رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خطة للقوى المدنية لاختيار مرشح رئاسى قوى

خطة للقوى المدنية لاختيار مرشح رئاسى قوى

مقالات مختارة

عمار علي حسن

عمار علي حسن يكتب

خطة للقوى المدنية لاختيار مرشح رئاسى قوى

نقلا عن المصري اليوم 28 يوليو 2017 20:28

كثير مما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مؤتمر الشباب الأخير يتطلب ردا علميا ووطنيا لأنه ينطوى على تصورات إن لم تراجعها الرئاسة فى أسرع وقت فلنقل على بلدنا السلام، وأقل ما يمكن قوله هنا إن أقصر الطرق وأسرعها لإسقاط الدولة هو السياسات الفاشلة وتبديد المال العام، بما أدى إلى تراكم الديون الخارجية والداخلية وانهيار قيمة العملة الوطنية.

 

لكني سأؤجل هذا إلى وقت آخر، ولاسيما أن كلام الرئيس يتكرر فى كل المناسبات تقريبا، وسأترك مساحتى تلك لرؤية عميقة قدمها سياسى وطبيب نفسى مصرى كبير يعيش بين القاهرة ولندن، لكن مصر تسكن روحه وكل خلايا جسده، وهو الدكتور صلاح أبوالفضل الذى بدأ رؤيته قائلا: «باق من الزمن شهور عدة، ولاشك أن كل المهمومين بالعمل الوطنى وبمستقبل هذا البلد وشعبه يفكرون فيما سنواجهه جميعا، وما يطرحه ذلك من احتمالات التغيير أو أمنياته.

 

وأى محاولة لمعالجة هذه التساؤلات يجب أن تسعى للحفز على التفكير والتدبر وليس بالضرورة تقديم الإجابات الجاهزة»، ثم يشرح باستفاضة البدايات التى ارتبطت بما خسره التيار المدنى عقب ثورة يناير، وبعدها يطرح ما يصفه بـ«الإحباطات الحالية والمخاطر التى تلوح فى الأفق»، ليصل إلى مدى «الحاجة لرسم خطة عمل يشارك فيها الجميع، أحزاب وأفراد»، ويقول هنا: «لا أحد يستطيع التنبؤ بما يمكن أن يحدث خلال العام الباقى من ولاية الرئيس، لكن المؤكد أن مسرحية التجديد ستبدأ لإعادة انتخاب الرئيس، ثم التمديد ثم تعديل الدستور.

 

وقد تتفاقم الأمور ونجد أنفسنا والوطن عند منعطف خطير تتخلله الفوضى أكثر من الثورة وتتربص فيه بالوطن قوى التيار الدينى المدعوم خارجيا، وقد يندفع النظام فيه برعونة لا تنقصه لقمع الشعب، وقد نجد أنفسنا مفاجئين وعاجزين عن الفعل المؤثر، وسوف تتضارب اجتهاداتنا لغياب التنسيق والتفاهم المسبق. فهل سنقف موقف المتفرج أم سننزل الساحة بعشرة مرشحين يفتتون الأصوات وتختلط رسائلهم للمجتمع فنصبح أضحوكة للنظام ونمنحه مصداقية لا يستحقها بل يكتسبها من فُرقتنا، أم تحدث المعجزة ونتقدم للمجتمع وللنظام بطرح بديل متماسك تنسجه كل القوى التقدمية معا باسم واحد وراية واحدة؟».

 

ويجيب هو عن هذا السؤال فى وضع ملامح عامة لخطة يمكن تطبيقها لتجنب هذه السيناريوهات الكابوسية، من خلال النقاط التالية:

 

أ- التقاء القوى الوطنية التقدمية على نقطتين أساسيتين نابعتين من الدستور، هما رفض الهيمنة العسكرية على الحكم، ورفض انخراط التيار الدينى فى العمل السياسى، ثم العمل على توصيلهما للجمهور المصرى العريض لتكوين رأى عام متماسك.

 

ب- علينا أن نتذكر أن العنصر الشخصى له أهمية قصوى عند شعبنا، والمصريون يصنعون آلهتهم أو قادتهم.

 

ج- لأن وسائل الإعلام وصلت لدرجة من التشبع والتبعية للنظام، ففاعليتها فى توصيل الأفكار الجديدة تراجعت، ولذلك يجب البحث عن وسائل جديدة لحفز المصريين على التفكير والاختيار، مثل نشاط من نوع جديد أو أسلوب جديد فى التواصل.

 

د- البحث عن حلول لربط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية.

 

هـ- اعتماد سياسة مشتركة وبتنسيق واسع لمجابهة أخطار التمييز والخطر السلفى وثقافة الإسلام السياسى.

 

و- اعتماد فكرة تطوير ونشر التعليم الفنى المرتبط بوحدات الإنتاج كحافز للنمو المجتمعى.

ز- التركيز على أفكار بناء المواطن المصرى العصرى، وقيم العمل والمسؤولية.

 

ح- تجنب الهجوم على النظام والتركيز على الطرح المقابل.

 

ويقدم الدكتور صلاح أبوالفضل خطوة عملية هنا من خلال «الدعوة لمؤتمر الأحزاب والتيارات التقدمية على غرار مؤتمر المصريين الذى عُقد بعد الثورة فى أرض المعارض، ربما بعنوان (لا للتجديد- مرشح وحيد)، ودلك لتحقيق الأهداف التالية :

 

1- تدارس التحديات التى يواجهها الوطن، وأفكار المرشحين فى الحلول المطروحة، ومدى جاهزية المرشحين بخطط متماسكة يجرى اختبارها علنا وصولا لبرامج محددة تصلح للعرض على الجمهور.

 

2- ترتيب عملية لاختيار مرشح واحد يمثل كل القوى المدنية وببرنامج واحد للثورة من خلال مناظرات علنية تجرى على عدة أسابيع.

 

3- اقتراح أن تسمى كل قوة أو كل حزب أو تيار مرشحا تختاره.

 

4- تعلن أسماء المرشحين.

 

5- تكون المناظرات علنية وإعلامية، وتجرى بها عملية انتقاء للمرشح من خلال جلسات استماع ومناظرات بين المرشحين حول سلسلة من القضايا التى يرى المنظمون أنها محك القدرة على الأداء.

 

6- يُدعى الجمهور إلى التصويت على المرشحين ويُستبعد فى كل مرحلة أحد المرشحين، إلى أن نصل إلى مرشحين أو ثلاثة تجرى بينهم منافسة راقية، تهدف إلى تعميق الأفكار الأساسية التى يلزم انتشارها والتنبيه إليها وتكوين رأى عام فى صالحها تجذب انتباه الجمهور المصرى وتنقل أفكار الحوار إلى الناس من خلال التصفية التدريجية.

 

7- قد لا نتمكن من الفوز بمقعد الرئاسة فى ظروف الوطن المعقدة، لكن الهدف هو فى تدريب أنفسنا والمصريين على التفكير والتحرك بأسلوب علمى وتجربة وسائل جديدة للعمل السياسى تقترب من الناس أكثر. وربما يهيئنا ذلك لمجابهة أى تطورات درامية مفاجئة.

 

8- إذا تمكنت القوى الوطنية من انتقاء مرشح واحد يرضى به الجميع، عندئذ يمكن أن تبدأ حملة (لا للتجديد).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان