رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

1917-2017... «قرن أميركي» بين دخول الحرب والتخلي عن القيادة المعنوية والسياسية

1917-2017... «قرن أميركي» بين دخول الحرب والتخلي عن القيادة المعنوية والسياسية

مقالات مختارة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

آدم توز يكتب

1917-2017... «قرن أميركي» بين دخول الحرب والتخلي عن القيادة المعنوية والسياسية

نقلا عن الحياة اللندنية 27 ديسمبر 2017 21:04

حفرت سنة 1914 هوةً فصلت القرن العشرين عن الحقبة السابقة، بينما آذنت سنة 1917 بعالم جديد هزته منازعات أيديولوجية عالمية وأطوار اقتصادية وسياسية غير مسبوقة. ونحن اليوم، غداة انتخاب دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية، على عتبة عهد جديد من «السياسة الواقعية»، على حد هذه السياسة الأدنى. ويغلّب هذا الحد فنَ المفاوضة على الدفاع عن الديموقراطية أو عن أي صنف من القيم. والولايات المتحدة، شأن الدول والبلدان الأخرى، يتعاظم ميلها إلى الاقتصار على رعاية مصالحها أولاً وعلناً، من غير طموح إلى الاضطلاع بريادة معنوية أو أخلاقية. والأرجح أن تنهض سنة 2017 معلماً على انعطاف تاريخي، على شاكلة منعطفات 1848 (ربيع الشعوب الديموقراطي) و1945 (نهاية الحرب العالمية الثانية) و1989 (انهيار الاتحاد السوفياتي).

وكان عام 1917 معلماً فارقاً جراء تضافر 4 حوادث كبيرة: 1) الثورة الروسية، و2) التحولات السياسية في الهند والصين وانخراط البلدين الآسيويين الكبيرين في مجرى السياسة العالمية، و3) دخول الولايات المتحدة الحرب وإمالتها كفتها وتعديلها ميزان القوى بين اليابان وبين الدول الغربية، و4) صياغة السياسات الأوروبية الداخلية على مثال جديد تعاظمت معه قوة اليسار، وتكيف الوسط مع الديموقراطية الجماهيرية، ونحت النزعات القومية الموروثة من القرن التاسع عشر، وهي ركن الأحزاب اليمينية، نحواً مقلقاً.

ويقود البحث عن واقعة بارزة في 1917 ترددت آثارها في القرن العشرين لاحقاً إلى برلين، وليس إلى بتروغراد. فمعركة الأطلسي التي شنتها ألمانيا أعقبتها ترددات عالمية، وفتحت الباب للتدخل الأميركي ثم لانهيار الامبراطوريات الوسطى، وانقلاب لينين وتعبئة آسيا غير المسبوقة. ومن بوتقة 1917، خرج نموذج أيديولوجي سياسي ونظام جغرافي سياسي الولايات المتحدة الأميركية حجر رحاه. ومن سمات القرن العشرين البارزة، وهو في مهده، ولادة حوادث كبيرة من قرارات ضئيلة. وأقر لينين، في ربيع 1917، بأن البلاشفة استولوا على السلطة لأن مسَّ جنون أصاب التاريخ وقلب آياته وسننه رأساً على عقب. وحيا أنطونيو غرامشي، الإيطالي، ثورة لينين على أنها «ثورة ضد (رأس المال)»، كتاب كارل ماركس.

وفي آسيا، فاجأت الموجة الراديكالية المولودة من الجامعات والمدارس، قبل أن تبلغ المدن والأرياف والتجار وصغار الباعة والعمال والفلاحين، محازبي حزب المؤتمر الهندي والحركة الوطنية الصينية على قدر ما فاجأت نظراءهم الأوروبيين المستعمرين. واختبر المهاتما غاندي وأنصاره، في حزيران (يونيو) 1917، أول تجربة حكومة ذاتية في مدرسة سايارماتي. وفي أعقاب سنتين، حرك الرجل عشرات ملايين الأنصار في أنحاء شبه القارة، وفاجأ البريطانيين والنخب الهندية وثوار موسكو على حد سواء. وغداة 1917، ظهر قصور الصفات الألمانية التي أثارت إعجاب شطر كبير من العالم عند منعطف القرن الجديد، مثل الانضباط البروسي ومهابة الإمبراطور المحافظة. فالمجهود الحربي يقتضي طاقة جديدة، ودماً فتياً، وأيديولوجية مبتكرة، وحزباً من نمط غير مألوف. وفي السنوات الأولى بعد الحرب، ولد الحزب الوطني الذي ناصب اليهود عداء السامية، واليسار حقداً أعمى، حزب العمال الألمان القومي– الاشتراكي، وعرف في ما بعد باسم الحزب النازي.

ومع دخول الولايات المتحدة الحرب، أنتج دمج التقاليد السياسية الفرنسية والبريطانية والأميركية المختلفة مركباً مشتركاً ومبتكراً من الجمهورية والدستورية الليبرالية والديموقراطية الشعبية: وعرَّفت الديموقراطية الليبرالية، على رغم صبغتها الهجينة، «الغرب الديموقراطي» على الضد من خصمه البروسي، الأوتوقراطي والعسكري. وصدرت عن هذه النواة أربع إيديولوجيات كبيرة ومختلطة خيمت على القرن العشرين، هي الشيوعية والفاشية والقومية المناهضة للاستعمار، والديموقراطية الليبرالية. وكل واحدة من هذه مثلت، على نهج خاص، حركة تغيير وإرادة انتفاض وخروج، إما بواسطة الثورة وإما من طريق إرساء نظام مختلف. وترجحت الدول المحاربة طوال الحرب الأولى، بين الأمل في الانتصار وبين الخوف من الثورة والانهيار.

وودرو ويلسون هو أول سياسي تولى الرد المتماسك على تحدي عالم يشهد انقلاباً عاماً. وغداة انتخابه إلى ولاية رئاسية ثانية، في تشرين الثاني (نوفمبر) 1916، خاطب مجلس الشيوخ في 22 كانون الثاني (يناير) 1917 متقمصاً دور رئيس أميركي ينسب لنفسه نفوذاً عالمياً. وخطبته التي ضمنها نقاطه (بنوده) الـ14، في كانون الثاني 1918، دقت نفير الدعوة إلى كتلة عسكرية «ليبرالية ديموقراطية». وويلسونية النقاط الـ14 هي ثمرة 1917، العام الذي شهد انعطاف ويلسون والعالم معه. وخطبته في مستهل 1917 لم تكن بياناً يدعو إلى تغيير النظام غداة النصر، بل نداء دولة كبيرة محايدة، باسم «الليبراليين وأصدقاء الإنسانية»، إلى إنهاء الحرب وإرساء نظام ما بعد الحرب على «سلام من غير نصر».

ولم يكن في مصلحة أميركا أن تنحاز إلى دولة من الدول الأوروبية المتنازعة والمتحاربة. وتحالفها مع الحلفاء أكسبها الحرب من غير شك. ولكنه نزع عنها موقعها الاستثنائي. وفي حسبان ويلسون، المشبع بأفكار الجنوب الأميركي وعقيدته، أنه انتصر لحضارة الرجل الأبيض وربح الحرب على خصومه الآسيويين، وأولهم اليابان. إلا أن الحلفاء كانوا دعوا اليابان الامبراطوري والإمبريالي إلى صفهم ومعسكرهم. وأدرك ويلسون أن إنهاء كبرى الحروب الأوروبية (العالمية) من غير نصر هو إهانة لكل الحكومات الأوروبية. وهذا ما أراده ويلسون. فسياسة السلم التي انتهجها تنخر مشروعية النظام الأوروبي في مجمله. وعلى خلاف دعاة «القيادة» الأميركية الذين خلفوه، رغب ويلسون في إرساء تفوق الولايات المتحدة على قيم أخلاقية وسياسية واقتصادية، من دون القوة العسكرية.

واضطرت لندن وباريس إلى إصاخة السمع لويلسون. فحزب العمال البريطاني والحزب الاشتراكي الفرنسي رفعاه على الأكف. ومجهود الحلفاء الحربي كان رهن إمداد أميركا بالمال والعتاد، من طريق جي بي مورغان، مصرف الحلفاء النيويوركي. وتربعت الولايات المتحدة في صدارة الاقتصاد العالمي منذ أواخر القرن التاسع عشر، وحازت عوائد المدى العالمي في إطار أمة– دولة واحدة. و1917 هو العام الذي اضطلعت فيه الهيمنة الاقتصادية الأميركية بدور محوري في الشؤون والأعمال العالمية، ولم يخف على ويلسون الفائدة التي في وسعه أن يجنيها من الصدارة الاقتصادية الجديدة. وطلب ويلسون من مجلس حكام الاحتياط الفيديرالي، وهو أنشأه في 1913، تقييد قروض وول ستريت إلى لندن وباريس وبتروغراد وروما. واضطر الحلفاء، في أوائل 1917، إلى النظر في احتمال مضيهم على الحرب من غير ضمان الموارد الأميركية. وقدمت دول المحور الدليل على إمكان متابعة حرب عالمية من غير موارد الاقتصاد العالمي. ولقاء هذه الحرب، كان الثمن هو انتشار الجوع، شتاء 1916-1917، في مدن النمسا، وتمايل نظام آل هابسبورغ على حافة الهاوية. ولقي اقتراح ويلسون سلماً من غير منتصر ولا منهزم في فيينا آذاناً صاغية.

وما لم يعلمه ويلسون، أوائل 1917، حين خاطب مجلس الشيوخ الأميركي هو أن برلين التي تبعد 6 آلاف كلم عن واشنطن، قررت شن حربها الوشيكة وأنجزت خططها. وفي معركتي فردان والسوم (1916) كابد الألمان فعل القنابل والمتفجرات التي صنعت في الولايات المتحدة وسلحت بها القوات الفرنسية والبريطانية، واضطرت برلين إلى كسر خطوط إمداد الأعداء. وناشد ويلسون الألمان ألا يجددوا هجماتهم في 1916-1917، وأن يتيحوا لحملة السلم التي يقودها فرصة نجاح. وساندت سفارة ألمانيا بواشنطن المناشدة. وللمرة الثانية في 3 سنوات، عاد إلى القرار الألماني أمر البت في مصير الحرب والأفق السياسي الناجم عن القرار العسكري. ففي تموز (يوليو) 1914 أدى الرضا الألماني عن هجوم النمسا والمجر على صربيا، إلى شنه، واندلاع الحرب «العالمية». وفي أواخر 1916، كانت القوات الألمانية تحتل بلجيكا وشمال فرنسا وبولندا وصربيا ورومانيا، وهذه «أوراق» وازنة في المفاوضات. ولكن حصار الحلفاء الإمداد العسكري والمدني أثار تساؤلاً عن إقدام ألمانيا على توسيع الحرب.

والحق يقال أن فرنسا وبريطانيا كانتا تضربان حصاراً عالمياً على طرق الإمداد، منذ 1914. وقتل هذا الحصار مئات آلاف المدنيين في امبراطوريتي وسط أوروبا (النمسا- المجر وألمانيا). ولم تصدق برلين دعوى الحياد الويلسونية ولا رفضه المعلن الانحياز إلى الحلفاء. فارتأت أن مصلحتها تقضي، ما دامت الحرب آتية حتماً، بالمبادرة إليها. واستقال المستشار الألماني ثيوبالد فون بتمان– هولفيغ، وأوكل الأمر العسكري إلى بول فون هيندنبورغ وإرخ (إريش) لودوندورف، وأعلن هذان في 9 كانون الثاني (يناير) 1917، المنطقة البحرية حول الجزر البريطانية منطقة نار غير مقيدة، وأباحا إغراق السفن من غير إنذار. واقترحت وزارة الخارجية الألمانية على المكسيك، لقاء انحيازها إلى برلين وحربها على جارها، ضم ولايات تكساس والمكسيك الجديدة وأريزونا إليها. وأملت برلين في انحياز اليابان إلى محورها. وعرفت برقية وزارة الخارجية الألمانية إلى المكسيك بـ «برقية زيميرمان»، وأدى فك شيفرتها على يد الاستخبار البريطاني إلى افتضاح خطة ألمانيا وسرَّع دخول واشنطن الحرب، واعترافها بحكومة روسيا الموقتة.

واستقبلت الولايات المتحدة خلع القيصر الروسي بالارتياح. فالنظام القيصري، وتحالفه مع الحلفاء، كان عقبة في وجه انحياز أميركا إلى حلفاء يعدون في صفهم مثال الاستبداد الذي تناصبه الولايات المتحدة العداء، على قول روبرت لانسينغ، وزير الخارجية الأميركي. واتفاق خلع القيصر الروسي ودخول الولايات المتحدة الحرب أثار موجة حماسة عارمة في الهند المستعمرة والصين الجمهورية سبقت الموجة التي أثارتها الثورة البلشفية وفاقتها قوة واتساعاً. فاضطر الائتلاف الحكومي البريطاني الذي يرأسه لويد جورج إلى تعريف دور بريطانيا في الهند برعاية «الانتقال التدريجي إلى حكومة مسؤولة» (بيان 20/8/1917). وكان هذا خطوة أولى على طريق متعرجة وطويلة أفضت إلى استقلال الهند. وقطعت الصين علاقاتها الديبلوماسية بألمانيا، في وقت واحد هي والولايات المتحدة. وشمل إغراق ألمانيا السفن المبحرة إلى موانئ الحلفاء 543 بحاراً صينياً على متن «أس أس آتوس» في المتوسط (شباط- فبراير 1917). والنزاعات في صفوف أجنحة الحكم الصيني على شروط الدخول في الحرب، كانت وجهاً من وجوه انخراط الصين في الحياة السياسية الدولية. ونفخت الامتيازات التي وعدت بها اليابان المستثمرين على حساب الصين، في مفاوضات السلام بباريس بعد الحرب، في النزعات القومية الصينية الحديثة.

وترددت أصداء الثورة الروسية (الأولى) في أوروبا. فاندلعت موجة إضرابات صناعية في بريطانيا. وفي ألمانيا انشق الحزب الاشتراكي جناحين: فدعا الجناح الراديكالي إلى المفاوضة على سلام في الحال، واضطر القيصر والمستشار الألمانيان إلى الوعد بإصلاح ديموقراطي بعد الحرب لقاء ولاء الجناح المعتدل. وشارك في الانتخابات الروسية التي سبقت الانقلاب البلشفي، نحو 44 مليون ناخب، أي 3 أضعاف عدد الناخبين الذين اقترعوا لويلسون. وكانت روسيا أكبر مختبر ديموقراطي إلى ذلك التاريخ. ومن أغرب المفارقات التاريخية أن برنامج السلام الروسي جاء مطابقاً للبرنامج الذي أعلنه ويلسون قبل أشهر قليلة، عشية دخول الولايات المتحدة الحرب. فلو تأخر الدخول الأميركي أسابيع معدودة، أو لو سقط القيصر الروسي أسابيع قبل سقوطه، لقدم نظام بتروغراد الثوري إلى ويلسون الرافعة التي أحوجته لإقناع بريطانيا وفرنسا بالتفاوض. ولكن حرب الغواصات الألمانية حالت دون انعقاد الخيوط على هذا النحو.

ونفخت التعبئة الأميركية في حماسة عسكرية وقومية لا عهد لأميركا بها من قبل. وحملت المشاركة الأميركية معارضة التفاوض مع ألمانيا على التصلب. ولكنها دعت أحزاب الغالبية في البرلمان الألماني، وهي الحزب الديموقراطي– المسيحي والاشتراكي الديموقراطي والليبرالي التقدمي (وهذه الأحزاب هي نواة الديموقراطية الألمانية ولا تزال إلى اليوم أركان الحكم في ألمانيا)، إلى طلب مفاوضات سلام. وظهرت روسيا الثورية (الديموقراطية) الحلقة الضعيفة في بنيان كتلة الحلفاء. فحاجتها إلى وقف الحرب، من طريق مفاوضات عامة وليس من طريق سلم منفصل ومهين تولى الجناح البلشفي الدعوة إليه واستعمله في الطعن على الدولة الموقتة، ماسة وعاجلة. وحسبت الحكومة الروسية أن شنها حملة عسكرية واسعة وناجحة من شأنها حمل فرنسا وبريطانيا على المفاوضة. ولكن هجوم كيرينسكي باء بفشل ذريع، وأضعف مبادرة الأحزاب الديموقراطية الألمانية إلى مفاوضات سلام تنهي الحرب. وسدت القوات الألمانية المهاجمة آفاق الديموقراطية في روسيا (فارتدت هزيمة كيرينسكي على الكتلة الإصلاحية ومهدت الطريق إلى الحزب الشيوعي) وفي ألمانيا (فأضعفت دعوة الأحزاب الثلاثة إلى المفاوضة). وأفقدت النداءات الثلاثة- نداء ويلسون ونداء سوفيات بتروغراد ونداء الرايختاغ الألماني- مسوغها وحجتها. ولولا هذا الإخفاق لتغير مجرى القرن العشرين.

وخروج روسيا من الحرب لو حصل قبل نيسان (أبريل) 1917، وإعلان الولايات المتحدة الحرب، لكان معناه انتصار المحور. وألزمت المشاركة الأميركية ألمانيا شن سلسلة المعارك الضخمة إلى حين الهدنة في 11/11/1918). ولكن عام 1917، والقرارات الجسيمة التي اتخذت وتلك التي لم تتخذ، ليس عارضاً سطحياً بل البوتقة التي انصهرت فيها الوقائع التاريخية المديدة والعميقة. والقرن الذي ابتدأته سنة 1917 ربما لم يشهد خاتمته في 1989، مع انهيار الاتحاد السوفياتي، على خلاف ما اقترح إريك هوبسباون. فظهور الصين من جديد على المسرح العالمي، وهي خطت خطواتها الأولى في الحرب الأولى، لم تحسم مفاعيله بعد. وهذا شأن الهند. وعام 2017 هو معلم على نهاية القرن الأميركي قياساً على التاريخ الأطلسي. فالدالة المعنوية التي حملت ويلسون على الكلام باسم العالم أجمع قوضها انتخاب ترامب إلى الرئاسة ونزوله عن القيادة السياسية. ويتضافر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتصدعها المحتمل، ونهاية الدولة الأوروبية، وهي ركن الرابطة الأطلسية، على تقويضها. فمكانة الولايات المتحدة العسكرية والاقتصادية والتقنية، الأولى، تجردت طوعاً من ركنها المعنوي. وتطرح هذه الحال على «مجتمع الدول» أسئلة شديدة الإرباك.

* أستاذ التاريخ في كولومبيا يونيفيرسيتي، عن «بروسبكت» الأميركية، 1/2017، إعداد م. ن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان