رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لعنة الإسلاميين المسلحين!

لعنة الإسلاميين المسلحين!

مقالات مختارة

الكاتبة الليبية خديجة العمامي

لعنة الإسلاميين المسلحين!

بقلم: خديجة العمامي 05 يناير 2014 09:22

حاولت أن أنذر للرحمن صوماً فلا أكلم بعد اليوم إنسيه... ولكن ما استطعت..!!

فلكل زمان لعنة.. ولوطني لعنتين.. ما إن فرغ الناس من مستبد حتي عمّ ظلما لا يرد!! فصاحب الحقل البسيط نثر الحب في حقله ونسي ان يضع في أطراف الحقل ((الفزاعة)) كي تُخيف الطيور وغاب عن حقله شهور..!! وعاد ليجني سنابل ما قد دفنه من بذور..
ولكن لم يجد غير أثار أقدام الطيور.. هل على صاحب الحقل تحديد هوية الطيور التي اعتدت علي حقله..؟؟ أم عليه أن يؤمن مكانه من كل متطفل ؟؟ فبعد الثورة فرّقونا شيعاً وأحزابا..

ونحن لسنا منهم في شيء.. وصار كل منهم وراء أبواق من أطلقوا على أنفسهم قادة، وأصروا علي اعتناق السلاح.. بحجة أن الدولة مهدده.. وعلى أساس أنكم قدمّتم الأمن للمهددة. فالمهددة لم تعد مهدده بل صارت كرمتها مبدده.. وصرّت يا وطني مباح.. وصار رجالك هدفاً لكل سفاح...

عندما خرج شباب الثورة الأوائل لم يكونوا يحملوا سلاح.. ولم يصل عدد الضحايا إلى ما وصلنا إليه في ظل وقتكم المتاح.. فمن وضع نفسه مكان السفاح ؟؟ لا تبرير لديكم بصنع كتائب مجهولة الإنتماء.. وإن كانت تحمل شعار الوطن الذي تقومون بقتله دون أي عناء.. عودوا من حيث جاءتم أيها القابضون الثمن.. يا من وضعتم البلاد في مستنقع المحن.. فالثائر الحقيقي لم ولن يقبض الثمن.. نحتاج طييبا، مهندسا، عاملا في كل المهن.. لماذا عسكرتم البلاد.. هل تستمتعون بإذلال العباد.. حقا!! ألم تقرؤا تاريخ المناضلين.. جميلة بوحيرد تلك السيدة الجزائريه التي ناضلت من أجل الجزائر، وقاتلت وسُجنت وعُذبت.. وعندما تحررت بلادها لم نراها تزايد علي الوطن، حتي أنها عندما تعرضت إلى أزمة صحية بعث لها رئيس الدولة بوتفليقة، ليقول لها : جهزي نفسك للسفر والعلاج خارج الوطن ((ماذا ردت تلك الرائعة: أنا لما أعُطي وطني حتي أخذ منه ولن أضيّع ما قدمت بأن أقبض الثمن )).. امرأة وليست رجل...!!

ومهاتما غاندى ذاك الهندوسي الزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلاله الذي قال ((لقد أصبحت مقتنعا كل الإقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها إكتسب الإسلام مكانته)) ذاك الهندوسي يعلم تمام العلم بان الإسلام سلام، واقتدى به في تحرير بلاده من مملكة لا تغرب عن مستعمراتها شمس، بريطانيا العظمى.. فعذراً فقد قررت أن لا اتحدث في هذه الأسطر عن من هم من المفترض ان يكونوا عارفين خير الخلق محمد صلي الله عليه وسلم وأتباعه المبشرين.. ولكن أعلم أنكم لا تعرفون إلا أسماء الأفغان والفرس، من هم بالفتوة لكم مزودون، أنبياء العصر الحديث.

تداخلت علينا الخيوط.. وتوافدت إلى ليبيا كل الأشكال والألقاب والنعوت.. هذا ليس بوجه وطني الذي نحيا ونحب وفيه نموت.. فقد اجتاح البلاد عبادٌ لا يتكلمون كما نحن نتكلم، ولا يلبسون ما نحن نلبس، والأغرب بأن القادم يفرض علي المقيم فكره العقيم.. ويبدد أحلام نسجت بأنامل وطنية، تسعي إلى دولة مدنية.. جعلوا من الجمال دماراً وعشعشوا كالغربان والخفافيش في كهوف الجبل الأشم.. تسميات وتسميات.. وصارت أيادي الجبناء تعيّث عبثا أينما تشاء.. ولكن وطني سوف يشرق شمساً تنزع أصابعه عباءة الظلام...!!

بالله عليكم هل أنتم مسلمون... أم أنتم مستسلمون لأياديً أخرى، لتزين لكم سوء علمكم، وتصنع منكم عدواً ضد أنفسكم.. كونوا أنصار من تكونوا، ولكن لن تكون القائمين على رقابنا وعلى حسابنا.. وحساب الوطن.. فها أنا أقولها بأنني أرفض وساطتكم بيني وبين خالقي

نقلاً عن موقع ليبيا المستقبل الإلكتروني

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان