رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فضائح خطاب صليب فى إعلان نتيجة التنصيب

فضائح خطاب صليب فى إعلان نتيجة التنصيب

مقالات مختارة

رضا حمودة

فضائح خطاب صليب فى إعلان نتيجة التنصيب

بقلم: رضا حمودة 19 يناير 2014 09:24

يوماً بعد يوم يثبت الإنقلابيون وشركائهم أنهم بالفعل يديرون البلاد بعقلية البيادة ولا يطيقون مجرد الاستماع للرأى الآخر ، ودليلاً دامغاً على أن ما حدث فى 30 يونيو ما هو إلا انقلاب مكتمل الأركان دون مزيد من الخوض فى تفاصيله وأسبابه والتى تتكشف بمرور الوقت بغرض رهن مصر لإرادة العسكر إلى ما شاء الله ولا عزاء للمغفلين.
 

خطاب المستشار نبيل صليب رئيس ما يسمى افتراضياً باللجنة العامة للإنتخابات ينضح بالعنصرية والطائفية المفرطة ضد كل ما هو إسلامى وليس إخوانى فقط منذ أول كلمة لم يذكر فيها اسم الله أو تحية الإسلام(حيث لم يبدأ حديثه ببسم الله الرحمن الرحيم أو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) مكتفياً بعد الترحيب بضيوفه ب"أسعد الله مسائكم" مستدعياً خطاب أفلام سينما الأربعينيات من القرن الماضى من عينة "نهارك سعيد" ولا أستطيع أن أفترض البراءة فى الأمر على الإطلاق ذلك بعد تكرار نبرة الطائفية عندما استدعى تاريخ سقوط الأندلس فى غير سياق إعلان نتيجة استفتاء شعبى كما يزعمون فى تعمد مبطن للإساءة إلى تاريخ المسلمين العظيم فى الأندلس والتشفى فى حضارتهم الأعظم فى معقل الغرب الصليبى اللهم إلا كان المستشار صليب مصدقاً لرواية أن جماعة الإخوان المسلمين هم سبب سقوط الأندلس ؟! ، وعندما أراد الرجل أن يضفى نوعاً من الحيادية لم يستطع نسيان خلفيته الدينية النصرانية حيث قام باجتزاء عظمة مصر فى قهر الأعداء فى معركة عين جالوت التى قهرت المغول التتار قفزاً متعمداً على التاريخ ومتناسياً دور مصر الأعظم فى رد الحملات الصليبية عن بيت المقدس على يد قاهر الصليبيين القائد المسلم العظيم "صلاح الدين الأيوبى" فى معركة حطين (1187 م) أى قبل موقعة عين جالوت التى قهرت المغول بثلاثة وسبعين عاماً (1260م) إلا إذا كان الرجل لا يعتبر ما حدث انتصاراً عظيماً على غزاة مستعمرين أو ربما يعتبر نفسه ضمن هؤلاء الصليبيين؟! فضلاً عن تأكيد الرجل انحيازه الواضح للسلطة ولدستور يترأس لجنته العامة فى تبريره مرتين غياب مشاركة الشباب بسبب موسم امتحانات الجامعة وكأن شباب مصر كلهم جامعيون وهذا ليس من حقه ولا ضمن اختصاصاته متقمصاً دور المحلل السياسى صاحب الأيديولوجيا المعينة أو نظرية سياسية ما فى انحيازه لفريق السلطة – فالرجل رمزاً للتحول العجيب فى المواقف من النقيض إلى النقيض حيث كان من أبرز الرافضين المشاركة كقضاة فى أعمال استفتاء تحت حكم الرئيس محمد مرسى منذ أكثر من عام مهاجماً الديمقراطية التى تأتى باختيارات ليست على الهوى ، والآن يشرف على لجنة من المفترض أنها تعبر عن ديمقراطية شعبية إلا إذا كانت ديمقراطية على المزاج ومتفق عليها مسبقاً ، إذ ربما يكون هذا هو السبب فى اختياره لهذا المنصب الرفيع ، ولا ينبغى أن ننسى هنا سهولة ملاحظة اللغة العربية الركيكة ومدى ضعف مخارج الحروف والألفاظ التى  تفوه بها الرجل فضلاً عن الأخطاء النحوية القاتلة لقاضٍ من المفترض أنه كبيرٌ و مرموق يعتمد بالأساس على اللغة العربية فى صياغة العبارات والأحكام القضائية وفى بلدٍ لغتها الرسمية هى العربية.
 

إن خطاب نبيل صليب وهو (متحدثاً باسم السلطة ) ما هو إلا خطاباً لتنصيب العسكر على عرش مصر وليس خطاباً لإعلان نتيجة استفتاء شعبى فقد كان منذ البداية استفتاءً على خيار واحد واتجاه واحد ولون واحد يفتقد لأدنى درجات النزاهة والحيدة من مؤسسات منوط بها ضمان النزاهة والوقوف على الحياد بين جميع الأطراف والفرقاء السياسيين وليس لعب دور الوصاية على الإرادة الشعبية بالتأثير والتوجيه والابتزاز أيضاً ، فهنيئاً لمصر بتنصيب الجنرال!.

 

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان