رئيس التحرير: عادل صبري 06:31 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عماد توماس يكتب: عن التمييز داخل بيت الأمة

عماد توماس يكتب:  عن التمييز  داخل بيت الأمة

مقالات مختارة

توماس والسيد البدوي رئيس حزب الوفد

عماد توماس يكتب: عن التمييز داخل بيت الأمة

مصر العربية 08 نوفمبر 2016 23:31

يواصل عماد  توماس القيادي المستقيل من حزب الوفد والخبير التشريعي والدستوري عرضه للأزمات  التي يراها  داخل الحزب في الوقت الراهن ،  والتي تتصدرها  تهميش وإقصاء قيادة الحزب الحالية لأصحاب الرأي المعارض والمختلف معهم  ، والتمييز على أسس عنصرية  وجغرافية بين أبناء الحزب، محذرا من أن  اتباع مثل هذه السياسة  سيؤدي  إلى تفريغ  الحزب من الخبرات ... إلى نص المقال

 

 

منذ أيام نشرنا فى هذا المكان الحلقة الأولى من حلقات النقد الذاتى للبنيان التمييز العنصرى داخل حزب الوفد وأفردنا فى الحلقة الاولى توافر صورتين من صور التمييز العنصرى وهما التمييز فى الجنس والتمييز الجغرافي .

 

ونعرض فى هذه الحلقة التمييز العنصرى فى الرأى داخل حزب الوفد فى الوقت الحالى ، فداخل الحزب طرق عده للتخلص من الخصوم أو حتى التخلص من المختلفين فى الرأى وكذا استخدام طريق القمع ضد حرية التعبير عن الرأى وهذه جميعها تؤدى للكبت وتحجيم الحريات وجميعها من الأمور التى تصب بكل الأحوال الى وجود نظام حزبي ديكتاتوري فى النهاية .

 

 

وللأسف الشديد وكأن السلطة القائمة فى الحزب بمختلف درجاتها لا تقرأ فى التاريخ إلا محمد على باشا ومذبحة القلعة وكأنهم لا يعرفون فى تاريخ العالم غير هتلر وموسلينى .

 

ورغم ان الحزب عبر تاريخه كان عباءة لكل التيارات الفكرية والأيدلوجيات السياسية إلا أنه بات طارداً لكل من يختلف فى الرأى مع قيادات الحزب وأصبح هناك دائماً فريق يمثل رأى القائمين على قيادة الحزب على مختلف درجاتها و من يختلف مع هذا الفريق حتى و إن كان ممن دعموا القيادات الحالية أكثر من مرة للوصول إلى مقاعد القيادة و المحافظة عليها من منطلق الحرص على الكيان وباختيار الأفضل لقيادته. 

 

إلا أنه ما إن تختلف مع القيادات حتى بالرأي فإنه يتم تصنيفك من فريق الأعداء فوراً و دون النظر للأعمال التي قام بها هؤلاء دونما انتظار لمنفعة أو تلقي مقابل - أياً ما كان - .

 

 

وقد أنتجت هذه الممارسات على المدى القصير نتائج مدمرة فقد أصبح الحزب يمثل تيارا أيدلوجيا واحدا و ابتعدت بفعل هذا التفريغ المتعمد للحزب قامات كانت تعبر عن تعدد الرؤى ووجهات النظر و هو أمر طالما كان علامة من علامات قوة الوفد و ثراؤه الفكري الأمر الذي كان يحسدنا عليه الجميع لأهمية الاختلاف و النقاش الفكري الذي يصل بِنَا الى أفضل الطرق للوصول.

 

 

ورغم أن التنوع يفيد - لكن ليس هذا أيضاً معناه التسليم بضم من هم يختلفون فى الاتجاه ويؤمنون بالاتجاه المعاكس - إذ العبرة يا سادة أن يكون هناك تنوع وتباين ،وقد يصل فى الاختلاف وليس الاشتباك الفكري .

 

ولكن في النهاية يكون الجميع خاضعين لحكم السوابق و الثوابت الوفدية الواحدة التي يجب أن تحكم كل من ينتمي إلى الكيان العريق والتى غابت هى الاخرى وبمرور الوقت أصبحت غير واضحة المعالم للمواطن أو حتى لشباب الوفد .

 

 

وللاسف مع ظاهرة التخلص من الرأى الاخر التى أصبحت هى السمه الغالبة على السلطة داخل الحزب وأصبح التنصيب فى كل المراكز التنظيمية يحكمها سمة هامة وهى ( سمة الانتماء الفكرى مع السلطة القائمة ) ظهر وبجلاء التمييز العنصرى تجاه رأى واحد دون النظر لعمق الأفكار و نقاءالأغراض للفريق الواحد والذى أصبح معه وبكل الحق تمركز وتسكين الأعضاء داخل الهيكل التنظيمى لأصحاب الولاء وليس لأصحاب الكفاءة .

 

ورغم فشل هذا النموذج على مستويات متعددة ووضوح التجارب الأليمة آلتى شهدناها جميعاً سواء على المستوى الداخلي في نموذج انتخابات مجلس الشعب ٢٠١٠ وعلى المستوى الدولى في تاريخ النظام الفاشى فى ألمانيا وكذا الشيوعي في روسيا إلا أن المجتمع الدولى يتعلم من إخطاؤه لذا نجد أن إنجلترا على سبيل المثال سارت عكس ذلك وأيضاً النظام داخل الأحزاب الليبرالية الامريكية وما يحدث مع المرشح المناسب عند الاستقرار على من يفوز بتأييد الحزب ومع هذه كله للأسف نحن لا نقرأ غير ميكافيللي و هتلر و محمد على .

 

 

تخلصنا منن هم يمين الوسط وقد تخلصنا من أغلب أصحاب الفكر الاشتراكى الديمقراطي و ينحصر الحال الآن للأسف مع من يؤمنون بفكر القائمين على السلطة سواء كان فى المقر الرئيسى أو اللجان العامة فى المحافظات .

 

 

ياسادة دعوا الوفد يعود الى أمجاده السابقة عباءة للأمة جامعاً فى طياته كل التيارات والأفكار والأيدلوجيات ياسادة دعوا الوفد يجمع كل شتات أبناؤه لكى نكون كما كنّا دائماً النموذج الذي تتطلع اليه الأحزاب الاخرى بل نكون النموذج للدولة أيضاً شريطة الاتفاق و الإحتكام للثوابت والمبادئ .

 

 

ياسادة دعوا الوفد يشمل كل الأفكار حتى لا نجد أنفسنا أصبحنا جميعاً فرداً واحداً ونصبح كلنا نتاجاً لفكر فرد واحد .

 

 

ياسادة دعوا الاختلاف فى الرأى يُثْمّن من وجودنا أمام الشارع المصرى يُثْمّن من نقاشنا لأننا نعرض الرأى و الرأى الآخر . ياسادة اهمس فى اذانكم جميعاً أرجوكم اصبح من لايؤمن بفكركم من الخوراج وليس هذا هو الوفد و ليس هذا من ثوابتنا و لا سوابقنا الوفدية في شئ أخيراً نقول : امحوا من ذاكرة الوفديين وجود عنصرية التمييز فى الراى .

 

ولسوف يَذكركم التاريخ .. وللحديث بقية عن التمييز العنصرى داخل حزب الوفد من حيث المال والدين عماد توماس محام بالنقض خبير تشريعى ودستوري

 

لقراءة الحلقة الأولى  أضغط هنا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان