رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مفارقات البوركيني المدهشة

مفارقات البوركيني المدهشة

مقالات مختارة

البوركيني يثير الجدل

مفارقات البوركيني المدهشة

متابعات 31 أغسطس 2016 08:44

جدل قديم متجدد هو جدل البوركيني، جدل: الجسد/ الزي/ الهوية... وفي نطاق أوسع هو جدل المتعين/ النسبي/ الثقافي، النابت من الأرض، والمطلق/ المجرد/ الغيبي (دينياً كان أو أيديولوجياً).

وبين كم هائل من التعليقات، استوقفني تعليق لمواطنة فرنسية في تقرير إخباري على قناة «العربية الحدث»، عبارة بسيطة لمواطنة عادية تجعل من يتأملها أمـام جملة أسئلة تبلغ الغاية في التعقيد والعمق. المواطنة أبدت انزعاجها من قرار تعليق منع الزي المثير للجدل، مشيرة إلى أنها عندما تزور دولاً إسلامية تمتنع طواعيةً عن ارتداء زي يتعارض مع ثقافة هذه المجتمعات، وأن ارتداء البوركيني تعبير عن موقف رافض للثقافة الفرنسية. وتفرض أسئلة عدة نفسها: من يملك القول الفصل في «ما يجب»، و «ما لا يجوز»، عند تعارض ما هو وطني وما هو كوني أو عالمي؟

وما دلالة اتساع نطاق التأييد لفكرة أن الحريات العامة مشروطة باستخدامها بالتوافق مع القيم الغربية؟ وهل هذه «بنية دينية» استعارتها العلمانية الفرنسية وملأتها بمحتوى تنويري؟ وكيف يمكن أن تتعامل الدوائر الأوروبية (الرسمية وغير الرسمية) مع تشريعات مشابهة في البنية ومختلفة في المحتوى، تفرض الحجاب على السائحين الغربيين أو الأقليات الدينية في جوارها العربي الإسلامي؟

هل هناك مقايضة (صريحة أو ضمنية) بين الطرفين في هذا الشأن؟ والأهم، أن «مسار التدفق» كان لقرون عدة من الشمال/ الغرب إلى الجنوب/ الشرق، بدءاً من جيوش غربية اقتسمت عالم الجنوب/ الشرق في حقبة الاستعمار العسكري المباشر، ثم استتباع ثقافي ومعرفي وإعلامي (شبه طوعي) كانت أوروبا فيه الملهم للحاكم والمثقف والطامح... فهل انعكس «مسار التدفق»، بسبب حضور ديموغرافي/ هوياتي/ ثقافي، جعل «عاصمة التنوير تفرط في الإلزام عبر القوانين (قانون الحجاب 2004 – قانون النقاب 2010 – الحظر الإداري للبوركيني 2016) لمواجهة المسار المنعكس؟.

نقلا عن الحياة اللندنية

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان