رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السعودية تتوعد الجزائريين بعد لافتة القدس «المهينة» للملك سلمان

السعودية تتوعد الجزائريين بعد لافتة القدس «المهينة» للملك سلمان

العرب والعالم

السعودية تتوعد الجزائريين بعد لافتة القدس «المهينة » للملك سلمان

بالصور والفيديو..

السعودية تتوعد الجزائريين بعد لافتة القدس «المهينة» للملك سلمان

وكالات-إنجي الخولي 18 ديسمبر 2017 08:57

تسببت مباراة لكرة القدم بين فريقي "عين مليلة" ونظيره "معسكر غالي" في دوري الدرجة الثانية بالجزائر في أزمة دبلوماسية بين السعودية والجزائر بعدما رفعت الجماهير "تيفو" أو لافتة كبيرة اعتبرتها المملكة مُهينة للعاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، وتوعدت بالرد عليها ، فيما اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مسرحا للنزال بين المؤيدين والمعارضية للافته. 


 

وخلال المبارة التي أقيمت الخميس، نزل لاعبو "عين مليلة" بالعلم الفلسطيني إلى أرض الملعب احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ، فيما رفعت الجماهير لافتة كبيرة  تضمنت صورة لنصف وجه الرئيس ترامب ونصف آخر للملك سلمان وكٌتب أسفلها "two faces of the same coin" "وجهان لعملة واحدة"، وفي الجزء الآخر من "التيفو" صورة مسجد قبة الصخرة وأسفله عبارة "البيت لنا والقدس لنا". 


وتسببت الصور التي انتشرت بعد المباراة وأظهرت الافتة في سجال بين السعوديين والجزائريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فاعتبر مواطنو المملكة أن الصورة بمثابة إهانة للملك سلمان.

واعادت صحيفة "سبق" السعودية، نشر "التيفو" وقالت إن المشجعين الجزائريين رفعوا لافته مهينة للملك، فيما تساءل كاتب سعودي: "هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟، ليضيف "يجب أن نعيد حساباتنا مع من أسماهم "حثالة العرب".


ونقلت الصحيفة السعودية، عن سفير السعودية لدى الجزائر، سامي بن عبدالله الصالح، قوله: "جار التأكد من ذلك، وسنقوم بما يجب"، مؤكداً: "هذا واجبنا، ولا خير فينا إن لم نقم به، ولن نترك هذه الخطوة دون رد".


يأتي ذلك في إطار ردود أفعال واحتجاجات لمواطني الدول العربية على إعلان الرئيس الأمريكي، يوم 6 ديسمبر  الجاري، باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال إسرائيل وبدء نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، في خطوة جرى اتخاذها مخالفة لجميع قرارات الأمم المتحدة حول قضية صفة هذه المدينة، ولقيت انتقادات دولية واسعة النطاق.


وجاء رفع صورة ترامب والملك سلمان في الجزائر، وسط زيادة تقارير إعلامية تحدثت عن إقامة علاقات غير علنية بين السعودية وإسرائيل وزيارات إليها من قبل مسئولين من المملكة،  فيما زعمت بعض التقارير أن "القرار الأمريكي حول القدس تم اتخاذه بالضوء الأخضر من قبل السعودية".


وذلك بالتزامن مع تسريبات إعلامية زعمت أن واشنطن والرياض يعدان ما يسمى بـ"صفقة القرن" واتهامات تتحدث عن تنسيق بين الإدارة الأمريكية وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حول الخطط الأمريكية الخاصة بالقدس وبفرض تسوية سلمية إقليمية تجرد الفلسطينيين من الكثير من حقوقهم، تعلن التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، وهو ما نفته مرار سلطات المملكة.


وفي حين شهدت العواصم ومدن عربية وإسلامية وعالمية مظاهرات تنديد بالقرار الأمريكي، إلا أن رد الفعل السعودي كان فاترا إزاء الخطوة، كما حذرت السعودية رعاياها في الخارج من المشاركة في المظاهرات  بحسب صحيفة " القدس العربي" الفلسطينية.


وشهدت العاصمة الجزائرية ومحافظات عدة، تجمعات احتجاجية ضد قرار ترامب. وتجمع عشرات الآلاف حاملين أعلام فلسطين وشعارات منددة بالقرار؛ منها "أرض فلسطين
وقدسها عاصمة المليار ونصف مليار مسلم"، و"جيش شعب معك يا قدس"، كما هتفوا بشعار "فلسطين الشهداء" أكثر الشعارات انتشاراً بين الجماهير الجزائرية الداعمة للقضية الفلسطينية.

 

وكانت وسائل إعلام سعودية وناشطون سعوديون شنوا حملة شرسة على حفيظ دراجي المعلق الجزائري في قنوات "بي ان سبورتس" القطرية، إثر تغريدة له على حسابيه على "تويتر" و "فيسبوك" عن السعودية وقرار ترامب بشأن القدس، جاء فيها:"أسستم تحالفا إسلاميا لمحاربة الإرهاب، ثم تحالفا إسلاميا لمواجهة الحوثيين، فهل من تحالف إسلامي ضد قرار ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس؟ أم أن أمريكا حليفتكم، وتحالفكم هو الذي أعطاها الضوء الأخضر؟ آه لو ترفعوا آيديكم عن فلسطين، وتتركوها لأهلها لأن وصايتكم هي التي ضيعت القضية". 


وكانت الجماهير الجزائرية قد رفعت لافتة مضادة للمملكة العربية السعودية في سبتمبر الماضي خلال لقاء جمع فريقي زامبيا والجزائر في إطار تصفيات كأس العالم 2018.
 


وحملت اللافتة تأييداً لدولة قطر وهجوماً على الدول المقاطعة للدوحة وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين. وكُتب عليها: "نحن الجزائر الأبرار مع قطر الأحرار.. وضد تسلط دول الحصار".


 وفي مظاهرات الأردن، كان لافتا الهتافات التي استنسخها الأردنيون، وهم يحتشدون بعشرات الآلاف في الشوارع بمظاهرات ومسيرات تلقائية، تنديدا بقرار الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس.


الهتافات استهدفت الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترامب نفسه، الذي وصف وشتم عبر مكبرات الصوت بصورة غير مسبوقة.


في ضاحية عبدون الراقية، بالقرب من مجمع السفارة الأمريكية في عمان، هتفت الحناجر وهي تردد خلف أحد قادة المسيرة "علي صوتك من عمّان … يا محمد بن سلمان… يا عميل الأمريكان". و"علي صوتك من عمان… ضدك يا بن سلمان".


وتلك كانت عمليًا المرة الأولى التي يهتف فيها شارع أردني ضد رمز سعودي، في إشارة مباشرة إلى أن الرأي العام الأردني يرى أن الدور السعودي يوفر الغطاء لقرار ترامب.

 

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان