رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إعلان "الدوندو" .. وهواجس الجنس عند المصريين "النشطاء"

إعلان "الدوندو" .. وهواجس الجنس عند المصريين "النشطاء"

محمود النجار 12 يونيو 2016 10:50

يثبت المصريون دوما أنهم شعب مسكون بالهواجس الجنسية، وأن أى كلمة تخرج في أى حوار فهي حاملة لدلالة جنسية إلى أن يثبت العكس.

وهذا ما حدث مع إعلان إحدى شركات الألبان الذي يصور طفلا يلوم صاحبه الذى لا يقوى على الفطام، وأنه لا يستطيع ترك "الدندو" (في إشارة لثدى الأم)، وفضل القائمون على الإعلان إطلاق هذا اللفظ تحاشيا للفظ الدارج أو الفصيح، واختاروا كلمة قريبة إلى عالم الأطفال وتسمياتهم.

فاعتبره الكثير استغلالا للأطفال في إيحاءات جنسية، وذلك لا يليق في شهر رمضان الكريم (على اعتبار إن استغلال الأطفال في شعبان أو شوال مثلا بيكون عادي)

ووصل الأمر بناشطة حقوقية إلى أن تطالب بوقف الإعلان مؤكدة أنه يحمل إيحاءات جنسية لا تليق بسنهم الصغير، ووبخت الشركة لاستخدامها الأطفال كوسيلة للإعلان عن تلك الأغراض، الأمر الذي يخلق جيلا فاقدا للأخلاق.

وخد دي كمان: الهانم المبجلة بتقول " إن استغلال الأطفال في إعلانات "الدندو" ستخلق لديهم الدافع للانحطاط الأخلاقي"

هذا الكلام خرج من سيدة تحمل لقب "دكتور" وتدير مركزا غير هادف للربح -أؤكد غير هادف للربح .. فاهمين طبعا- تسميه مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية.

ونسأل جناب الدكتور أى ايحاء جنسي تحمله كلمة "دندو" أى عقلية مريضة تلك التي ترى في كلام طفل عن ثدى الأم والفطام والرضاعة ايحاءً جنسيا.

 فهل معنى ذلك أننا حين نتكلم على الشفاه واللسان، والفم مثلا فنحن نتحدث بكلام "قباحة" لا مؤاخذة؟

إن الهواجس الجنسية التي تسكن عقول أمثال الدكتورة يمكن أن تفسر اسم مركزها "وسائل الاتصال" على أنه تشجيع على الجنس 

بل إن جناب الدكتورة هى مؤسسة لحملة "انتخبوا الستات" أثناء الانتخابات البرلمانية الأخيرة، واختارت لها شعار "ست كفاءة ولا راجل معرفة"، وغني عن البيان كيف يمكن تحويل شعار "ست كفاءة" إلى ايحاء جنسي فج، واللي بيته من هواجس ميحدفش الناس بالايحاءات الجنسية.

الغريب أن جنابها لم تتحدث عن مشهد في إعلان لشركة ملابس داخلية شهيرة يقف فيه شاب محشورا في الأسانسير مع مجموعة سيدات يقفن أمامه وهو يقول "وبرة زنقة بس جوة براح"

 

كان أولى بالدكتورة أن ترى التحرش الحقيقي بالفقراء الذى يملأ إعلانات رمضان من إعلانات عن منتجعات في بلادهم  تشبه باريس ولندن ومناظر بحيرات المياه الصناعية بتلك المدن تخرج لسانها لأولئك الجالسين في بيوتهم لعدة أيام دون مياه.

التحرش الحقيقي هو الإعلان عن بوتجازات تسع خرافا وتسوي الولائم لمشاهدين حين يحصلون على "وراك الفراخ" التي تضاعفت أسعارها يكون يوم عيدهم الأصغر.

 التحرش الأكثر إيلاما يتمثل في تلك الإعلانات التي تروج لسلع لا يحلم غالبية مشاهديها برؤيتها رأى العين

التحرش الحقيقي هو سيل الإعلانات التي تطالب الناس بالتبرع للمستشفيات، واليتامى، والمرضى، و"الصناديق السيادية"، في الوقت الذي انتظر فيه المواطنون من الدولة التحرك لتخفيف معاناتهم، أو أي أثر لضبط الأسعار الذي أمر به رئيسهم حكومته مرارا.

بالمناسبة كيف رأت دكتورتنا -بهواجسها الحساسة ما قاله الرئيس بأن "كلنا هناخد فيها"، عدت عليكي عادي كده يعني؟ ولا هواجسك اشتغلت بس خفتي تتكلمي؟!

 

للتواصل مع الكاتب:  naggar24@yahoo.com

 

اقرأ  للكاتب أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان