رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حين تسلل الخوف إلى العيد هجر سما لبنان

حين تسلل الخوف إلى العيد هجر سما لبنان

خليل القاضي 14 أكتوبر 2013 11:34

لبنان قطعة السما الذي غنى  له الراحل الكبير الفنان وديع الصافي ، غاب عنه العيد ليس السنة فقط وانما من يوم فقدانه الاستقرار الامني، الذي ادى الى اختلال توازن الاقتصاد وبالتالي قدرة الشعب على الفرح ، واصبح لسان حال عموم الشعب اللبناني يردد مع ابي الطيب المتنبي :

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ     بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ     فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ
فاللبناني الذي اصبح يعيش يومه بيوم دون أمل نتيجة الموت المتنقل في شوارعه التي اصبحت تضج توجساً من عبوة هنا وسيارة مفخخة هناك، وما زاد الامر تعقيداً انتشار الامن الذاتي الذي لم يحقق الهدف المرجو منه بل على العكس زاد من خوف المواطن على حياته وتحول الى سجين منزله والقلق على مصيره وعائلته في دولة ساستها غائبون في التحاصص وتقاسم ما تبقى من اموال الدولة وهيبتها وكأن هذا الشعب هو جالية لدولة أخرى تعيش في لبنان .


العيد فقد رونقه في لبنان نتيجة شعوره باليتم مع غياب ضحكات الاطفال وابتسامة شعب التي استبدلت بنظرات القلق ، وكأن لا يكفيه فقدان الامن حتى وقع تحت جشع التجار حيث تشهد الاسعار ارتفاعاً اصبح من الصعب لأي رب اسرة لبنانية تأمين ابسط احتياجات عائلته وحتى قوتهم اليومي ما جعل العيد يهجر سما لبنان على أمل ان يعود من طائر السنونو .


العيد في لبنان زادت غصته مع قوافل اللاجئين السوريين حيث ان اوضاعهم تصعب على اي انسان صاحب عقل و انسانية خصوصاً في ظل غياب خطة من قبل حكومة نأت بنفسها عن مشاكل رعيتها وانشغلت في حرب الطواحين، ففي لبنان هناك الكثير من أحفاد "دون كيشوت".


غير ان المواطن ورغم كل ما يعتريه من خوف وقلق على مستقبله وعائلته الا انه يعلل نفسه بالامل، ويردد "نحن محكومون بالامل"، وان العيد لابد وان يأتي بالفرح ويعيد الاستقرار.


 فالعيد هو الاشارة ببداية جديدة يسعى لها لبنان الوطن والمواطن ، فبأي حال سيعود العيد المقبل بعد ان تسلل الخوف اليه وهجر سما لبنان.      
كاتب صحفي لبناني

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان