رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الكرامة العربية في المطارات الغربية!

الكرامة العربية في المطارات الغربية!

مقالات مختارة

الكاتبة عزيزة المفرج

الكرامة العربية في المطارات الغربية!

بقلم: عزيزة المفرج 30 يناير 2014 13:51

على أساس (لنا الصدر دون العالمين أو القبر)، لم يعد خافيا على أحد ان المسلمين أصبحوا سادة العالم في اخافة الآخرين وترويعهم، فهم الآن سدنة الارهاب، وحاملو لوائه،

وها هم يقدّمون الاثباتات على ذلك، يوما بعد آخر، وكلما لاحت لهم فرصة.بسبب ذلك، صار الحضيض مسبحا تتمرغ فيه سمعتنا، وأصبحت المطارات مسارح تهان فيها كرامتنا، أما الأمم فلم تجد بدا من توحيد جهودها في التآمر علينا، لكي تكسر شوكتنا، وتحجّم وحشيتنا، اتقاء لشرورنا، وتقزيما لوجودنا، فما هذا الذي فعلناه بأنفسنا.في بلادنا نبع لا ينضب من أصحاب الأرواح المشوّهة، والنفسيات المريضة، والأمخاخ الداكنة، والأفكار المتزمتة، والسلوكيات المتجبّرة، التي لا تجد ذاتها الا بقطف أرواح الأبرياء، ولا تحصل على نشوتها الا بقتل وتشريد الآمنين، ولا تنام قريرة العين الا بسماع دوي التفجيرات، يحرّكهم شيوخ دين أبعد ما يكونون عن روح الاسلام السمحة، وتعاليمه التي جاءت هداية للعالمين.تلك الفئة من رجال الدين الذين يفوقون من يحرّضونهم تشوها في الروح، ومرضا في النفسيات، هم من يزرعون الفتن، فهم من يشجع الشباب على القاء أنفسهم في التهلكة، وهم من يحرّضهم على ارتكاب تلك الجرائم في حق البشرية والانسانية، وهم من يدفعهم الى الدخول في معارك مع الشعوب الأخرى، وهم من يحضهم على الانخراط في حروب ليست حروبهم، أما الحكومات فتجلس ساكتة، صامتة لا تفعل الكثير.في بلادنا العربية والاسلامية رجال دين يقتاتون على مآسي الآخرين، ويتغذّون على آلامهم، ويجمعون الثروات من أحزانهم، فيعيشون هم وأبناؤهم في عز الثروة والمال والجاه، يدرسون ويسافرون ويحتفلون ويتزوجون ويؤلفون الكتب، ويتاجرون بالدين، تاركين لغيرهم الأحزان يعانونها، والآلام يكابدونها، والدموع يسكبونها على فلذات أكباد أفل نجمهم، وسكت حسّهم، وذهبوا ضحايا تحريض شيوخ الموت، الذين يخدعون الشباب وصغار السن في المساجد، والفضائيات، وفي الندوات والتجمّعات.سلعة هؤلاء الشيوخ الأهم هي الوقوف على المنابر، والصراخ في الميكروفونات، ناثرين جراثيم الشر، وفيروسات الكراهية حولهم، بالضبط كما تفعل الرياح بالبذور، لتنبت فيما بعد، بغضا في القلوب، وحقدا في الصدور، لا تخفّ وطأته، ولا تخفت ناره، ولا يبرد لهيبه، الا بتفجير الأجساد، وقطع الرؤوس، واسالة الدماء، وها هي بلادنا العربية تتحوّل الى أكبر مخزن للقتلى، والجرحى، والمعاقين، واليتامى، والثكالى، والأيامى، والمشردين، والعاطلين عن العمل، هذا عدا عما كان لدينا سابقا من فقراء، ومرضى، وأميين، وعاجزين، فيا لها من أمة غنية بالثروات، فقيرة بالعقول، والنتيجة فشل عظيم ومستمر، لا يريد ان يقف عند حد، فهل كذب الشاعر حين قال: يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان