رئيس التحرير: عادل صبري 10:31 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فى مصر يؤسسون لدولة المنامات والأحلام

فى مصر يؤسسون لدولة المنامات والأحلام

رضا حمودة 05 مايو 2014 09:41

ويأبى المحامى مرتضى منصور إلا أن يظل دائماً فى دائرة الضوء والإثارة والتربع على صدارة المشهد الإعلامى بتصريحاته المثيرة للجدل ومعاركه التى لا تنقطع مع خصومه ..

، بعد تمثيلية ترشحه القصيرة للرئاسة السيسيّة والتى لم تنطلى على غالبية من ألقى السمع وهو بصير ، واعتقد الرجل واهماً أنه سيجد من يصدق أنه مرشح حقيقى بالفعل فى انتخابات حقيقية بالفعل وليس أكثر من مجرد (دوبلير) وأداة زاعقة فى يد ولى أمره كما أُريد له أن يكون ، ذلك أن المكان الحقيقى لمرتضى فى الفضائيات ليمارس مهاراته فى النيل من عباد الله بالحق والباطل عبر أدواته المعروفة حيث الصوت الزاهق والألفاظ الطائشة هنا وهناك والطعن فى الأعراض والتفتيش فى العورات ، فضلاً عن سلاح السيديهات الفاضحة الأكثر فتكاً بالخصوم والتى لم يفصح عن أىٍّ منها حتى الآن ، والنتيجة يزداد الرجل شهرةً وبريقاً وبالتالى ترتفع (الفيزيتا) أو الأتعاب وترتفع أسهمه فى عالم المحاماة .

انسحب منصور من السباق المسرحى بطريقة أكثر كوميدية وإثارة من دخوله حيث عزا انسحابه بصلاة الاستخارة ورؤية منام لاثنين من ضباط القوات المسلحة فهم منها أنه يجب أن ينسحب لصالح الجنرال السيسى وطالب كل من يحبه أن يدعم السيسى رجل المرحلة ومرشح الضرورة مقتفياً أثره وسيراً على خطاه بالاستشهاد بالأحلام والمنامات عندما راودته نفسه ورأى فى منامه منذ أكثر من ثلاثين عاماً أنه سيصبح رئيساً بالسيف والدم الأحمر والساعة الأوميجا مع فارق أن مرتضى منصور قد تنازل لولى نعمته عن أحلامه فى القفز على كرسى الرئاسة كرهاً أو طوعاً المهم توافق المصالح الشخصية المشتركة ودعك من المصطلحات الخادعة من عينة إرادة الشعب وحب الوطن ومصر أم الدنيا .. الخ فكلها للاستهلاك الاعلامى المحلى والتدليس على الناس والبسطاء منهم على وجه الخصوص ، فقصة المنام محض اختلاق وتدليس باعتراف (منصور) الضمنى دون أن يدرى فى مداخلة هاتفية مع الإعلامى جمال عنايت لبرنامج "مساء جديد" على قناة (التحرير) كاشفاً له بعض الحقائق عن لقاءه بالسيسى ضمن وفد من الرياضيين  (26 إبريل) وهو الثالث من نوعه مع السيسى حسب قوله قائلاً " إن السيسى يعلم جيداً سر انسحابى من سباق الرئاسة " مشيراً إلى أن ضغوط من نادى الزمالك كانت وراء انسحابه ، فى تناقض واضح لكلامه ، وهذا ما يكشف كذب ادعاءه بلسانه بشأن الاستخارة والمنام بعد صلاة الفجر.  

العجيب أن من سخروا من منامات وأحلام بعض أهل العلم ومشايخ الدين الإسلامى إبان حكم الرئيس محمد مرسى على اعتبار أنها من قبيل الخرافات والخزعبلات والدروشة وزج للدين فى آتون السياسة هم من يرسخون الآن لدولةٍ تدار بالمنامات والأحلام وكأنهم يُوحى إليهم من فوق سبع سماوات! ، فشربوا من نفس الكأس مع اختلاف جوهرى أن أحلامهم وأمانيّهم بالأساس هى من قبيل الهلوسة القائمة على الكذب والبهتان.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان