رئيس التحرير: عادل صبري 09:18 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أرض الموت.. ليبيا سابقا!

أرض الموت.. ليبيا سابقا!

مقالات مختارة

الكاتب محمد على المبروك

أرض الموت.. ليبيا سابقا!

بقلم: محمد على المبروك 13 يناير 2014 09:06

ليبيا.. كل ما فيها ينهار.. فى عتمة الليل أو وضح النهار.. والذى لا ينهار.. حاله حال الاحتضار.. هلاكه هو المسار.. للموت فيها حيوية ونشاط.. وللحياة ركود وإحباط.. لا مقصد ولامنجى ولا صراط.. المنايا تختطف الأبرياء.. بكيد من أشرار جبناء..

أو سفهاء.. أصابوا بضرب عشواء.. أصابوا أطفالا أو رجالا أو نساء.. بلا استثناء.. فالرصاص يخترق فى ليبيا الأجواء.. يصيب قلب فتاة عذراء.. أو رأس طفلة وجهها يتوقد رقة وحياء.. أو راس شاب يحتدم حماسا وغيرة وبهاء.. أو يصيب صدر امرأة صدرها لهيب من الحنان بالغ الصفاء.. التفجيرات فى ليبيا تضرب الأحياء.. بصدمات مدمرة هوجاء.. قطعت بشناعة.. بفظاعة.. الأجساد إلى أشلاء.. بشناعة ما فعلتها الوحوش بالفرائس.. لماذا الليبى حظوظه ليست نفائس؟.. حتى موته قد يكون مروعا بائس.. الموت يتربص السبل والمقاصد.. فى المحط والمقام راصد.. للأرواح نازع، حاصد.. ليبيا حقولا للموت، حقولا، أغصان أشجارها التفجيرات.. أوراق أغصانها الاغتيالات.. وجذور أشجارها مجرمين وعصابات.. وثمارها المرة، ليبيين أموات.. الموت فى ليبيا ليس بذاته.. ليس بصفاته.. بل له ظلال، أصول فى الأجرام.. قلوبهم جفاف وظلام.. منهم، عصابات.. عصابات إجرامية.. عصابات دينية.. عصابات سياسية.. ومدمنى وتجار مخدرات.. وغزاة ديانات.. وأرباب سرقات.. جناة يسرحون فى ليبيا فرادى وجماعات.. طلقاء من غير قصاص، يجهلون الحياة ولا يعلمون إلا المنايا.. ذاك ما نفخ الشيطان فى أرواحهم من وصايا.. هم للموت مكائد.. هم للموت مصائد.. وحكام ليبيا على أحزان الموت يزمرون.. يطبلون.. فنفخوا نعيق.. وطرقوا نقيق.. وغنوا نهيق.. والشعب فى بحار الموت غريق.. وقراصنة بحار الموت أبحروا فريق.. فريق يطوف حرا طليق.. إلا لعنة الله على عصب الشرور التى قتلت الأبرياء غدرا.. وجعلت حياة قومنا كدرا.. وجعلوا الزمن فى ليبيا هدرا.

نقلا عن جريدة ليبيا المستقبل الإلكترونية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان