رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ليلة القبض على يناير

ليلة القبض على يناير

مقالات مختارة

هشام أبو المجد

ليلة القبض على يناير

هشام أبو المجد 02 مايو 2016 12:18

 بغض النظر عن رحيل عبد الغفار من منصبه أو بقائه، بعد واقعة نقابة الصحفيين" target="_blank">اقتحام نقابة الصحفيين لأول مرة في التاريخ، من أجل إلقاء القبض على بوابة يناير" target="_blank"> رئيس تحرير بوابة يناير، يمكننا الجزم الآن بأن الداخلية لم تستوعب درس يناير الثورة مطلقًا، بل باتت تزيد من شراستها تجاه جميع المواطنين.

لدرجة أن الصحفيين الذين كانوا في وقت من الأوقات خطًا أحمر، أصبحوا الآن يعتقلون ويسحلون، فقط لأنهم يعملون في بلاط صاحبة الجلالة. الجهة المنوطة بتأمين المواطنين بشكل عام، والصحفيين بشكل خاص، خاصة خلال تواجدهم في الشوارع من أجل تأدية عملهم، اعتبرت الصحفيين طوال العامين الماضيين، أعداءً لها، فتارة تلقي القبض على أحدهم بحجة عدم وجود تراخيص للتصوير، وتارة تلقي القبض على الآخر بحجة تصوير تجمعات للشرطة، من الطبيعي والمنطقي أن تقتحم نقابتهم من أجل ضبط صحفيين، بتهمة التحريض على التظاهر، ضد قرار التنازل عن جزءٍ من أرضهم.

السيسي أكثر حكمة من أن يترك مثل هذا الحدث يستثمر ضده، أو يزيد الفجوة التي بينه وبين الصحفيين، لذا أتوقع أنه سيتدخل فورًا للإفراج عن بدر والسقا، ولكن ماذا بعد الإفراج عنهم؟.

لو أرادت الجماعة الصحفية منع مثل هذه التجاوزات من التكرار، عليها أن تجمع شتاتها، وتتخلص من منافقيها ومخبريها، وأعتقد أن هؤلاء باتوا الآن معروفين للجمبع، خاصة بعد تبريراتهم التي أطلقوها ضد بدر والسقا ومعهم البلشي، والحجة اشتغال النقابة في السياسة، وكأنها نقابة التمريض مثلاً.

على الجماعة الصحفية أن تدرك أن القبض على صحفيين يناير البوابة، ما هو إلا رمز لاستهداف الداخلية ليناير الثورة، لذا فعليها أن تستعيد روح الثورة، والتمسك بمبدأ الكرامة والحرية، فالصحفي الذي لا يمتلك حريته وكرامته، عليه أن يقاتل من أجل الحصول عليهما، وإلا يبحث لنفسه عن عملٍ آخر، أو على الاقل شطب ثورة يناير من ذاكرته، كي يستطيع التأقلم مع القادم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان