رئيس التحرير: عادل صبري 12:03 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سياسيون يرفعون سلاح «المقاطعة» في وجه ترامب.. وخبير: دعوات لن تنجح

سياسيون يرفعون سلاح «المقاطعة» في وجه ترامب.. وخبير: دعوات لن تنجح

الحياة السياسية

دعوات لمقاطعة المنتجات الامريكية والاسرائيلية

سياسيون يرفعون سلاح «المقاطعة» في وجه ترامب.. وخبير: دعوات لن تنجح

أحلام حسنين 11 ديسمبر 2017 13:11

دعت عدد من القوى والأحزاب السياسية إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية كأحد الأسلحة الاقتصادية للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للتراجع عن قرار اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال. 

 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء الماضي، أنّ القدس عاصمة دولة الاحتلال الإسرائيلي، ما أثار عاصفة غضب دولية وعربية لرفض هذا القرار واعتباره انتهاكًا للمواثيق الدولي، مؤكدين أن القدس المحتلة هي عاصمة فلسطين. 

 

وجاءت دعوات المقاطعة بعد رفض وزارة الداخلية لتنظيم تظاهرات احتجاجية لرفض قرار ترامب في محيط السفارة الأمريكية، وفض التظاهرات التي خرجت في بعض المناطق منها نقابة الصحفيين وجامعة الأزهر. 

 

وأصدرت أحزاب التيار الديمقراطي، اليوم الأحد، بيانًا طالبت فيه بتدشين حملة لمقاطعة أمريكا والاحتلال الإسرائيلي، ردًا على قرار ترامب باعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، مطالبة بوقف ضخ أية استثمارات عربية في الاقتصاد الأمريكي بما في ذلك صفقات السلاح. 

 

ومن بين الأحزاب الموقعة على البيان " حزب التحالف الشعبى الاشتراكي، حزب الدستور، حزب تيار الكرامة، حزب مصر الحرية، حزب العيش والحرية (تحت التأسيس) ، الحزب الاشتراكي المصري (تحت التأسيس)، الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل (بي-دي-اس مصر)".

 

وأعلن حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد، أنه بصدد إطلاق حملة جديدة لمقاطعة المنتجات الأمريكية فى المنطقة العربية وأوروبا، تعبيرًا عن رفض مصر والعرب لقرار أمريكا ورئيسها الخاص بتهويد القدس.

 

وأضاف الخولى، في تصريحات صحفية،  أنه سيصدر قريبًا قائمة بأسماء المنتجات الأمريكية التي سيتم مقاطعتها، وأنه سيخاطب الأحزاب والقوى السياسية فى الدول العربية والإفريقية والأوروبية من أجل تعميم قرار المقاطعة للمنتجات.

 

كما أعلن اتحاد نقابات المهن الطبية اعتراضه على قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وذلك بمقاطعة الاتحاد جميع المنتجات الطبية الأمريكية.

 

وقال محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية: إن دعوات مقاطعة المنتجات الأمريكية جاءت تنفيذًا لتوصيات اجتماع القوى السياسية يوم إعلان القرار الأمريكي، تعبيرًا عن الغضب الشعبي من محاولات تهويد القدس المحتلة

 

وأضاف القصاص لـ"مصر العربية" أنّ المقاطعة سلاح قوي للضغط على الإدارة الأمريكية إذا تحققت بشكل جيد وتنسيق بين القوى السياسية، واستخدمها كوسيلة شعبية للتعبير عن رفض القرار، فكلما كان انتشارها والتفاعل معها كلما حققت أهدافها. 

 

وأشار إلى أنه من الضروري التركيز على الشركات الكبرى ذات الاستثمارات الأمريكية والصهيونية، وليس المنتجات الصغيرة والتي قد تكون مستهلكة يوميًا ولا يستطيع المواطن الاستغناء عنها إلا لفترة محددة في زخم الأحداث ثم العودة إليها مرة أخرى، لأنه إذا حدث ذلك ستفشل دعوات المقاطعة. 

 

ولفت إلى أنه هناك اجتماعات تعقدها القوى السياسية الداعية للمقاطعة مع حملة BDS "الحملة الشعبية لمقاطعة إسرائيل"، وذلك للاستعانة بخبراتها في سلاح المقاطعة. 

 

وانطلقت الحملة الشعبية لمقاطعة لدولة الاحتلال (BDS مصر) في أغسطس 2015  كحركة مستقلة عن أية مؤسسات، رسمية، أو حكومية، أو عالمية مشابهة، لتفعيل المقاطعة الشعبية للكيان الصهيوني، ومقاومة أي مجال للتطبيع، سواءً كان سياسيًا، اقتصاديًا، ثقافيًا، أو أي مجال آخر، والضغط على الشركات المصرية، والعالمية، لسحب استثماراتها، وفك ارتباطها بالكيان الصهيوني.
 

ومن جانبه قال الناشط السياسي هيثم محمدين، عضو الحملة الشعبية لمقاطعة الكيان الصهيوني BDS، إن المقاطعة سلاح هام جدًا للضغط على الإدارة الأمريكية والصهيونية الإسرائيلية للتراجع عن قرار اعتبار القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني الإسرائيلي. 

 

وأضاف محمدين لـ "مصر العربية" أنَّ سلاح المقاطعة لمواجهة الصهيونية الإسرائيلية والأمريكية حاضر طوال الوقت في تاريخ النضال ضد الاحتلال، وذلك منذ الانتفاضة الثانية في عام 2001، التي شهدت أكبر دعوات للمقاطعة وكانت تركز على الشركات التي لها علاقة واضحة بدعم الإدارة الأمريكية وسياستها. 

 

وأشار إلى أنه كانت المشكلة في دعوات المقاطعة في الانتفاضة الثانية هي أنها شملت أعدادا كبيرة من المنتجات والتي يصعب على المواطن مقاطعتها خاصة أنه لا بديل عنها، لذلك حين تم تدشين حملة "BDS"، كان هناك تركيز  على عدد محدد من الشركات لتحقيق أهداف معينة.

 

وأوضح محمدين  أنه لابد من التركيز على الشركات الكبرى التي تدعم السياسة الأمريكية ولها علاقة واضحة بالعدو الصهيوني والاستثمار المباشر في الأراضي المحتلة، وعمل خطة للمقاطعة لإيقاعها في أكبر خسائر ممكنة.

 

وشدَّد أنه حملات المقاطعة الشعبية تحتاج إلى نفس طويل حتى تحدث تأثير وتحقق النتائج المرجوة منها، مستشهدا بأن حملة BDS، كانت ومازالت تعمل طوال الوقت سواء في زخم الأحداث أو هدوئها.

 

ودلل محمدين على قدرة سلاح المقاطعة في تحقيق خسائر للشركات المستهدفة، بما حدث مع شركة  "أورانج"، موضحًا أن هذه الشركة كان لها استثمارات مباشرة في الأراضي المحتلة مع العدو الصهيوني، حيث كانت تعمل في تتعاون مع شركة لأبراج الاتصالات المحمولة بين المستعمرات، وكانت تدعم وحدتي الاستخبارات والمدرعات الصهيونية.

 

وتابع أنه مع ضغط حملة BDS على شركة أورانج ألغت تعاقدها مع هذه الشركة وسحبت استمارتها  من الأراضي المحتلة حتى إن الشركة الصهيونية ورفعت دعوى قضائية عليها لتطبيق الشرط الجزائي، مشيرًا إلى أن الحملة كانت على مستوى العالم وحقق مليارات الدولارات خسائر للشركات المستهدفة بالمقاطعة. 

 

ونوه إلى أن سلاح المقاطعة إن لم يعتمد على تحديد شركات معينة لتحقيق خسائر معينة باستخدام سياسة النفس الطويل، فلن يحقق الأهداف الاقتصادية المرجوة منه، ولكن ربنا يكون له هدف سياسي بإرسال رسالة احتجاجية برفض القرار. 

 

وشدد على ضرورة أن تجتمع القوى السياسية المنحازة للقضية الفلسطينية والرافضة للقرار الأمريكي والداعية للمقاطعة، لوضع خطة محكمة بالمقاطعة وآلية لتحقيق الأهداف المرجوة.

 

فيما رأى عضو مجلس النواب سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية،  أن الحملات الشعبية للمقاطعة مجرد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي وليست لها قاطرة شعبية وسياسية وحزبية تقودها لخلق رأي عام عربي وعالمي يتضامن معها. 

 

وشدد غطاس أنه حتى تنجح هذه الدعوات لابد أن يكون هناك لجنة شعبية واسعة تمثل كل الأحزاب السياسية، حتى يكون لها مدلول حقيقي وقوي وتأثير فعال يحقق الهدف منها. 

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان