رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

حالياً بالجامعات : شهادة الوفاة بدلاً من شهادة التخرج

حالياً بالجامعات : شهادة الوفاة بدلاً من شهادة التخرج

مقالات مختارة

الطالب عبدالله البحار

حالياً بالجامعات : شهادة الوفاة بدلاً من شهادة التخرج

بقلم: عبدالله البحار 14 يناير 2014 07:48

فى ظل احداث ملئية بالدماء اليومية ، وظل نظام  يقتل المصريين اما بالرصاص عمداً او بالاهمال ، لم اعد اعلم ايهما افضل ان اواجهك – عزيزى القارئ - بحقيقة مأساوية ، ام احاول ان ابعث اليك بتفائل كاذب لحاضر لا يستحق منا التفائل.

 

اصبح من الطبيعي – بالنسبة إليّ كطالب جامعى- ان اكون مهددا ً بالقتل ، اما برصاص قوات الشرطة و الجيش ، و التى اصبح من حقها دخول الحرم الجامعى وقتما شائت ، او ان اقتل نتيجة للاهمال المتفشى بالجامعات المصرية ، و التى ترى ادارتها ان حماية المنشأت و المبانى اهم بالطبع من حماية الافراد و الارواح .
 

 

بدلاً من الذهاب بحثاً عن محاضراتى بالجامعة ، اصبحت اذهب الى النيابات والاقسام بحثاً عن المعتقلين
 

فقوات الداخلية تعتقل عشرات الطلاب يومياً لمجرد انهم شاركوا فى مظاهرة هنا ، او رفعوا شعارا ً هناك ، تعبيرا ً عن رأيهم الرافض للنظام الحالى ،  و من الطبيعى ان تجد الاحراز فى مثل هذه القضايا كاميرا ، او موبايل او حتى شعاراً  كان بحوزة الطالب وقت القبض عليه .
 

ولم يعد شرطاً ان تشارك فى مظاهرة لكى يتم اعتقالك .. فقوات الداخلية اصبحت تقدم خدمة الاعتقال ديليفيرى من بيتك فجراً كما فعلت مع الزميل عمر المصرى رئيس اتحاد طلاب كلية الآداب الذى لم يعلم احد حتى الان تهمته ، ربما لم يجدوا التهمة المناسبة له حتى الآن .


القضاء على الارهاب هو ذلك المصطلح المطاط الذى تستخدمه الدولة لتبرير هذه الممارسات القمعية من سحل و قتل و اعتقال ، اتسأئل اي قضاء على الارهاب يجعلنى ارى مئات الطلاب فى السجون والطريف ان اغلبية هؤلاء كانوا معارضين لنظام مرسى وجماعته  ، اى قضاء على الارهاب يجلعنى ارى طلاب بدلاً من ان يُمنحوا شهادة التخرج تمنحهم الداخلية شهادة الوفاة ،  نرى بأعيينا اليوم و باسم القضاء على الارهاب ، طلابا ً يتم سحلهم و قتلهم  علنا ً بالشوارع و داخل الحرم الجامعى دون حتى محاكمة عادلة  
 

النظام بالجامعات غير آمن بالمرة ، كبقية هذا الوطن ، لا يطال الموت فيه النشطاء من الطلاب او اولائك الذين يشاركون فى المظاهرات كما ترى ، فالاسبوع الماضى توفى بكلية التجارة بجامعة الاسكندرية الطالب "احمد عصام"
 

لأنه اصيب بنوبة قلبية اثناء اداؤه للامتحان ، فتركه المراقبون مغشيا ً عليه حتى مات ، ولم يسمحوا بنقله الى مستشفى خوفا ً من المسئولية القانونية ، وكالعادة كانت العيادة الطبية بالكلية مغلقة .
 

ولو رجعت معى بالماضى ستتذكر ايضاً شبيهه الطالب احمد الباز الذى قتله نظام مرسى فى "المدينة الجامعية " بالاهمال ، و كان هذا السبب الرئيسي لخروج مئات الطلاب فى الثامن و العشرين من ابريل الماضى مطالبين بعزل مصطفى مسعد وزير التعليم العالى ،وقامت الثلاثين من يونيو ، و عزلناه و تغيرت الوجوه ، ولكن الاهمال مستمر .
 

لست باحمق لادافع عن نظام مرسى و جماعته الذى تسبب بمقتل 86 طالباً خلال فترة حكمه القصيرة ، مهما حدث لن اطالب بالعودة للوراء ، ولكنى ايضاً لا اود ان اعيش فى حاضر عدلى منصور ووزير دفاعة السيسى  الذى تسبب حتى الان بموت 211  طالباً جامعياً ، واعتقل ما يقرب من 497 طالباً حسب تقارير مؤسسة حرية الفكر والتعبير ؛ اختصارا ً انا طالب لم اتمنى يوماً ان اعيش بين المستشفيات والزنازين ..
                                                     

و يأتى السؤال البديهي " انت تبع مين ؟ " انا ببساطة ارفض كل هؤلاء القتلة ، لست مضطرا ً للتحالف مع هذا او ذاك ، فكلاهما تسببا فى مقتل الطلاب ، لن استقوى بالاخوان على العسكر ، ولا بالعسكر على الاخوان و لكن سأستقوى بالثورة – التى ما زالت مشتعلة بداخلنا – على الجميع .
 

عليك ان تتأكد ان نجاح ثورتنا لم تعد فى تغير رئيس بأخر ، والابقاء على نفس النظام والاسلوب والمنهج
 

ولكن نجاح  الثورة ستكون فى هدم النظام واسقاطه بكافة اساليبه القمعية . والتى تبدأ بنضالنا من اجل اسقاط منظومة الفساد داخل الجامعات المصرية و التى تتسبب بقتلنا يوميا ً ، اذا كنا نريد سنة جديدة خالية من القتلى فى صفوف الطلاب

 

بقلم الطالب : عبدالله البحار ، احد طلاب صوت الميدان بكلية الآداب جامعة الاسكندرية  واحد اعضاء جبهة طريق الثورة " ثوار "

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان