رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| أحمد سعد الدين: “فرعون ذو الأوتاد" يفضح إسرائيل ولهذا تحاول منعه

في حواره لـ"مصر العربية"

بالفيديو| أحمد سعد الدين: “فرعون ذو الأوتاد" يفضح إسرائيل ولهذا تحاول منعه

حوار: آية فتحي 09 مارس 2016 15:59

خدعنا البعض بهوية آل فرعون، وإقناعنا أن المصريين فراعنة بخدعة متقنة على خلاف الحقيقة ..إذن من هم الفراعنة الحقيقيون أو بالأحرى قوم فرعون وهامان أو آل فرعون الذين حكموا إمبراطورية شاسعة تضم مصر وفلسطين والشام والرافدين والجزيرة العربية؟ ولماذا ولمصلحة مَن محاها التاريخ؟ لماذا زور اليهود هوية فرعون وقومه ولماذا روجوا أن المصريين فراعنة ؟ وماه من وراء ذلك التزوير ؟، كلها أسئلة شائكة طرحها الباحث أحمد سعد الدين في كتابه "فرعون ذو الأوتاد..تهويد التاريخ والأرض والتراث وأكذوبة الأرض الموعودة"، والذي وصفه انقلاباً مدويًّا على التاريخ التقليدى الذى يتبناه الجميع ، ويقلب كل المُسلَّمات رأساً على عقب فيما يتعلق بالتاريخ اليهودى وحقوق اليهود المزعومة فى أرض الميعاد.


استغرقت رحلة بحث أحمد سعد ﻹنتاج هذا الكتاب 17 عام، مبحرًا بين ما هو بين مكتوب وما هو قائم بالفعل من آثار، منزعجًا كمصري بإلصاق شخصية "فرعون الملعون في قصة سيدنا موسى" إلى قدماء المصريين، وهو ما يتحدث عنه في هذا الحوار.


وإلى نص الحوار..

بداية.. ما هي كواليس منع إسرائيل للكتاب من دخول الأراضي الفلسطينية؟

كان هناك حوالي 500 نسخه داخله إلى مكتبات القدس في القدس الشريف ودار العماد في الخليل، والكتاب يكشف أنهم ليسوا أحفاد يعقوب ودخلاء على بني اسرائيل فالكتاب هزهم وصنفوه على أنه معادي للسامية.
 

والمسئول عن المصنفات المتواجد بالمعبر وقتها، راجع الكتاب مراجعه سريعه، وبعد نصف ساعة من تصفح الكتاب، إلى أن وصل للفصل السادس، الذي يكشف كل التزويرات التي تخص قصة بني إسرائيل وخروجهم من مصر، ودخل الكتاب المخازن، وحُرر من عندهم بعد ذلك بأربع شهور، وذلك ﻷن الكتاب وصل لعمق معين هم يرفضون وصوله لعرب الداخل، وﻻ يرغبون أن يعرف الأجيال القادمة هذا الكلام، ولو استطاعوا منعه عن العالم كله لفعلوا ذلك ﻷنه يفضحهم ويفضح تزويرهم.
 

ما هو السبب الذي دفعك للكتابة والبحث عن هذا الموضوع؟

والدي من أهم الأسباب التي جعلتني أتوجه للبحث في هذا الموضوع بالأخص، خضت رحلة بحث طويلة بين المقابر والمعابد والآثار والمتاحف في شرق مصر وغربها، رحلة استغرقت 17 سنة بدأت من عمر 20 عام حتى صدور الكتاب في نهاية 2014، كنت حريص على مشاهدة الآثار بعيني، دار نقاش بيني وبين والدي، حول الكتب التي تتحدث عن التاريخ، وألفها علماء مصريين وأجانب، وﻻ يوجد بها حديث عن فرعون ذو الأوتاد، ولم يأتي لها ذكر في الآثار والجداريات والبرديات، رغم أن القصة ذُكرت في التوراة والإنجيل والقرآن، وهو ما دفع بعض الملحدين والمشككين في الأديان أن ينكروا القصة كلها، وأن الأحداث التي ذكرتها الكتب المقدسة أسطورية.
 

اسم فرعون ذُكر في القرآن 74 مرة في 25 سورة قرآنية، ومن غير المنطقي أن قصة عن شخصية مثل فرعون لم تتكرر في التاريخ مثلها، وربنا جعله مثال وذكرى وآية للعالمين في الطغيان والظلم والكفر، فمن غير المعقول أن ﻻ يكون لها ذكر أو أثر في الآثار المصرية.
 

والأمر في منتهى الخطورة وحدث مفصلي في التاريخ مرتبط ارتباط وثيق بتاريخ بني إسرائيل أو اليهود، وما ينشرونه في كل أنحاء العالم أنه تاريخهم الحقيقي، وفي نفس الوقت الأمر مرتبط بهويتنا كمصريين، ومرتبط بتزوير التاريخ الخاص بهم وبنا، وله علاقة وثيقة بتاريخ فلسطين وحقوق الأرض لأصحابها الأصليين.
 

ورأيت أننا أمام فجوة كبيرة لم يستطيع أحد سدها، وأننا أمام إشكالية كبيرة متسائلا لماذا لم تسجل في التاريخ، ولذلك تحديت كل كتب التاريخ، وأثبت أن القصة لها مصدر في التاريخ ولهذا بدأت رحلة بحثي.
 

حدثنا عن المحطة البحثية الأولى للكتاب؟

والدي أنار أول ضوء في عقلي وله الفضل العظيم بكل الكتب التي ورثتها عنه، فأنا اتذكر كلامه حين قال لي في وصف فرعون:"حاكم  يصنع صرح من الطين المحروق، يصلب الناس بجذوع النخل، يعذب بالأوتاد، خايف يخرج من البلد عنده هاجس الخروج من الأرض وهذا دليل أنه مغتصب للأرض، ويدعي أنه الرب الأوحد ودُمرت آثاره وليس له وريث ويحتفل بعيد غريب اسمه عيد الزينه".
 

فوجدت أنه ﻻبد أن نجرد أنفسنا من الأمور التي حُشيت في عقولنا عن طريق الإعلام والكتب التي انتشرت، وأوهمتنا أن رمسيس الثاني هو فرعون، وهو ما كشفه الكتاب الذي كشف كل الأكاذيب اليهودية من كتب وسينما، والتي تحاول التأكيد على أن أعظم ملك مصري "رمسيس" هو فرعون نفسه، وبدأت رحلت بحثي الذي كان ميداني ولم يكن مجرد بحث بين صفحات الكتب.

 

ما هو أكثر جزء في الكتاب أجهدك في البحث ؟

الفصل الخامس الذي يتحدث عن ملحمة الخروج لبني اسرائيل من مصر، وكل من اجتهدوا في هذا الجزء سواء علماء مصرين أو أجانب وقعوا في أخطاء فادحة جدًا، وذكرت في كتابي أسباب خطأ تلك النظريات، منهجية البحث أجهدتني، وأخذ مني هذا الفصل عامين ﻷني اكتشفت أننا أمام تزوير وتزييف في التاريخ ممنهج جدًا يجري على قدم وساق.
 

فالعقيدة اليهودية تقول أن  الملك رمسيس الثاني هو فرعون الذي ورد في قصة سيدنا موسى، وأنه سخر بني إسرائيل عملوا في أعمال البناء لدى المصريين وليدعوا أنهم بذلك هم من بنوا حضارة وآثار مصر العظيمة في أهم فترة من فترات مجدها وهي فترة حكم رمسيس.
 

الكتاب يوضح بالأدلة أن رمسيس الثاني مات عن عمر 94 عام وحكم مصر 67 سنة كاملة ومات عجوز، فإذا كان هو فرعون فكيف له أن يركب مركبة حربية ويجري وراء سيدنا موسى، ولخروج اليهود من هذا المأزق قالوا أن هناك فرعونين الأول مات وورثيه هو من خرجوا في عصره.
 

وخلال هذا الفصل ذهبت ﻷقدم المصادر داخل القطر المصري، ذهبت لهيئة المساحة القديمة، ديوان وزارة العدل، وديوان وزارة الداخلية، وفتشت في هيئة الأبرشيات الكنسية.

 

وكيف دللت في كتابك على براءة رمسيس من تهمة الفرعنة؟

في جزء في الكتاب يحمل عنوان "براءة رمسيس" يدلل على برائته ﻷن هناك من يرغب في تضيق الدايرة، منهم الباحث الفرنسي موريس الذي أعلن بأن "رمسيس الثاني" وابنه "مرنبتاح" هما "فرعونين" بدلا من فرعون واحد فاستغل النزعة الدينية لدي المصريين ليثبت هذه النظرية واستغل الايه القرآنية "اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آيه" حيث دلل بوكاي على نظريته بوجود آثار الملح على مومياء "رمسيس الثاني " بعد التحليل، ولكن السؤال هناك 53 مومياء مصرية لو تم تحليلهم جميعا لوجدوا هذه الآثار، فهل فهل هذا معناه أنهم جميعًا فرعون.
 

ومن أين جاءت تسمية قدماء المصريين بلقب "الفراعنة" ؟

أمر مؤسف جدًا أن نختزل حضارة كاملة على اسم طاغي كافر هل يجوز أن ننسب حضارتنا لشخص واحد ربنا لعنة في كل كتاب، أصل التسمية حشاها في عقلنا علماء المصريات الأجانب الذين يملكون خلفيات يهودية، كانوا ينبشوا في آثار مصر للبحث عن كلمة إسرائيل أو فرعون، ولم يجدوا أي دليل، ومن كذبهم وتضليلهم قالوا أنهم وجدوا كلمة "برعا" والتي تعني البيت العالي، وأدعوا أنه اسم فرعون وأنه لقب ملكي، وهذا تزوير فج جدًا، وكتابي يثبت أنه ليس هناك ما يسمى بفرعون لدى قدماء المصريين، "وفرعون" اسم شخص وليس صفة أو لقب، والآثار المصرية القديمة ﻻ تحتوي  على هذه الكلمة.

 

أثبت في كتابك أن فرعون من الهكسوس..كيف توصلت لتلك النتيجة؟

الهكسوس أجانب عن مصر من العرب البائدة حكموا مصر، في الأسرة ال16 و15 وحكموها لمدة 250 سنة كاملة وهو زمن غير قليل، فكيف للمناهج المدرسية أن تقول أنهم "همج".
 

والهكسوس اصطبغوا بالصبغة المصرية، تكلموا مصري ولبسوا الملابس المصرية، وتقلدوا الحكم المصري ﻷن نظام الحكم عندهم كان نظام قبلي وعبدوا إله مصري، واعتبروا أنفسهم حكام مصريين، وقبيلة بني اسرائيل دخلت لمصر زمن حكم الهكسوس وكانوا 70 شخصًا مع سيدنا يعقوب عليه السلام، وبعد أن تقلد يوسف عليه السلام منصب العزيز في مصر، نصب والده النبي يعقوب عليه السلام ملكاً على قبيلة بني إسرائيل وهو ما أوضحه القرىن الكريم: " وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْش"، ثم أصبح يوسف عليه السلام ملكًا على قبيلة بني إسرائيل بعد وفاة يعقوب عليه السلام، ووجدت خلال رحلة بحثي جعارين فترة الهكسوس التي وجد اسم يعقوب مكتوب عليها.
 

وجاء بعده حكام من بني اسرائيل على قبيلتهم في مصر، وصولا للملك الهكسوسي الذي لُعن في كتاب الله، وأثبت في الكتاب أنه فرعون هو أخرهم مستخدمًا الأدلة المختلفة، وما دعى المصريين في فترة أحمس لطردهم هو وقوع سبب قوي جدًا، السبب كان غرق فرعون، ولكن هناك يد عبثت بتاريخ هذه الحقبة.


وما هي الحقيقة التي أثبتها في كتابك حول مجيء إبراهيم عليه السلام لمصر؟

اليهود يعتبرون أن عصر إبراهيم ومن جاء بعده من الأنبياء هو عصر أبائهم، وسيدنا إبراهيم كان من أرض أور في بلاد الرافدين وعندما رحل إلى أرض كنعان لم يستوطن بها، كما يدعي اليهود لكنه حل ضيفًا على الأطراف الغربية الجنوبية.
 

وكل ما عرفناه عن دخول سيدنا إبراهيم لمصر كلها آراء توراتية صرفة لكن النصوص الإسلامية لم تؤكد ذلك أو تنفيه ويبدو أنه وفد إلى أطراف مصر الشرقية التي كانت خاضعة في زمنه لأحد ملوك الهكسوس.

 

وما هي أكثر الانتقادات التي تعرضت لها؟

في ناس من غير ما يقروا الكتاب بيدعوا أنه مغالطة تاريخية، رغم إني اعتمدت على أسس ومنهجية محترمة بشهادة المتخصصين، ودرست الموضوع بشكل متدرج من زمن طوفان نوح عليه السلام للتحقيق في أصل كل شعوب الشرق القديمة وكيف حدثت الهجرات من شعوب الشرق الأدني القديم إلى داخل مصر، وكيف تمكن هؤلاء المهاجرن من الوصول للحكم مصر، والأدلة التي أستندت لها أدلة دينية، وتاريخية، ولغوية وآثاريه

 

وما هي مشاريعك القادمة؟

لدي عمل جديد سينشر في موسم النشر القادم اسمه:”تاريخ الهكسوس وحكمهم لمصر والشرق الأدني القديم" ولا يوجد في المكتبة العربية كلها ما يتحدث عن تاريخ الهكسوس، من يتحدث عليه من ضمن فترة اسمها العصر الانتقالي الثاني وهو الممتلئ بالأسرات.

لدي نوعين من المشاريع كتب تاريخ صرف، ومشاريع روائية، وأول رواية لي اسمها" قلادة مردوخ" هي أسطورة حقيقة، كل شخصياتها حقيقة بداية من شخصية حمورابي حتى شخصية الرئيس الأمريكي المغتال جون كينيدي، كلها شخصيات حقيقة تملكوا القلادة وتسببت في موتهم.

 

شاهد الفيديو...

 


 

اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان