رئيس التحرير: عادل صبري 07:49 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

وظائف للشباب واستثمار للكبار في السعودية

وظائف للشباب واستثمار للكبار في السعودية

مقالات مختارة

علي الشدي

وظائف للشباب واستثمار للكبار في السعودية

علي الشدي 10 نوفمبر 2013 20:05

بعد تنظيم سوق العمل الذي جاء متأخراً، وإن كثرت الانتقادات له في الداخل والخارج؛ إلا أنه سيؤتي ثماره الإيجابية، وأهمها أن يتجه شبابنا إلى العمل في مجالات مناسبة، ويمكن الجمع بينها وبين الدراسة والوظيفة الصباحية كالبيع في المحال الخاصّة ببيع العطور والساعات والملابس وغيرها،

 

ومحال الخضار والفواكه التي أغلقت أبوابها، والمؤمل من الشباب امتلاكها وإعادة فتحها وتناوب العمل فيها.. ولو رسخنا قيم العمل الحقيقي لقضينا على التوظيف الوهمي الذي انتشر أخيراً بكل أسف لإكمال نسبة السعودة، فلقد امتلأت سجلات بعض الشركات بأسماء لا تعمل وإنما تنتظر المكافأة التي تشجع على النوم والكسل، ولو طلب هذا الشاب راتباً أعلى واستعد بالعمل ولو بشكل جزئي، إن كان عاطلاً أو طالباً لتدرّب على مهارات وسلوكيات العمل وأراح ضميره من عناء أخذ مال بلا مقابل، وبشكل مخالف للأنظمة، وحتى لو فتح حساباً في البنك تحول عليه المكافأة فإنه يظل عالة على مجتمعه وسيتعود على الكسل وعدم العمل في بقية عمره!.


كل ما تقدم مدخل لموضوع أود طرحه اليوم وهو أن نأخذ كل خطوة وكل مشروع بعد تنظيم سوق العمل من منظور مختلف، وهو مدى ما سيوفره من فرص العمل للشباب وفرص الاستثمار للمواطن.. ولنبدأ بمشروعات النقل العام التي أُقرّت في المدن الرئيسة بتكاليف ضخمة تستطيع خزانة الدولة تحملها في وقت الوفرة المالية، ولكن ماذا عن تشغيلها في سنوات مقبلة قد لا تستمر فيها تلك الوفرة المالية كما هي الآن؟! والحل واضح ومجرب في دول أخرى، وهو أن يكون لكل مشروع من مشاريع النقل العام في مدننا شركة مساهمة يساهم فيها المواطن ويعمل فيها أبناؤه حتى بنظام الدوام الجزئي، إن كانوا طلاباً، فالقطارات والحافلات تحتاج إلى مشرفين ومحاسبين على مدى 24 ساعة.. ومن هنا نبدأ بداية صحيحة حيث ندرّب شبابنا قبل أن يبدأ تشغيل هذه المشروعات وغيرها من المشروعات الضخمة بدل أن نستقدم آلاف العمالة، ثم نفكر كيف نتخلص منها.. ويمكن إيجاد مظلة واحدة لشركات النقل العام تكون عبارة عن شركة قابضة على أن يترك لكل شركة إدارة نفسها ويكون لها مجلس إدارتها ورئيسها التنفيذي وميزانيتها المستقلة؛ لخلق نوع من التنافس في تحقيق نتائج وخدمات أفضل.


وأخيراً: قال الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس الغرفة التجارية الصناعية، "إن مشروع النقل العام في الرياض يمكن أن يغطي تكاليفه البالغة نحو 84 مليار ريال في خمس سنوات.. والدكتور الزامل لم يقل ذلك رجماً بالغيب وإنما نتيجة حسابات هو خير مَن يصل إلى نتائجها .. وهذا المؤشر الجيد يشجع على الدعوة بقوة لإنشاء شركات للنقل العام تدعم في البداية من قبل الدولة كمرفق خدمي ثم تعتمد على نفسها، بل تشكل قناة استثمارية مهمة تضاف إلى سوق الأسهم، وسوق العقار التي تشبه الميزان كلما رجحت فيه كفة أثرت في الكفة الأخرى.
نقلاً عن جريدة الاقتصادية السعودية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان