رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إخوان مرضىّ عنهم!

بقلم: عباس بوصفوان 15 يناير 2014 11:20

يناقش هذا المقال مستقبل الذراع البحرينية لجماعة الإخوان المسلمين، بُعيد إعلان السلطات المصرية الجماعة منظمة إرهابية، وقيامها بمخاطبة دول مختلفة، والأمم المتحدة والجامعة العربية من أجل إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب.

 

السؤال المحورى هنا يتعلق بالكيفية التى ستتعاطى بها السلطات البحرينية مع القرار المصرى المثير للجدل، ومع الضغوط السعودية والإماراتية على الجماعات الإخوانية فى الخليج والدول العربية، وكيف سيكون موقفها من ذراع الجماعة البحرينية، التى طالما عُدت حليفة للسلطة، والتى تنامت مع مجيء الملك حمد للسلطة.

 

المقاربة الخليجية للإخوان

أشير بداية إلى وجود مقاربات خليجية مختلفة بشأن العلاقة مع الجماعة التى كانت تدير مصر قبل الانقلاب العسكرى منتصف العام الماضي، وما تلاه من إجراءات عنيفة ضد ما كان يعتقد أنه أكبر تيار إسلامى سياسى فى المنطقة.

 

لم تخف السعودية استياءها الشديد من سقوط الرئيس حسنى مبارك. وبعد محاولات لامتصاص الضربة، انتقلت الرياض إلى موقع الهجوم، ولم تكن تتصور أن عزل الرئيس مرسى سيكون بهذا القدر من «السلاسة» الإقليمية والدولية، فلم تحرك الأذرع الإخوانية، المشغولة بنفسها، فى الدول العربية المختلفة، ساكنا بعد قتل الآلاف فى رابعة العدوية، ويبدو لى أن الضجة ـ الشيعية وغير الشيعية ـ التى واكبت فضّ اعتصام دوار اللؤلؤة فى المنامة على يد الجيش السعودى والبحرينى فى مارس/ آذار 2011، كانت أعلى من الضجة التى أعقبت الفتك برابعة العدوية.

 

العداء السعودى لكل من هو آخر لا يخفى، فيما الإضرار بموقع مصر لم يكن ضمن الحسابات التى تضعها القيادة السعودية المتطرفة فى الاعتبار، وهى تطيح نموذجا لم يكن واعدا على أية حال.

 

الموقف الإماراتى كان الأكثر تعبيرا عن رفض وصول الإخوان للسلطة، واتخذت السلطات الاتحادية إجراءات غير مسبوقة ضد تيار الإخوان الإماراتي، يراها كثيرون أنها تستند إلى مخاوف، أكثر من استنادها إلى وقائع. كذلك رفعت أجهزة المخابرات الإماراتية الصوت عاليا متصدرة حملة خليجية وإقليمية ضد نهج الإخوان، الذى بدا غير مستوعب حجم المؤامرة التى تحاك ضده، ومضى فى خط استئثارى داخل مصر، ونهج طائفى ومشتت خارجها.

 

الإخوان فى الكويت كانوا قد فكّوا ارتباطهم التنظيمى مع المظلة الدولية للجماعة، إثر ما عُدّ تفهما إخوانيا لغزو الكويت من قبل صدام حسين فى صيف1990 لكن الذراع الكويتى ظل نشطا داخليا، ومضى داعما مطالب المعارضة بتكليف رئيس وزراء شعبي، أى من خارج أسرة الصباح الحاكمة، وهو المطلب الذى أصيب بانتكاسة، ولو مؤقتا على الأقل. وفى الواقع، إن مجمل أحلام الربيع العربى ما زالت بعد ثلاث سنوات من انطلاقته، غير قريبة التحقق.

 

وقد تفادت الكويت الرسمية اتخاذ إجراءات عنيفة ضد معارضيها من الإخوان على الطريقة الإماراتية أو المصرية، ونأت بنفسها عن القرار المصرى بحظر جماعة الإخوان واعتبارهم جماعة إرهابية، ونقل عن متحدث رسمى باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن ذلك القرار «يخص مصر، وهم لهم ظروفهم الأمنية والسياسية الخاصة بهم، وهو أمر يختلف عن الموجود فى الكويت من أمن مستتب ومواطنين ولاؤهم لوطنهم الكويت».

 

من جانبها، ما زالت قطر تحافظ على علاقتها الوطيدة بالإخوان المسلمين، وتقدم العون المالى والسياسى للجماعة المُطاحة، وما زال الخبر المصرى الأول على شاشة الجزيرة القطرية، رغم أن الزعيم الأبرز لإخوانيى الخارج د.يوسف القرضاوى قد تهشمت صورته، بعد أن برز فى السنوات الثلاث الماضية، وكأنه أحد وعاظ السلاطين، وقد تورط فى المعركة الطائفية على نحو أطاح هيبته رئيسا لاتحاد العلماء المسلمين، ومن دون شك، فإن ذلك أفقد الجماعة المصرية عنصر «القوة الناعمة»، الذى يعد أحد أهم عناصر المعركة.

 

من ناحيته، قام ملك البحرين فى 3 أكتوبر 2013، بأول زيارة خليجية للقاهرة بعد تسلم عدلى منصور منصبه رئيسا مؤقتا لمصر، معبرا عن دعمه مسار الجيش بإطاحة الإخوان المسلمين. وكان الملك حمد قد أرسل إلى مصر، فى 8 فبراير 2011، وزير استخباراته السابق خليفة بن عبد الله، دعما للرئيس مبارك الذى كان يشهد أقوى حملة شعبية أدت إلى خروجه وحزبه الوطنى من الحياة السياسية، لكن العسكر وطاقم مبارك القديم تمكنوا من استعادة الحكم فى مصر، لأسباب يعود بعضها إلى أخطاء الإخوان المسلمين، الذين عليهم أن يدركوا حجم المأساة التى سببوها لربيع مصر، والربيع العربي.

 

وبينما وقف الملك حمد ضد إخوان مصر، مساندا السعودية والإمارات، ظلت يده دائما ممدودة إلى إخوان البحرين، الذين شجعوا الإرهاب الخليفي، ومضوا داعمين لنهج الفساد والدكتاتورية القائم. وعلى الأرجح، أن مصر الرسمية، ومعها الرياض وأبو ظبي، تؤيد التحالف الخليفى مع إخوان البحرين، وتتفهم جوهر السياسات التى تنتهجها الذراع الإخوانية البحرينية، التى طالما كانت مضادا للتحولات الديموقراطية فى البحرين والمنطقة، كما سيتضح. (راجع مقال:  لماذا يخجل تجمع الفاتح من كونه موالاة).

 

إخوان البحرين

ينضوى تيار الإخوان المسلمين البحرينى فى جمعية الإصلاح، الدينية الاجتماعية الخيرية، الواسعة الانتشار والنفوذ، التى تأسست فى خمسينيات القرن الماضي. ومن اللافت أن من يسمون فى البحرين «الهولة» يتجمعون فى هذه الجمعية. والهولة فى البحرين إما عرب كانوا يتنقلون بين ضفتى الخليج، أو سنّة من أصول فارسية. وتعد جمعية المنبر الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين.

 

أما العرب السنّة (القبائل) فإنهم ينضوون تقليديا فى جمعية التربية الإسلامية، وذراعها السياسية جمعية الأصالة. إذن الانقسام السنى يتضح عرقيا، بين عرب وهولة، فى تشكيلة هاتين الجمعيتين، ويمثل الهولة أغلبية السنّة فى البحرين، فيما يمثل العرب أغلبية الشيعة فى البحرين، وينتمون إلى جمعية الوفاق الوطنى الإسلامية، فيما ينضوى الشيعة البحرينيون من أصول فارسية، الذين يسمون «العجم»، إلى جمعية الإخاء الإسلامي.

 

أحيانا، قد يصح استخدام مصطلحى الإخوان المسلمين والهولة باعتبارهما يؤديان إلى معنى واحد هنا. صحيح أن ليس كل الهولة إخوانا مسلمين، لكن الموضوع هنا شبيه بكون جمعية «الوفاق» الممثل الأبرز للشيعة فى البحرين، رغم أن ليس كل الشيعة وفاقيين.

 

السيطرة على إدارة القطاع المالي

تحولت البحرين إلى مركز مالى مرموق إثر اندلاع الحرب اللبنانية فى بيروت فى 1975. ورغم أن دبى وقطر أظهرتا منافسة ملحوظة للمنامة فى العقدين الأخيرين، ما زال إسهام القطاع المالى فى الناتج المحلى الإجمالى جيدة، وتبلغ 16.8%..

 

وتحتضن البحرين نحو 110 مؤسسات مصرفية، بموجودات تبلغ 193.5 مليار دولار أميركي، منها 26.2 مليار دولار أميركى تحسب كموجودات لـ24 مصرفا إسلاميا، بحسب إحصاءات أغسطس 2013.


ويبلغ حجم التمييز الطائفى فى القطاع المالى درجة لا يضاهيها إلا التمييز فى القطاع العسكري. فى القطاعين، لا تكاد تجد قياديا شيعيا، فيما وجودهم محدود أو مفقود فى الرتب الصغيرة، وكموظفين عاديين. ويُدير الجيش السنّةُ العرب بقيادة آل خليفة والقبائل المتحالفة معها، فيما يدير القطاع المالى السنّةُ الهولة الممنوعون تقريبا من العمل مسؤولين مرموقين فى الجيش.

 

وبينما ركز رئيس الوزراء على التمييز فى القطاع المالي، الذى أشرف على بنائه، خاليا من الشيعة، ركز الملك حمد على خلو الجيش من العنصر الوطنى الشيعي، وهو يشرف على بناء المؤسسة العسكرية منذ نهاية الستينيات من القرن الماضي.

 

ولن يواجه المتابع صعوبات كبيرة فى اكتشاف سيطرة الهولة والإخوان المسلمين على إدارة القطاع المصرفي، وبمجرد قراءة أسماء رؤساء مجالس إدارة البنوك، سواء المصارف التى تملك الدولة فيها نسبة كبيرة، أو المحسوبة على القطاع الخاص، وسواء بنوك تجزئة أو جملة، أو البنوك ذات الصبغة الإسلامية.

 

وكمؤشر ـ غريب ـ على حجم التمييز فى المؤسسات المالية، كان عدد المفصولين على خلفية احتجاجات فبراير 2011 من القطاع المالى 24 مفصولا بحسب وزارة العمل، من عدد المفصولين الكلى البالغ 4400 بحريني، منهم 2000 من القطاع العام الحكومي، و2400 من منتسبى شركات القطاع الخاص، بحسب تقرير بسيوني، ذلك أنه لا يكاد يسمح للمواطنين الشيعة بالعمل فى القطاع المالي، كذلك لا يسمح لهم بالالتحاق بالقطاع العسكري. يذكر أن 572 بحرينيا لم يعودوا بعد إلى أعمالهم، بحسب إحصاءات مايو 2013.

 

النفوذ الواسع فى قطاع الخدمة المدنية

بحسب تقديرات صلاح البندر ـ الذى كتب تقرير البندر الشهير ـ فإن نحو 70% من قيادات الجهات الحكومية المدنية (وكلاء الوزارات، الوكلاء المساعدون، مديرو الإدارات، رؤساء الأقسام...) هم من الإخوان المسلمين، وهذه تقديرات تعود إلى عام 2006.

 

كان البندر حينها يشتغل مباشرة مع أحمد عطية الله، وقد أتاح ذلك له فرصة فريدة للاطلاع على مختلف المعلومات الحكومية. وقت ذاك، كان عطية الله وزير شؤون مجلس الوزراء، مسؤولا عن ضبط إيقاع السلطة التنفيذية الذى أعلن الملك سيطرته الكاملة عليها فى 2005 (راجع مقال: الملك يخنق رئيس الوزراء فى عرينه الدستوري)، وكان عطية الله مسؤولا أيضا عن قطاع الاتصالات الذى بدأ توا يشهد تنافسية مع السماح لشركات إضافية بالعمل فى السوق، وكان أيضا مسؤولا عن ديوان الخدمة المدنية المعنى بموظفى الحكومة، ومسؤولا عن الجهاز المركزى للمعلومات (بنك المعلومات الحكومى الواسع النفوذ)، ومسؤولا عن جهاز إدارة الانتخابات. كل تلك المعلومات كانت تحت يد البندر، ما يعطى صدقية للتقديرات التى يعرضها.

 

ولا توجد عندى تقديرات راهنا عن حجم الإخوان المسلمين فى الإدارة الحكومية العليا، النسبة زادت الآن دون شك، القليل من المسؤولين السنّة غير محسوبين عليهم. وقد نشرت «الوفاق» أخيرا إحصائية موثقة تفيد بأن الشيعة يمثلون نسبة 15% فى مجلس الوزراء؛ فمن بين 20 وزيرا سنيا هنالك 6 وزراء شيعة، ومن بين 28 وكيل وزارة يوجد 2 شيعة فقط، فيما غيابهم شبه كامل فى قطاع التمثيل الديبلوماسي.

 

أما نسبة الشيعة فى الهيئات والشركات الحكومية الكبرى، فتبلغ 10% فقط مقابل 90% يسيطر عليها آل خليفة والطائفة السنية. وفى السلطة القضائية يوجد 28 قاضيا شيعيا بنسبة 12%، من مجموع القضاة البالغ 230 قاضيا.

 

الأيادى السوداء الإخوانية

يكشف «تقرير البندر» أن العناصر الإخوانية تبتغى السيطرة على مختلف مراكز القوى فى الدولة، ضمن رؤية أشمل للتوسع فى الدول الخليجية والعربية.  وهذا سبب حماستها للاشتراك بفعالية فى الخلية السرية التى كشف تفاصيلها التقرير، الذى أعلن فى صيف 2006، وعلى أثره رُحِّل كاتبه من البحرين إلى لندن، ومنع نشر أى من محتويات التقرير فى الصحافة المحلية.

 

يوضح البندر أن نحو 80 مسؤولا من 96 يصنفهم أعضاء ضمن الخلية السّرية التى يرعاها الديوان الملكى فى البحرين للإساءة لتجربة التعايش الشيعى ـ السني، وللإضرار بالمعارضة، وتحجيم دور الطائفة الشيعية اقتصاديا وسياسيا، هؤلاء الـ80 إما قيادات أو أعضاء فى جمعية «الإصلاح»، التى تعتبر نفسها امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين فى مصر.

 

موقف إخوان البحرين من حدث مصر

شجّع إخوان البحرين الربيع العربى فى تونس ومصر، وشجعوا التدخل العسكرى فى ليبيا، رغم إدانتهم للتدخل العسكرى فى العراق، ودعمهم عمليات الإرهاب فيه، بدعوى طائفية الحكم العراقي. كذلك دعم إخوان البحرين التدخل العسكرى فى سوريا، لكنهم ناصروا النظام الحاكم فى البحرين، ومضوا يثنون على عنفه ضد المعارضين، وقد تأثر موقف إخوان مصر بذلك، وبدوا سلبيين إزاء مطلب التغيير الديموقراطى فى دوار اللؤلؤة. ولم يختلف موقف حكومة مرسى عن حكومة العسكر وحكومة مبارك من حدث البحرين، جميعهم دعموا النظام الدكتاتورى فى المنامة.

 

براجماتية الإخوان المسلمين البحرينيين، جعلتهم يعضون على جراحهم بسقوط الرئيس مرسي، وكانوا قد أظهروا فرحا غامرا بفوزه. ولم يسجل فى البحرين صدور بيان من جمعية الإصلاح أو المنبر الإسلامي، يستنكر الانقلاب العسكرى فى 3 يوليو 2013، والهجوم الدامى على رابعة العدوية، على أمل أن يؤكد ذلك للسلطات الخليجية أن إخوان البحرين، مستعدون لتفهم المخاوف الخليجية من الإسلام السياسي، ومن الانتقال للديموقراطية.

 

وعموما، يتميز إخوان البحرين بكونهم جزءا من النظام الخليفى بدكتاتوريته وفساده وعنفه وتمييزه وتجنيسه السياسي، الخطير على تركيبة البلد. كذلك يتميز هذا الفرع بكونه، تاريخيا، مواليا للسلطة، على خلاف الأذرع الإخوانية فى مصر والأردن والكويت، التى سُجّلت لها مشاهد تاريخية عدة بمناداتها بالديموقراطية والإصلاح.

 

ويعارض الإخوان والسلفيون الإصلاح فى البحرين، ولعلهم يتجهون للعنف أن اتجه البلد نحو ديموقراطية كلاسيكية. (راجع مقال: الموالون السنّة فى البحرين: مشروع محتمل للمعارضة الدامية).

 

آثار الحدث المصرى على إخوان البحرين

على الأرجح، أن النظام العربى لن يدرج إخوان البحرين ضمن قوائم الإرهاب. سيظل الترحيب بهم واسعا فى البحرين الرسمية، والسعودية ومصر وأبو ظبى أيضا.

 

ويشترك إخوان البحرين فى مجلس الوزراء فى شخص صلاح علي، الذى كان يرأس جمعية المنبر الإسلامي، (الواجهة السياسية للإخوان، جمعية الإصلاح هى الواجهة الأم). ويتبوأ على موقع وزير حقوق الانسان، ويؤدى دورا صفقا فى الدفاع عن الانتهاكات، التى وثقها تقرير بسيونى والجهات الدولية المرموقة.

 

كذلك يشترك السلفيون فى مجلس الوزراء، فى شخص غانم البوعينين، الذى كان يرأس جمعية الأصالة، ويتبوأ موقع وزير الدولة للشؤون الخارجية. وعلى الأرجح، يأمل النظام العربى أن تكون جميع التيارات الإسلامية على شاكلة إخوان البحرين: موالين لآل خليفة طوال ستين عاما من نشاطهم السياسي، ومشجعين للتقارب مع الكيان الصيهوني، ما دام ذلك يدعم الحكم الخليفى ضد المعارضين، وأغلبهم من الشيعة، مؤججين للطائفية، ومدافعين شرسين عن النهج السعودى التدميرى فى العراق وسوريا ولبنان ومصر وليبيا وتونس، وفى كل ذلك فإنهم يذكرون اسم الله ثلاث مرات وهم يفعلون ذلك.

كاتب بحرينى مقيم فى لندن- نقلا عن صحيفة الأخبار اللبنانية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان