رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

صعوبة توقع سعر النفط

صعوبة توقع سعر النفط

مقالات مختارة

رندة تقي الدين

صعوبة توقع سعر النفط

رندة تقي الدين 03 أغسطس 2016 13:45

أخطأت توقعات معظم العاملين في النفط" target="_blank">قطاع النفط والمحللين في توقع تراجع العرض النفطي العالمي بشكل سيرفع سعر البرميل.


فقد انخفض سعر برميل البرنت في الأيام الأخيرة إلى حوالى ٤٣ دولاراً بعد أن كان منذ أسبوع في حدود ٤٦ دولاراً و٥٥ دولاراً في بداية السنة. فالجميع كانوا يتوقعون تراجعاً كبيراً في العرض، لم يحدث بالمستوى الذي كان متوقعاً. فقد تراجع العرض فعلاً ولكن بأقل بكثير مما كان متوقعاً. فبالنسبة إلى دول «أوبك» ما زال إنتاج السعودية أكثر بقليل من ١٠ ملايين برميل، إذ أن إنتاج المملكة زاد بحوالى ٢٥٠ ألف برميل في اليوم بعد انتهاء صيانة حقل شيبة. وإيران زادت إنتاجها بأكثر من حوالى مليون برميل في اليوم في حين أن التوقعات كانت أن زيادتها لن تكون أكثر من نصف مليون برميل في اليوم وهي الآن مستمرة في الزيادة. والعراق مستمر في إنتاج ٤،٢ مليون برميل في اليوم والكويت والإمارات مستمرتان في مستوى إنتاج بحوالى ٣،١ مليون برميل في اليوم. ودول خارج «أوبك» مثل روسيا مستمرة في إنتاج أكثر من ١٠ ملايين برميل في اليوم وانخفض إنتاج أميركا إلى ٨،٦ مليون برميل في اليوم كمعدل للسنة الحالية بعد أن كان معدل الإنتاج الأميركي في ٢٠١٥ ٩،٤ مليون برميل في اليوم.

ولكن رغم تراجع الإنتاج الأميركي يستمر الفائض في العرض والأوضاع الاقتصادية العالمية لا تحمل على توقع زيادة كبيرة في الطلب على النفط. ففي كانون الثاني (يناير) توقع خبراء النفط انخفاضاً في المخزون النفطي العالمي في النصف الثاني من هذه السنة ولكن هذا لم يحصل وبقي مستوى المخزون على ما هو وقد يبقى مستقراً بحسب الخبراء لهذه السنة. وهم يتوقعون انخفاض المخزون في ٢٠١٧. ولكن هذا أيضاً غير مضمون نظراً لخطأ التوقعات الذي ساد في بداية هذه السنة. فيبدو أن مؤشرات حالة السوق كما هي الآن قد تدفع إلى الظن بأن الفائض النفطي باق ثم أن ارتفاع الدولار يؤدي إلى المزيد من بيع النفط في ظروف ارتفاع العملة الأميركية. فعوامل السوق الحالية تشير إلى مستويات سعر برميل النفط عند حوالى ٤٠ دولاراً. ولكن السنوات الأخيرة أثبتت أن التوقعات حول العرض والطلب لم تكن دقيقة بل أنها كثيراً ما كانت خاطئة لأن هناك عوامل كثيرة ومفاجئة تؤثر في سعر النفط منها اقتصادية ومنها سياسية. ولكن على رغم خطأ التوقعات يستبعد بعض المحللين أن ينخفض سعر البرميل إلى ٣٥ دولاراً. ففي رأي هؤلاء أن انخفاضاً إلى مثل هذا المستوى يحصل إذا كان مستوى الطلب على النفط بلغ الضعف إضافة إلى زيادة في إنتاج ليبيا بـ٣٠٠ ألف برميل في اليوم، ولكن هذا مستبعد في ظل الفوضى الأمنية والسياسية في ليبيا، وإذا توصل الحكم في نيجيريا إلى اتفاق مع مجموعات الدلتا يؤدي إلى زيادة إنتاج نيجيريا، ولكن ذلك غير متوقع إضافة إلى أن أوضاع فنزويلا السياسية متأزمة جداً وإنتاج هذا البلد ينخفض شهرياً علماً أن صادراته حتى الآن مستقرة عند حوالى مليوني برميل في اليوم.
 

فالتوقعات في الوضع الحالي أن سعر النفط سيبقى عند حوالى ٤٠ دولاراً للبرميل إلا أنها مجرد توقعات مبنية على عوامل آنية في السوق وكثيراً ما تطرأ تغييرات مفاجئة ترفع أو تخفض السعر. فينبغي الحذر من تأكيد اتجاه السعر لأن تاريخه مليء بالمفاجآت.

 

نقلا عن الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان