبعدها قامت ثورة يوليو لتنهى هذا الاحتلال البغيض .. وكذلك حينما قام العدو الإسرائيلى باحتلال جزء من الأراضى المصرية عام 7691 ليقوم الشعب المصرى وقواته المسلحة بواحدة من أهم ملاحم المقاومة للاحتلال الإسرائيلى من خلال حرب الاستنزاف التى كبدت العدو الإسرائيلى خسائر فادحة حتى قامت حرب أكتوبر المجيدة لتدمر اسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر.

هذا ما حدث فى مصر ونفس الحال حدث فى الجزائر بلد المليون شهيد فى مواجهة الاحتلال الفرنسى الغاشم .. وغيرهما من بلدان العالم الحر الرافضة الاحتلال والمطالبة بالحرية وتحرير الأراضى المغتصبة.

الغريب فى الحالة الفلسطينية.. أن أمريكا والغرب ينكرون حق الفلسطينيين فى المقاومة.. بل ويحمَّلون الشعب الفلسطينى تبعات عملية المقاومة المشروعة.. ويكتفون ببيانات باهتة تشجع أكثر مما تدين شلال الدم الفلسطينى فى حرب الإبادة الجماعية فى غزة.

لقد سجلت الإحصاءات حتى صباح الخميس الماضى سقوط ما يقرب من 0041 شهيد فى غزة.. منهم الكثير من الأطفال والنساء و 7 صحفيين فى مشهد يتفوق على مشاهد مذبحة صبرا وشاتيلا بقيادة السفاح شارون.

المسعور نتنياهو يريد تقليد شارون ويقود إبادة جماعية للفلسطينيين فى غزة تحت سمع وبصر المجتمع الدولى لتلطخ الدماء كل الوجوه المشاركة فى تلك الجريمة النكراء.

لابد من محاسبة نتنياهو وعصابته الحاكمة فى إسرائيل وتقديمهم للعدالة بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الانسانية أمام المحاكم الجنائية الدولية.

لقد نشرت محطة C N N الإخبارية تقريرا مصورا مساء الأربعاء الماضى عن مجزرة حيَّ الشجاعية.. وهو وحده يكفى لتقديم الحكام الإسرائيليين إلى المحاكم الجنائية الدولية لو أن هناك جهدا منظما لهذا الغرض.

على الجانب الآخر.. فإنه إذا كانت إسرائيل وحليفتها أمريكا تتحملان المسئولية كاملة عن شلال الدم الفلسطينى فإن حماس هى الأخرى شاركت فى تلك الجريمة حينما حاولت أن تقيم جمهوريتها المستقلة بعيدا عن السلطة الفلسطينية منذ عدة سنوات لتقدم مصلحة فصيل سياسى على حساب مصلحة شعب بأكمله .. ثم وقعت فى خطيئة أخرى حينما رفضت المبادرة المصرية لوقف العدوان فى بدايته ليستمر شلال الدم الفلسطينى فى التدفق وكأنها تساعد المخطط الإسرائيلى الهادف إلى تدمير القطاع واسقاط كل هذه الأعداد من الضحايا الأبرياء من أجل المتاجرة بهذه الدماء.

أخيرا .. فإن الأمر المؤكد أن إسرائيل لن تهنأ بجريمتها كما توقع زميلنا الأستاذ عادل شهبون المتخصص فى الشأن الإسرائيلى فى تقريره المنشور بالأهرام صباح الخميس الماضى على صفحته الثامنة .. مشيرا إلى أن الجرف الصامد هو بداية لتصدع إسرائيل بعد سقوط أعداد كبيرة من القتلى فى صفوف الضباط والجنود الإسرائيليين خاصة أن هؤلاء القتلى من النخبة فى وحدات لواء جولانى مما يبشر بحدوث ثورة تحرق الأخضر واليابس هناك فى إطار تصاعد المظاهرات الرافضة للعمليات العسكرية والتى يقودها اليسار هناك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان