رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الانتخابات على وقع طبول المعركة

الانتخابات على وقع طبول المعركة

مقالات مختارة

إحدى اللجان الانتخابية

الانتخابات على وقع طبول المعركة

بقلم: محمد الواحي 22 مارس 2018 12:03

لا يبدو للمعركة ضد الإرهاب في سيناء المعروفة بـ(سيناء ٢٠١٨) آفاق بعد دخول المعركة شهرها الثاني ولكنها تجري بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الراهنة.

و السؤال ها هنا: لماذا بدأت الحملة العسكرية في سيناء في هذه الآونة على وجه التحديد، إذ كان من الأفضل إرجاؤها لحين انتهاء الانتخابات والتفرغ للقضاء على الإرهابيين، لاسيما وأنهم يتكاثرون على ما يبدو بالرغم من عزم الحكومة القضاء عليهم منذ سنوات.

غير أنَّ الأسوأ أن يتم استغلال المعركة سياسيًا في الانتخابات، وأن تغدو التعبئة فيها للاصطفاف خلف القيادة السياسية الحالية من أجل (الحرب على الإرهاب) على غرار ما جري في انتخابات ٢٠١٤ بعد عام على الدعوة للحشد من أجل (التفويض) للحرب على الإرهاب.

وستظلّ الحرب على الإرهاب على جدول أعمال أي استحقاق انتخابي لاحق لإخفاق الحلول الأمنية واستبعاد السياسية، إذ تعد ضعفًا في نظر الحكومة ولا يتسق مع الإرهاب الداعي للتكشير عن الأنياب وإظهار العيون الحمراء.

وبات الخطاب السائد: أنا أو الإرهاب بعد أن كان إبان حكم مبارك: أنا أو الفوضى.

لا يشير أحد في أن الانتخابات تتطلب الآلاف من قوات الجيش والشرطة في التأمين، وهو ما يشتت تركيزهم عن حرب سيناء الشعواء، فنحن لا نودّ تكرار سناريو هزيمة ١٩٦٧حين اجتاحت إسرائيل سيناء، واحتلتها إبان تواجد الجيش المصري جنوب الجزيرة العربية لقتال الإمام وقواته في اليمن.

كيف ستمضى الانتخابات في شمال سيناء وهي على صفيح ساخن منذ مطلع العام الجاري، وفي ذلك مخاطرة بحياة القائمين عليها من قضاة كما جرى إبان الانتخابات البرلمانية٢٠١٥ حين استهدف مقر إقامتهم في العريش؟

أما الخيار الآخر هو فصل سيناء عن القطر المصري بتعطيل الانتخابات فيها.

للأسف ينطوي تسييس معركة سيناء على المتاجرة بدماء الجنود الضحايا، وكأن دماءهم ثمن إعادة انتخاب الرئيس السيسي تارة أخرى في الانتخابات الراهنة.

لم يعد المصريون عابئين بتلك الدماء المسفوكة في سيناء بعد أن أمست الجنائز حدثًا يوميًا لا يثير حفيظة أحد ولا يلفت الانتباه إلى تزامنه مع العرس الانتخابي، فتشييع الجنائز يتزامن مع قرع الطبول والدفوف والرقص أمام مقار الانتخابات، ورافقت الطبول الانتخابية نظيرتها العسكرية المقروعة في الجنائز وميادين القتال كذلك، رغم الفارق بين هذه وتلك.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان