رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سجّل: أنا لست عربياً

سجّل: أنا لست عربياً

مقالات مختارة

لانا السفاريني

سجّل: أنا لست عربياً

لانا السفاريني 03 أغسطس 2014 08:58

أستميح الشاعر الراحل محمود درويش عذراً لتغيير عنوان قصـــيدته التي حفظناها مذ كنا صغاراً وكررناها وما زالـــت حروفها منقوشة في ذاكرتنا، لكنني أجزم لو أن الشاعــــر موجود بيننا اليوم لعَدَل ربما عن جزء من مكنون هذه القصـــيدة،


أو ربـــما عن القصيدة كلها، فاليوم كلمة أنا عربي تعني أنا الـــذل، أنا الــهوان، أنا التآمر، أنا الخيانة، أنا الضعف! لم تعد كلمة العربي تهز الكيان، كما كانت في السابق. كل ما تدل عليه هذه الكلمة اليوم هو الوَهــن والاستكانة. نعم فلو شاهد محمود درويش اليوم غزة وعيون العرب جميعهم تنظر إليها وما من مغيث لَعَدَل عن قصيدته، فلا أحد سيغضب يا محمود لأنك عربي. اليوم العرب يقفون مع اسرائيل جنباً الى جنب في حربها على غزة، وأدعوك لتسمع المتحدث الاسرائيلي وهو يشيد (بذلك).
 

عــــن أي عربـــي تتـــحدث يا محمود؟ وجثث أهل غزة ملأت الشوارع، وقــــد منعـــت اسرائـــيل حتى ســــــيارات الإسعاف من الوصول اليهم. بــــادت اســــرائيـــل عائلــــات بكـــاملها عــن بكرة أبيها، والعالم كله جُل همه فقط سلامة اسرائيل وأمن شعبها. من سيغضب لأنك عربي يا محمود؟
 

لقد تلاشت العروبة. إذا كان العرب اليوم يسلّمون أبناء جلدتهم بأيديهم الى الغاصب المحتل، فمن للعرب يا محمود؟
 

اليوم لم تعد مفخرة لك أن تكون عربياً، إلا أن تكون غزاوياً أو فلسطينياً من أهلنا المرابطين الذين يذودون عن كرامة هذه الأمة، فهم فقط من يستحقون شرف العروبة.
 

يا كاتب التاريخ أرجوك صدقاً أن تتوقف عن الكتابة، ولا تسجل اننا عرب حتى نستفيق من سباتنا العميق ونلملم شعث كرامتنا المبعثره، علّ الله يُحدث بعد ذلك أمراً.
 

نقلاً عن الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان