رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الثورة...لم يكتب التاريخ ما شاء

الثورة...لم يكتب التاريخ ما شاء

08 يناير 2014 09:44

في زيه الأبيض وهو على مشارف الرحيل..أتحفنا العلامة "القذافي"الذي لم يعد "معمراً"بتعريف "الثورة" على أنها "أنثى الثور"..الرجل الذي ضحك عليه الجميع رأى من زاوية إلهامه المتسق مع "زعامته"..ماخفي عن دول الربيع العربي..رحل "العقيد"..وضحك "الفريق"الرافض للثورات في بلادنا ..تعثرت "تونس"..وتهلهلت "ليبيا"..وعن مصر لم يكتب التاريخ ما شاء..


(1) مشهد رأسي :كانت المباراة في التي جرت 25يناير 2011 مفاجئة في توقيتها ..المدير الفني لـ"دولة مبارك" أخطأ في قراءة الملعب ..وراهن على قدرة الحكم في تزوير النتائج ..لكن إرادة اللاعبين في "الميدان"حسمت الفوز باكتساح في الشوط الأول ...احتفل الفائز في نصف اللقاء ..ونسي أن صافرة النهاية لم تنطلق بعد..

 
(2) مشهد خارج المستطيل "الثوري":كالعادة..أطلقت القنوات الغوغائية "الفضائية والرسمية"معاً صيحات التكبير..."والله وعملوها الرجالة"..في المترو أطلت "شادية"برائعتها ياحبيبتي يامصر"..ابتسم الجمهور ..وتعانق اللاعبون..وتهيأ الشارع للاحتفال بـ"فوز"لم يكتمل ..الأعلام المصرية حققت "رواجاً"غير مسبوق في ساحة الملعب ..لافائز بالحقيقة سوى الباعة الجائلين..و"الخصم العنيد"لم يزل منزوياً في غرفة خلع الملابس يوبخ لاعبيه ..ويرسم خطة الانقضاض ليصحح مسار المباراة..تاركاً نشوة "انتصار زائف" لأطول مدى ليصبح العبث "حكماً"..لايملك الحسم..

 
(3) مشهد أفقي:...يخرج لاعبو "الميدان" إلى استراحة قصيرة بعد 11فبراير..تذهب لذة الانتصار "المؤقت"رويداً رويداً..ينقسم الصف "الثوري"حول "صاحب الهدف"..ينسب كل لاعب الفضل لذاته..برامج "التوك شوز"تمارس دورها المعتاد في تلميع من تشاء ..وتخوين من تشاء!..يكثر الجدل حول "صاحب الهدف"..للثورة هدف أحرزه الشهداء..وسرقه الأغبياء..في الغرفة لايزال "الخصم"يفتش في مواطن القوة..خط الدفاع يتراجع يوماً بعد يوم..ثمة معارك جانبية أخذت "الميدان"عن شوطه الثاني..ينكشف المرمى في أحداث"مسرح البالون-محمد محمود-ماسبيرو-مجلس الوزراء"..والدفاع يصر على التراجع..تنطلق صافرة "الشوط الثاني"...فجأة-طرف ثالث يطفو على سطح "المباراة".."الثورة" في حاجة إلى من يطلق راية "أوفسيد"..البراءة لمن قتل "أوفسيد".."مبارك"يقترب وحامل "الراية"لايزال في ملحمة "الطرف الثالث"..ثم تبدأ المباراة ومرمى "الميدان"في أحضان الخصم..والخسارة تقترب بقوة..
 

(4) شوط رابع قبل النهاية:فصيل من لاعبي "الميدان" ينسحب بغرابة..يتحالف مع الخصم أملا في إنهاء المباراة بـ"تعادل إيجابي" رغم القدرة على إدراك فوز محقق ..الشريعة على محك "المباراة"..لإبعاد المعارضين لـ"الخصم" الكامن في غرفته..يصرخ اللاعبون ..يصير الصراخ حينئذ "مخالفاً "لشرع الله..ينهار التشكيل والملعب ينكشف بأكمله أمام "الثور"..ليعانق "الثورة"عناق الموت..المكافأة قبل الحسم وفقا لتحالف فصيل "الشريعة"مع "الخصم الخاسر"..الرئاسة مغنماً على حساب الشهداء..الجماهير تصفر ..تستعجل الحكم على النهاية..يهدر "الميدان"فرصة أخيرة في إعادة "اللقاء"أو الاحتكام لـ"ضربات الترجيح"...الانتخابات الرئاسية المبكرة "ضربة جزاء مستحقة"للثوار..الفصيل "الرئاسي" يخرج عن قواعد اللعبة..تنزل الجماهير الملعب ..تفسد المباراة بأكملها..يطلق الحكم صافرة النهاية..ثم تعود الكرة لـ"المهزوم" بارتياح شديد..يحتج "الفصيل"..يبتسم الخصم وينسحب في هدوء..يصمت "الميدان"..ويبتسم المدير الفني"المخلوع"..ويصفق لـ"خطة" التصحيح..
 
 
.(5)..restart""..يحاول لاعبو الميدان..بينما الــ" password" لاتمنح مرتين..الثورة في حضن "الثور"..والقذافي مرجعاً..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان