رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الباييس: رغم الاحتجاجات.. ترامب يعتزم إعلان القدس عاصمة لإسرائيل

الباييس: رغم الاحتجاجات.. ترامب يعتزم إعلان القدس عاصمة لإسرائيل

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الباييس: رغم الاحتجاجات.. ترامب يعتزم إعلان القدس عاصمة لإسرائيل

مصطفى السعيد 06 ديسمبر 2017 17:13

في بادرة تهدف إلى إطلاق عنان الغضب في الشرق الأوسط، سيعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل وسيعلن عن خطه لنقل سفارة الولايات المتحدة هناك، الأمر الذي سيستغرق سنوات ولم يضع له ترامب جدولا زمنيا محددا وفقا لمسؤولين في البيت الأبيض.


وبحسب تقرير لجريدة "الباييس" الإسبانية، لم يلتفت ترامب للتحذيرات التي وجهها له الاتحاد الأوروبي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ومناشدات وتهديدات البلدان الإسلامية، وبرهن الأمر مره أخرى على أنه مخلص ويعمل فقط من أجل مصالح بلاده.


الجرح المفتوح للقدس متاهة لم يجد أحد منها مخرجا منذ 70 عاما، عندما وضع اتفاق التقسيم المدينة تحت الإدارة الدولية، ولكن سرعان ما احتلت إسرائيل الجزء الغربي، وبعد حرب الأيام الستة في يونيو 1967، احتلت القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم.


في هذا العش لعب ترامب بالنار، مع العلم بأن جميع السفارات تتخذ من تل أبيب مقرا لها، إلا أنه اعتزام الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بل إنه حذر من وجود الاحتجاجات الأمريكية، وسمح للتوتر أن يرتفع إلى أقصى حد، والنتيجة أن الضغوط في الشرق الأوسط وأوروبا تضاعفت للتخلي عن الفكرة، ولكن مع كل هذه الأضواء الموجهة إليه، جلس على برميل البارود يتأمل، إنها طريقته في ممارسة السياسة.


وأرُسل بالفعل قرار النقل الرسمي الذي سيتم الاعلان عنه اليوم في خطاب ترامب، إلى الزعيم الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مباحثات دبلوماسية هاتفية.


ليس ترامب أول من اعتزم الاعتراف بـ "الواقع التاريخي" للقدس ونقل السفارة الأمريكية إليها، فقد وافق الكونجرس بالفعل على هذا القرار ونقل السفارة منذ عام 1995، لكنه كان يرجئ إلى "الأمن القومي" منذ ذلك الحين من جميع الرؤساء السابقين.


ووفق المتحدث باسم البيت الأبيض، فأن الحركة وأن كانت مرغوبة إلا أنها أصبحت الآن شبة مستحيلة بالنسبة للمسائل اللوجستية، وليس هناك طريقة للقيام بذلك بسرعة، والحصول على تصاريح يمكن أن يستغرق سنوات.


وعلى أي حال، فإن الاعتراف بالقدس بعبئها الرمزي الهائل، يعني الدخول في منطقة معادية، ليس فقط بالإجماع الدولي الذي استمر لعقود ضد الولايات المتحدة، لكنه أيضا يخرب محاولات جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي للتوصل إلى "صفقة القرن" وتقريب إسرائيل من معظم البلدان السنية مثل مصر والسعودية والأردن لإنشاء تحالف ضد لإيران.


وفي المقابل يؤكد ترامب مجددا إيمانه بإسرائيل، وكما فعل في فبراير فإنه يوجه الدعوة إلى الفلسطينيين بأن الماضي لا يقيده وأن هدفه هو عقد مباحثات جديدة لحل الدولتين.


سخط عالمي شديد

على الجانب الأخر يعد الأمر تحول جذري ومزعزع للاستقرار، وهناك موجة غضب جديدة تعصف بالمنطقة التي دمرتها عقود من الدم والنار، وهددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتفاضة مجددا، فيما وصفت منظمة التحرير الفلسطينية الأمر بأنه "قبلة الموت" للسلام، وفي تركيا أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، أن القدس خط أحمر للعالم الإسلامي ويمكن أن يصل الأمر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.


 

وحذرت منظمة التعاون الإسلامي وفي بيان لها، الولايات المتحدة من أن النقل سيعني الاعتراف بهذه المدينة عاصمة لإسرائيل وتجاهل الاحتلال العسكري للقدس الشرقية والأراضي الفلسطينية، وأنه سيكون عدوانا صارخا ليس فقط ضد المجتمع العربي والإسلامي ولكن أيضا ضد حقوق المسلمين والمسيحيين على حد سواء وضد الحقوق الوطنية للفلسطينيين.


 

وعلى الجانب الأوروبي، حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دون جدوى، أن يوقف ترامب عن مسعاه في محادثات هاتفية يذكره فيها بأنه "ينبغي معالجة مسألة القدس في إطار مفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، متطلعا إلى إنشاء دولتين تعيشان معا في سلام.


ولم تكن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أكثر نجاحا من ماكرون، عندما دعت إلى تجنب أي عمل من شأنه أن يقوض حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن لم يلقي المسلمون والأوروبيون ولا المجتمع الدولي مرة أخرى سوي تجاهل البيت الأبيض.
 

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــا

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان