رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خمسة وثلاثون عامًا من البؤس!

خمسة وثلاثون عامًا من البؤس!

مقالات مختارة

الكاتب صباح الموسوي

خمسة وثلاثون عامًا من البؤس!

بقلم: صباح الموسوي 02 فبراير 2014 10:04

تعيش إيران هذه الأيام ذكرى مرور خمسة وثلاثين عامًا على الإطاحة بنظام الشاه وانتصار ثورة الشعوب.. هذه الثورة التي شارك فيها مختلف الشعوب والقوميات والتيارات والقوى السياسية والدينية على أمل أن تحقق ما كانت تسعى له من حرية وكرامة وعيش رغيد.. غير أن هذا الحلم قد ذهب أدراج الرياح عقب اختطاف الملالي للثورة التي حولها نظام ولاية الفقيه إلى وحش كاسر أكل أولئك الثوار وأبناءهم وأحفادهم.

لم يدر في خلّد أبناء الشعوب في إيران الذين خرجوا آنذاك هاتفين بسقوط الشاه أن تتحول ثورتهم التي كانوا يأملون منها أن تحقق لهم الأحلام المشروعة من أن يأتي يوم يصبحون فيه نادمين على خروجهم للإطاحة بالشاه.. لقد مرت ثلاثة عقود ونصف العقد على انتصار تلك الثورة وليس فقط لم يتحقق لها حلم واحد فقط من الأحلام الوردية التي كان يتمناها الشعب الإيراني.. بل إن ما عاشته وتعيشه هذه الشعوب من مرارة الحياة والمأساة جعلها تقوم مرات عديدة بانتفاضات وثورات للتخلص من كابوس جمهورية ولاية الفقيه غير أنه في كل مرة تواجه بقمع دموي يزيد من مأساتها.. ورغم قساوته فقد أصبح هذا القمع  يزيد في إصرار هذه الشعوب على المضي قدمًا في استعادة الثورة من أيدي أنصار ولاية الفقيه المستبدة الجائرة.

 

وكنموذج على الاستياء العارم الذي يسود أبناء الشعوب الإيرانية جراء سياسة نظام ولاية الفقيه يقول أحد المثقفين الإيرانيين الذين شاركوا في الثورة ضد الشاه "عندما كنا في عهد الشاه نتعرض للظلم كنا نلوذ بالحوزة الدينية وبرجال الدين غير أن اليوم أصبح رجال الدين هم من يمارس الظلم علينا وهم من يصدر أحكام السجن والإعدامات في انتظار المواطنين المطالبين بالعدالة والحرية".. ويضيف، قائلاً: "لقد بشرنا قبل أيام وزير العمل والرفاه الاجتماعي في حكومة الرئيس حسن روحاني أه على الشعب أن يستعد لتزايد أرقام العاطلين عن العمل حيث يتوقع وصولها إلى عشرة ملايين عاطل.. أما وزير داخليته الجنرال "عبد الرضا رحماني ‌فضلي" قدم إحصائيات عن ضحايا إدمان المخدرات الذين قدر عددهم بستة ملايين شخص تمثل النساء نسبة العشرة بالمائة منهم.. في حين يعلم الجميع أن التجار ورؤساء العصابات التي تروج المخدرات هم من قادة الحرس الثوري ومسئولين كبار في النظام".

 

ويشكو أحد المواطنين الأحوازيين، قائلاً: "كان إقليم الأحواز العربي في عهد الشاه يحتل المرتبة الثانية من حيث التنمية والأعمار ورغم هذا شاركنا في الثورة ضد الشاه أملا في أن يحقق لنا الخميني العدالة والمساواة غير أن التنمية في الأحواز في عهد جمهورية ولاية الفقيه تدنت إلى المرتبة الـ17.. هذا ناهيك عن سياسة القمع وتزايد حالات الإعدام وتهجير السكان وسلب الأراضي وتجفيف مياه الأنهار وغيرها من الممارسات  العنصرية والطائفية الأخرى".

 

خمسة وثلاثون عامًا مرت على الثورة الإيرانية وفي كل عام تزداد فيه الحاجة إلى ثورة جديدة لاستعادة تلك الثورة التي سرقها الولي الفقيه.

 

مدير مركز دراسات المحمرة (الأحوازي) للثقافة والإعلام   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان