رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تهافت المصريين على صكوك الأضاحي.. توفير للنفقات أم هروب من الذبح؟

تهافت المصريين على صكوك الأضاحي.. توفير للنفقات أم هروب من الذبح؟

أخبار مصر

شراء الأضاحي

تهافت المصريين على صكوك الأضاحي.. توفير للنفقات أم هروب من الذبح؟

أحمد الشاعر - وكالات 17 أغسطس 2018 14:19

يقبل عدد كبير من المصريين، على شراء صكوك الأضاحي، في عيد الأضحى، والتي تطرحها وزارة الأوقاف، عبر حسابات رقمية بالبنوك، لأسباب تتعلق بمواجهة الغلاء وارتفاع أسعار اللحوم.

 

وطرحت "الأوقاف" صكوك اللحوم من الماشية المستوردة هذا العام، بين 1800 و2250 جنيهًا للصك الواحد.

 

وتراوح سعر صك اللحم البلدي بين 3000 و3300 جنيه للصك، وفق أسعار أعلنتها الجمعيات الأهلية.

 

وتساهم وزارة التموين بالتعاون مع الأوقاف، بصك قيمته 1500 جنيه.

 

ويزن صك الأضحية عمومًا 27 كيلوجراما، وتسمح الجمعيات الخيرية لصاحب الصك بالحصول على ثلث الأضحية أي حوالي 9 كيلوجرامات.

 

ويتهافت الكثير من المواطنين على صكوك الأضاحي، كونها تمثل بديلا أرخص من تحمل تكلفة شراء الأضحية بالكامل ودفعة واحدة، حيث يساهم مع آخرين في تحمل سعرها، بحسب تقارير رسمية.

 

بيد أن تجار الأغنام، قرروا أن أسعار الأضحية من الخراف أو الماعز لا تتجاوز 3 آلاف جنيه، للشاة الواحد، الأمر الذي يعكس تضاربًا مع أسعار صكوك الأضاحي البلدية التي تراوحت قيمتها بين 3 آلاف و 3 آلاف 3 مائة جنيه للصك الواحد، إلا أنها قد توفر وقت ومجهود الذبح بحسب آراء مواطنين.

 

وقال مسعد أبو العينين، موظف بالقطاع الخاص، إن توفير صكوك الأضاحي، بأسعار أقل من ألفي قد يكون أرخص من شراء شاة وذبحها إذ إن أسعارها تصل إلى 3 آلاف جنيه للخروف أو الشاة الواحدة.

 

وعلق عبد الله القاضي، موظف حكومي، قائلا: صك الأضحية للحوم المستوردة كويس لأن أسعاره تصل 1200 و 1500 جنيه، ودا ارخص من شراء اضحية، لكن صك اللحم البلدي وصل لـ 3000 جنيه ودا بيساوي ثمن الأضحية، وبكدا مش هيوفر شيء إلا مجهود الذبح فقط".

 

وصك الأضحية، هو عبارة عن توكيل من المضحي لوزارة الأوقاف أو الجمعيات الخيرية، بشراء سهم في الأضحية والذبح عنه، اعتبرته دار الإفتاء المصرية جائزا كنوع من الوكالة.

 

ووفرت معظم الجمعيات وسائل الدفع إلكترونيا، أو عن طريق الحساب البنكي للتسهيل على الراغبين في الشراء، مع إمكانية الاتصال بالجمعية لإرسال مندوبها لتحصيل قيمة الصك، بل إن بعضها يقبل تقسيط المبلغ على 6 أشهر.

 

وتشهد سوق الأضاحي في البلاد، حالة من الركود قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، في ظل عدم قدرة الكثير من المصريين على الشراء بسبب تدني الدخول.

 

ويبلغ متوسط سعر كيلو اللحوم الحمراء نحو 130 جنيها ويرتفع إلى ما بين 140 و150 جنيها  للحم الضأن لدى القصابين.

 

لكن سعره يصل في المجمعات التابعة لوزارتي التموين والزراعة، وبعض المحافظات إلى ما بين 80 و100 جنيه.

 

تراجع

 

محمد شرف، نائب رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية (غير حكومية)، يقول إن الإقبال على شراء الأضاحي، تراجع، جراء ارتفاع الأسعار والقرارات الحكومية بمنع الذبح أمام المحلات، وتزامن العيد مع قرب بدء العام الدراسي الذي يحتاج مصروفات كبيرة.

 

ويوضح أن أسعار العجول وصلت في المتوسط إلى 30 ألف جنيه، فيما وصل أعلى سعر الخروف إلى 5 آلاف جنيه، ويبلغ سعر الشاة من الماعز 3 آلاف جنيه.

 

ويشير إلى أن الكثير من المواطنين، يتجهون إلى الصكوك، جراء ارتفاع أسعار النقل وتوفيرا لنفقات توزيع اللحوم وغيرها من الأعباء.

 

ووفرت وزارة الزراعة 2775 رأسا من العجول البلدية، وأغنام الأضاحي للبيع للمواطنين من خلال مزارعها ومحطاتها البحثية بسعر موحد 57 جنيها للكيلو الواحد.

 

 

رفع جزارون وتجار مواشي درجة الاستعداد القصوى، استعدادا لاستقبال عيد الأضحى المبارك، فبينما يستعد معظم المواطنين لقضاء إجازة بصحبة الأهل والأقارب ، تجد هؤلاء فئات الجزارين وأصحاب المواشي فى حالة طوارئ مستمر، مستغلين حاجة الناس إليهم فى هذه الأيام المباركة لتحقيق أكبر مكسب ممكن.

 

"مصر العربية"، بدورها تواصلت مع أرزقية عيد الأضحى  كالجزارين وأصحاب المواشي للتعرف على أسعار الذبائح والمواشي، فقال الحاج حسنين محمد : "إنه ينتظر عيد الأضحى كل عام بحثًا عن لقمة عيشه لأنه موسم خاص ولابد أن يستغله".

 

وأضاف حسنين لـ " مصر العربية" أن الإقبال هذا العام ضعيف جدًا مقارنة بالأعوام السابقة، لأسباب كثيرة أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف والذرة وأكل الماشية ، مع ارتفاع سعر الدولار.

 

وفيما يخص أسعار نحر العجول والخراف، فقال الجزار علي أحمد، إن هذا العام الأسعار زادت الضعف بسبب زيادة أسعار المواصلات، بالإضافة إلى زيادة في أسعار أدوات الذبح كالسكاكين والساطور والكازلك وغيرها من الأدوات، قائلًا: "هذا العام ذبح العجل بـ 1200 جنيهًا تشمل تنظيف الكرشة والممبار ، وذبح الخراف يبدأ من 150 حنيهًا بالفرو ، أما دون الفرو تبدأ أسعار الذبح من 250 جنيهًا".

 

وأوضح علي أن الحجز بدأ من اليوم، للذبح بعد صلاة العيد بعربون يصل إلى 350 جنيهًا في العجل.

 

وشدد علي أحمد، على ضرورة أن يراعي الجزار سن أدواته كاملًا حتى لا يعذب الأضحية، لأنها حرام شرعًا، قائلًا: "هناك سكين مخصص للذبح، وهو مايسمى بـ"سلاح ماضي" ويتميز بشفرة حادة تساعد على الذبح بطريقة سريعة، بالإضافة إلى الكزلك لتشفية اللحم عن العظم، وسلاح الخنصر لسلخ الماشية عن الجلد بعد الذبح.

 

ومن جانبه طالب بدر حافظ مدير عام إدارة التفتيش علي اللحوم بالهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة،  المواطنين الذين يعتزمون ذبح الأضاحي هذا العام بالتوجه إلى المجازر  التى ستفتح للمواطنين مجانا بكافة المحافظات خلال أيام عيد الأضحى المبارك".

 

وكشف بدر ، عن مميزات الذبح فى المجازر قائلا :" على المواطنين التوجه للمجازر   ولا داعي للذبح فى الشوارع وتحت البيوت، حتى لا تلوث البيئة ، ولضمان الكشف على الحيوان قبل وبعد الذبح"، لافتا إلى وجود أطباء بيطرين أكفاء موجودين بالمجاز  للكشف على الأضاحي للتأكد من سلامتها.

 

 وتؤكد الهيئة العامة للخدمات البيطرية ، أن هناك 200 مرض يمكن أن ينتقل من الحيوان إلى الإنسان إذا لم يذبح الحيوان تحت إشراف طبي، مشيرة إلى فتح المجازر مجانا أمام المواطنين مع توفير كافة الامكانيات اللازمة للذبح بشرط اصطحاب الجزار أو الشخص الذى سيقوم بالذبح مع الأضحية.

 

وفى الأيام العادية توقع المجازر رسوم على ذبح الحيوانات، تبلغ نحو 70 جنيها للأبقار والجاموس، و30 جنيها للخراف والماعز.

 

مستقبل الصكوك

 

"ما لا يدرك كله لا يترك كله".. بهذه الكلمات بدأ الخبير الاقتصادي، شريف الدمرداش، في حديث صحفي، مؤكدا أن الصكوك زادت أهميتها مؤخرا، جراء ارتفاع أعداد السكان (100 مليون نسمة)، وكذلك الغلاء والأوضاع الاقتصادية المتردية.

 

ويضيف الدمرداش، لوكالة الأناضول، أن الصكوك نوع من المشاركة، جراء عدم قدرة الفرد بمفرده على شراء أضحية منفصلة وهو أمر محمود للحفاظ على الشعيرة.

 

ويوضح أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، تآكلت الطبقة المتوسطة جراء الإصلاحات الاقتصادية وتداعياتها.

 

وشرعت مصر منذ 2016، في تنفيذ برنامج "الإصلاح الاقتصادي"، شمل تحرير سعر صرف الجنيه، ورفع أسعار المواد البترولية والكهرباء، بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات ما أدى إلى ارتفاع ومضاعفة أسعار السلع والخدمات.

 

وفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته خلال العامين الماضيين ليقترب الدولار الواحد حاليًا من 18 جنيها. -

 

عيد الأضحى 2018
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان