رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

شعار المرحلة ..امسك إخوان

شعار المرحلة ..امسك إخوان

09 يناير 2014 10:43

تعيش مصر بعد 30 يونيو أجواء من الكراهية والشحن النفسى بشكل غير مسبوق فى العصر الحديث تجاه كل ما هو إخوانى وإن شئت فقل اسلامى رغم وجود هذه الأجواء قبل ذلك التاريخ وتحديداً منذ استفتاء 19 مارس 2011 ومع أول استحقاق شعبى ديمقراطى حقيقى دون تزوير بهدف تفزيع الشارع وتنفيره من الإسلاميين عامةً وجماعة الإخوان المسلمين خاصةً حتى بات شعار المرحلة الآن امسك إخوان أو بالأحرى امسك إرهابى وتخصيص ، وقد يصل بنا الحال قريباً إلى تبنى شعار " من رأى منكم اخوانياً فليقتله (عنوان مقال سابق لى منذ أكثر من 3 أشهر) وتخصيص خط ساخن لتلقى بلاغات المواطنين الشرفاء ضد تلك المنتسبين والمؤيدين أيضاً لتلك الجماعة المارقة فى إطار حملة التعبئة المستمرة ضد الجماعة وشيطنتها وكل من تعاطف معها ولو بشطر كلمة واعتباره ضمن الطابور الخامس الذى يريد هدم الوطن .
 

استيقظنا على إعلان حكومة حازم الببلاوى الأربعاء 25 ديسمبر جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وكأنه وحيٌ من السماء يوجب السمع والطاعة والتنفيذ فى الحال ، فى واحدة من فضائح هذا الزمان من تعدٍ على القانون وتغول على على السلطة القضائية من جانب السلطة التنفيذية ، وأن المادة 86 من قانون العقوبات الخاصة بالإرهاب وتعريفه، والتى استندت إليها السلطة التنفيذية ممثلةً فى الحكومة فى إعلانها الأخير، هى مادة عقابية ولا يمكن تطبيقها إلا بحكم قضائى وعلى الشخص المرتكب لجريمة الإرهاب وليس على جماعة بعينها بشكل عام ، ولا يمكن أن تعاقب فرد لانتمائه لجماعة دون صدور حكم قضائى ضده وليس ضد جماعة بحسب كلام المستشار وليد الشافعى رئيس بحكمة استئناف طنطا. وينبغى أن نشير هنا إلى أن الحكم بإرهابية جماعة الإخوان المسلمين تلوكه ألسنة الانقلاب سواء النخبة المعلبة ومؤيديهم من الجهلاء وعبيد البيادة ليل نهار منذ 30 يونيو أى قرابة الستة أشهر، لكن الواضح أننا كنا فى حاجة إلى ورقة ممهورة بخاتم النسر، أم أن الإخوان كانوا مواطنون شرفاء قبل تاريخ إعلانها جماعة إرهابية فى 25 ديسمبر الماضى ؟!.
 

إن طاعون الإستئصال الذى تفشى فى المجتمع مع تغذية روح الكراهية كبضاعة يجرى الترويج لها فى مطابخ السلطة عبر مكينة إعلام الإقصاء والاستقطاب ليل نهار بهدف القضاء على ما يسمى بالإرهاب هو ذاته ما سيستدعى الإرهاب من جراء الإمعان فى القهر والقتل والتمييز وإعمال القبضة الأمنية بقسوة عندما تُغلق كل الأبواب ويستبد اليأس والإحباط فى النفوس، الأمر الذى يستدعى من الذاكرة أحداث 1954 من لجوء سلطة 23 يوليو الأمنية إرتكاب حوادث عنف مجتمعى حيث تدبير الإنفجارات فى مؤسسات حيوية والإغتيالات حتى يشيع الرعب والفزع فى النفوس حينما يتم الحديث عن الديمقراطية وبالتالى يحن الشعب إلى الحاكم القوى لحفظ الأمن ولتسقط الحرية ولتذهب الديمقراطية إلى الجحيم ويظل جاثماً على النفوس إلى ما شاء الله ما يجعلنا نطرح سؤالاً ملحاً الآن وهو هل نعيش الآن بصدد سيناريو 1954 يتم تنفيذه فعلياً على أرض الواقع ؟! فهذا ما ستكشفه الأيام القادمة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان