رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"313".. عندما تصنع الحيرة النفسية أدبًا

313.. عندما تصنع الحيرة النفسية أدبًا

فن وثقافة

الغلاف

"313".. عندما تصنع الحيرة النفسية أدبًا

محمد عجم 16 سبتمبر 2013 11:49

"هل يمكن تجنب الخطيئة، وهل يمكن العيش معها؟، وهل النسيان يكون أحيانًا مطلقًا؟، وهل معرفة الحقيقة تشفي أم تدفعنا أحيانًا للانتحار؟"..

تساؤلات تعبر عن الحيرة الإنسانية، يضعها الكاتب عمرو الجندي في ثنايا سطور روايته الجديدة "313"، التي صدرت حديثًا عن الدار المصرية اللبنانية، ونفذت طبعتها الأولى، وهي الرواية الثالثة للكاتب بعد روايتيه "فوجا" و"9 ملي" اللتين حققتا نجاحًا كبيرًا.

في الرواية الجديدة يواصل الجندي طريقته المعروفة عنه إبداعيًا في الاستفادة من علم النفس في رسم شخصياته الروائية، حيث تدور الرواية في إطار من الغموض الفني والنفسي، لكن الملفت أن الجندي هذه المرة يبتعد بحذر عن أدب الجريمة الذي قدم نفسه به من خلال عمليه السابقين.
يقول الجندي: "هـذه الرواية رحلة في ألم خطيئة الإنسان، وخداع النفس الرافضـة للواقع وهروبها منه لواقع آخر ترسمه لنفسها، ومفاجأتها حين تصطدم بالحقيقة، والخروج بفكرة أن النظر بعمق إلى الواقع يمنحنا الألم قبل أن يمنحنا الحقيقة، أما اسم 313 فهو اسم غامض يحمل بين ثناياه الكثير".

أما عن أحداث الرواية، فتبدأ عندما يستيقظ بطل الرواية ليجد نفسه ملقى في غرفة غريبة عنه، لا يعرف ولا يتذكر كيف وُضع فيها أو متى أتى إليها، ويفاجأ ببعض الإصابات في جسده تمنعه من الوقوف.

ثم يأتي إليه أحد الأشخاص ويقنعه بأنه صديقه، ليكتشف البطل فيما بعد أنه تحت التهديد من قبل شخصية مختلة نفسيًا، ثم تتطور الأحداث ليجد نفسه مكلفًا بقتل إنسانة بريئة لا ذنب لها إلا جمالها وشكوك زوجها، ويمنحه أسبوعًا واحدًا لينفذ جريمته، ليكتشف مع نهاية هذا الأسبوع أن هذا الغامض لم يكن إلا طبيبًا يحاول معالجته من مرضه النفسي فيتقمص شخصيته طوال الرواية، ليعيد له وعيه الذي يخبره أنه هو قاتل زوجته وقريبه.

وتتعقد الخيوط وتتشابك في هذه الرواية المشوّقة حتى يقوم الراوي في نهايتها بحل اللغز وفك أسراره وغموضه، بين بطليّ الرواية، وسط أجواء من الغموض والأم يجيدها الروائي الشاب.

الجدير بالذكر أن عمرو الجندي بدأ حياته شاعرًا حين صدر ديوانه الأول بعنوان "قصة حب سرية" عام 2009، الذي ضم 72 قصيدة، ثم اتجه إلى القصة القصيرة وأصدر مجموعته الأولى "من أجل الشيطان" في عام 2010، وفي عام 2011 صدرت روايته الأولى "فوجا" التي حققت نجاحًا كبيرًا، مما شجعه على إصدار روايته الثانية في عام 2012 بعنوان "9 ملي".
حصل الجندي على المركز الأول في الرواية في مهرجان القلم الحر للإبداع العربي عن رواية "فوجا"، كما شارك أيضًا في مهرجان الأدب العالمي بقصة قصيرة بعنوان "لو لم يقتل"، وهو الآن ينشر قصصه القصيرة وكتاباته المتنوعة على صفحات العديد من الجرائد والمجلات العربية والأجنبية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان