رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السيسي ليس من مطالب ثورة يناير

 السيسي ليس من مطالب ثورة يناير

مقالات مختارة

د.سرحان سليمان

د.سرحان سليمان يكتب:

السيسي ليس من مطالب ثورة يناير

د.سرحان سليمان 28 يناير 2014 17:35

الثورة عندما انفجرت في وجه مبارك، كان بسبب تزوير انتخابات البرلمان، الذي فاق حدوده، وشعر المواطنون بأن ليس لأصواتهم قيمة، فيسمح له بحرية الذهاب إلى الصناديق ووضع آرائهم بكل حرية، لكن للنظام كل الحرية فيمن يختاره أن يفوز ومن يسقط، إذن كانت ثورة يناير من أجل كرامة المصري واحترام رأيه، وليس فقط التخلص من مبارك، بل القضاء على فساد النظام ككل، ولأن الشعب لم يتوقع مفاجآت أن مظاهرات يناير في عيد الشرطة قد بدأت تحقق نتائج غير عادية، ظن أنه على أعتاب تحقيق حلم التخلص من مبارك ونظامه، فزادت الثقة، وارتفعت الطموحات، وبالغ في الأحلام والتوقعات، إلا أن العامل الرئيس في ذلك كان وقوف المجلس العسكري مع المظاهرات ظاهرياً، وأنه مع الثورة، وابتلع الشعب وقتها الطعم وكان معذوراً، فكان يحكم على الواقع ولا يعلم الخفايا، ولا يعلم سوء النيات، ولا مغنم الجنرالات، ولا سرية المؤامرات، ولا ما خفي من اجتماعات، استغلوا طيبة الشعب، واشتياقه ولهفته لأي نور لينقذ أجيالاً من الديكتاتورية والتضييق والاضطهاد، والافتقار، والإهانة في السجون والمعتقلات، وتكميم الأفواه وجبروت السلطات، وفساد الهيئات والمؤسسات، والمحسوبية والرشوة وتحكم رجال الأعمال التابعين للنظام، والمرض والجهل، وضياع الحقوق والتمييز في الواجبات، .. إلخ، فكان ضحية لمؤامرة في الخفاء في وصول الجنرالات إلى السلطة، يحافظون على مناصبهم، ولا يسألون عن مكاسبهم، ويزيدون من غنائمهم، لا يعنيهم مستقبل شعب، ولا نصرة فقير، ولا إعانة مسكين، ولا حرية لمعتقلين، ولا عدالة في الحياة.

 

ظهرت نتائج الانتخابات، وفرح المصريون بنجاح مرسي كممثل للثورة بعد عقود من الاستخفاف بإرادة المصريين، مرة بالشعارات، ومرة بحجة المؤامرات، وأخرى لأن مصر تحتاج لرئيس قوي يحميها من الأعداء، فما حققوا لمصر مكانتها، ولا منعوا المؤامرات، ولا عاش الشعب كغيره من شعوب العالم في تطور طبيعي لتحسين معيشتهم، أو عدالة في توزيع موارد دولتهم، فكان فوز مرسي بارقة الأمل التي تمسك بها الشعب، اختاروه بحرية ووثقوا فيه أنه على قدر المسؤولية، رغم التحديات وصعوبة الإصلاح، ومقاومة الأعداء ومؤامرات الإعلام، وكثرة المظاهرات، وخلق المشكلات والأزمات، إلا أنه كان رجلاً جلداً، أدرك المؤامرة وصبر، لتمر مصر بسلام، فكان عائقاً صريحاً لمن أدركوا أنه لا حل معه سوى الانقلاب.

قاموا بالانقلاب، وأشاعوا أنه لتصحيح المسار، والتخلص من الإخوان، وهيمنة الجماعة على المناصب، وفشل الرئيس في إدارة البلاد، واستغلوا كل السبل والأدوات، وأولها الاعلام، فما استطاعوا استقراراً ـ ولا حققوا أمانًا، فقاموا بالاعتقالات، والقتل بالرصاص الحي رغم سلمية المظاهرات، حتى اتضح الهدف ورغبة العسكر في أنهم يريدون السلطة، وليس لإنقاذ مصر من التفتيت ومؤامرات الإخوان، كذبوا حتى انكشفوا، فما عاد يؤيدهم إلا الفاسدون والوصوليون، وبعض ممن يسيرونهم بالمال، وشيوخ السلطان، وفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان، حتى أعلن السيسي رغبته في السلطان، والسؤال: هل كان السيسي مطلبًا لثورة يناير؟

خيارات الترشح للرئاسة في وجود السيسي (تقرير مصور)

http://www.youtube.com/watch?v=cyMtyPbpsoM

 

السيسي .. الجنرال الطامح "فيلم قصير"

http://www.youtube.com/watch?v=NcYZi_Cr6Uw


د.سرحان سليمان
المحلل السياسي والاقتصادي
http://info@sarhansoliman.com

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان