رئيس التحرير: عادل صبري 06:15 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عصر الانحطاط العربي!

عصر الانحطاط العربي!

مقالات مختارة

الكاتب جهاد الخازن

عصر الانحطاط العربي!

بقلم: جهاد الخازن 04 فبراير 2014 09:50

هل يدرك القارئ العربى مدى الانحطاط العربى فى جيلنا هذا؟ طه حسين، جرجى زيدان، أحمد تيمور، مصطفى صادق الرافعي، انطون الجميل، سهير القلماوي، أنيس المقدسي، زكى مبارك، محمد كرد علي، شوقى ضيف، أحمد شوقي، خليل مردم، ناصيف اليازجي، إبراهيم اليازجي...

اخترت أسماء أثرت المكتبة العربية وأحيت الفكر العربى بعد سبات، عبر 30 سنة أو نحوها، من حوالى 1890 إلى 1920، أو بعدها بقليل. والآن أطلب من القارئ أن يقارن أسماء تلك الحقبة بأسماء منْ يعرف من مفكرى هذا الجيل ويبكي.

 

كنت أهدِيتُ كتاب «نوادر النوادر من الكتب» الصادر عن مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، واعتقدت أننى سأقرأ طُرفا، وفوجئت بأجمل كتاب أقع عليه منذ سنوات مع أنه ليس كتابا، وإنما عرضا لبعض أهم الكتب الصادرة بين 1875 و1957، واخترت أن أركز على ثلاثة عقود منها، مع الإشارة إلى المؤلفين.

 

أول كتاب هو «مواعظ المطران يوسف الدبس»، رئيس أساقفة بيروت، الصادر سنة 1880، وبعده كتاب العبد الفقير إليه تعالى يوسف إليان سركيس، عن الرهبانية اليسوعية مع انتقاد الماسونية، وهو صادر سنة 1884.

 

ضمت المجموعة كتاب «الأنوار القدسية فى بيان العهود المحمدية» من تأليف عبدالوهاب الشعراني، وهو طبِع فى المطبعة الميمنية فى القاهرة سنة 1888.

 

توقفت عند كتاب أتمنى لو أجد نسخة منه هو «الدرر الحسان فى منظومات ومدائح مولانا معز السلطة سردار رافع سمو الشيخ خزعل خان أمير المحمرة وحاكمها ورئيس قبائلها»، وهو من تأليف عبدالمسيح الانطاكي، خادم سموه الأمين، مطبعة العرب فى مصر 1907.

 

جاء اهتمامى بالشيخ خزعل عندما قال لى الشيخ زايد رحمه الله أنه كان شيخ مشايخ الخليج، وكان ينفق على الشيوخ الآخرين أيام الفقر قبل النفط. وازداد الاهتمام وقد جمعتنى صداقتى العائلية بأحفاد الشيخ خزعل. كانوا رجالا فى تلك الأيام.

 

وجدت دواوين شعر كثيرة بدءا بالشيخ ناصيف اليازجى الذى صحح ديوانه إبراهيم اليازجى وصدر سنة 1898، ثم الأخطل، وقد نشر ديوانه المستشرق الإيطالى يوجينوس غرافنى سنة 1908، وبعده الخنساء وأبى تمام سنة 1908 والعقاد سنة 1916.

 

كان هناك مؤلف «متواضع جدا» هو العالم العلامة المحقق والحبر البحر المدقق وحيد دهره وفريد عصره السيد الشريف محمد بن رسول الحسينى البرزنجي» وكتابه «الإشاعة لأشراط الساعة» الصادر سنة 1907 فى مصر.

 

كل الكتب يستحق إشارة وكل قارئ يتمنى الحصول عليها، ولكن أخشى أن يضيق المجال فأختار:

 

- «رحلة الحبشة» من تأليف صادق باشا مؤيد العظم، فريق أول فى الجيش العثمانى والمندوب السابق العثمانى فى بلغاريا. الكتاب طبع بباب الخلق سنة 1908 والرحلة تبدأ من بورسعيد بباخرة إنكليزية.

 

- «سر تطور الأمم» من تأليف جوستاف لوبون وترجمه عن الفرنساوية أحمد فتحى زغلول باشا سنة 1921.

 

- «شهيرات النساء فى العالم الإسلامي» من تأليف الأميرة الجليلة قدرية حسين، وترجمة العبد الفقير أمين الخانجي، وقد صدر سنة 1924 فى مصر.

 

- «تاريخ اللغات السامية» من تأليف إسرائيل ولفنسون، مدرس اللغات السامية فى جامعة القاهرة، والكتاب صدر سنة 1929.

 

- «شاعرات العرب فى الجاهلية والإسلام» جمعه ورتبه وأشرف على طبعه سنة 1934 بشير يموت.

 

- «ذكريات باريس» تأليف زكى مبارك الذى عاد إلى مصر بدكتوراه من السوربون. الكتاب طبع سنة 1931.

 

- «مشاهير الشرق فى القرن التاسع عشر» من تأليف جرجى زيدان، وطباعة مطبعة دار الهلال فى القاهرة سنة 1922.

 

كل كتاب مما سبق يستحق عرضا خاصا، وأسأل: أين كنا وأين أصبحنا، وهل لليل الفكر من آخر؟

 

نقلا عن جريدة الحياة اللندنية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان